عندما تولى نجم أفلام الحركة أرنولد شفارزنيجر منصب حاكم ولاية كاليفورنيا في عام 2003 بعد انتصاره في الجولة الثانية للانتخابات ، تعهد بإصلاح الأوضاع المالية للولاية التي كانت تعاني من عجز مالي قدره 38 مليار دولار في أعقاب انهيار شركات الانترنت.

وبعد سبع سنوات ومع استعداد حاكم الولاية لترك منصبه ، لا تزال كاليفورنيا تترنح وتتعثر جراء أزمة ديون وعجز ميزانية بما يهدد سمعتها كأغنى ولاية في أمريكا.

ووصل الوضع إلى الحضيض العام الماضي عندما شارفت خزانة الولاية على النفاد لتضطر إلى إصدار صكوك دين لمورديها وخفض مخصصات الرعاية الصحية والتعليم وإجبار العمال على الحصول على إجازات غير مدفوعة الأجر من أجل خفض قيمة فاتورة الأجور.

ورغم كل تلك الإجراءات ، ظل على كاليفورنيا أن تتعامل مع عجز في ميزانيتها قدره 3ر26 مليار دولار العام الماضي وتواجه عجزا هذا العام بقيمة 14 مليار دولار. وفي ظل أرقام مثل تلك ، فلم يكن من المفاجئ أن تحصل الولاية على أدنى تصنيف ائتماني بين الولايات الأمريكية ممايجعل اقتراض الولاية للأموال التي تحتاجها لإجراء إصلاحات ملحة في البنية الأساسية أمرا مكلفا للغاية.

ويمكن إرجاع معظم أسباب الأزمة إلى النظام السياسي العقيم للولاية الذي يسمح لمبادرات الناخبين برسم السياسات مع ضرورة موافقة أغلبية الثلثين في المجلس التشريعي على زيادة الضرائب أو تمرير الموازنة.

ومن أكثر المبادرات التي كانت وبالا على الولاية المبادرة التي يطلق عليها (الاقتراح الثالث عشر ) وتمت الموافقة عليها عام 1978. فهي خفضت الضرائب العقارية بنسبة 57% وربطت أي زيادة سنوية في ضريبة ملاك العقارات عند 2%.

ومنذ ذلك الحين ، أخفقت إيرادات الضرائب العقارية في مواكبة وتيرة التضخم.ومن المتوقع أن تسيطر أزمة الميزانية على سباق الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل من أجل اختيار الشخص الذي سيحل محل شوارزنيجر كحاكم للولاية.

وكانت احدى المرشحات الشهيرة من الحزب الجمهوري وهي كارلي فيورينا التي شغلت في السابق منصب رئيس مجلس إدارة شركة فيلاهيوليت باكاردلالا الأمريكية لأجهزة الكمبيوتر والطابعات قد اقترحت حلا جديدا للمشكلة وهو ببساطة إشهار إفلاس الولاية والبدء من جديد مثلما الحال مع الكثير من مواطني الولاية عندماأشهروا إفلاسهم للتخلص ديونهم الشخصية.