وعد مدير عام صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان الجمعة بتلبية (سريعة) لطلب المساعدة المالية الذي قدمته اليونان التي تواجه ازمة موازنة لا سابق لها كما جاء في بيان.

وقال ستروس كان في بيان (نحن مستعدون للتحرك سريعا لتلبية هذا الطلب) وتقديم المساعدة لليونان والبالغة قيمتها 60 مليار دولار.

واضاف (كنا نعمل بشكل وثيق مع السلطات اليونانية منذ اسابيع لبحث المساعدة التقنية ولدينا فريق على الارض في اثينا يعمل منذ ايام مع السلطات والاتحاد الاوروبي).

وكان رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو اعلن ان اليونان طلبت أمس الجمعة تفعيل مساعدة صندوق النقد الدولي-الاتحاد الاوروبي معتبرا اياها (حاجة وطنية).

وقال باباندريو الذي كان يتحدث من جزيرة كاستيلوريزو النائية في بحر إيجة، قال إنه طلب من وزير المالية جورج باباكونستانتينو التقدم بطلب رسمي لتفعيل الخطة.

ويقول رئيس الوزراء إن استجابة الأسواق لإجراءات التقشف اليونانية لم تكن إيجابية، وإنه بات الآن طلب المساعدة (ضرورة وطنية وملحة).

وبموجب الخطة ستحصل اليونان على قروض من دول منطقة اليورو تصل إلى ثلاثين مليار يورو بسعر فائدة نحو خمسة بالمائة، ونحو عشرة مليارات يورو من صندوق النقد الدولي.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية البت بسرعة في الطلب الذي تقدمت به اليونان للمفوضية للحصول على مساعدات مالية لمواجهة أزمة ديونها الطاحنة.

وقال المتحدث باسم المفوض الأوروبي لشئون اليورو، أولي رين اليوم الجمعة في بروكسل:بالتأكيد لن يستمر تحليل الطلب الذي تقدمت به اليونان أسابيع ولكن أيام.

غير أن المتحدث أكد في الوقت نفسه أن الطلب الذي أرسلت به اليونان لم يصل بروكسل بعد مضيفا:كل شيء معد للحفاظ على استقرار منطقة اليورو ومساعدة اليونان.

وأشار المتحدث إلى أن الآلية التي اعتمدها الاتحاد لهذا الغرض (تسير الآن بشكل تلقائي).

وقال المتحدث إن المفوضية الأوروبية ستقوم خلال خطوة أولى بالتعاون مع البنك المركزي الأوروبي بالنظر في طلب اليونان و إبلاغ توصياتهما للمفوضية بهذا الشأن قبل أن تبت دول اليورو خلال الخطوة الثانية على أساس هذه التوصيات في تقديم مساعدات مالية لليونان.

وقال المتحدث إن ذلك يمكن أن يحدث هاتفيا أو من خلال اللقاء وجها لوجه بين المعنيين وأنه ليس هناك موعد محدد لذلك.

وأكد المتحدث أن الاتحاد الأوروبي على اتصال بصندوق النقد الدولي الذي من المنتظر أن يقدم هو الآخر قروضا لليونان مضيفا:المفوض ريهن موجود حاليا في واشنطن ويعمل يدا بيد مع صندوق النقد الدولي، كل شيء يسير بسرعة.

واجتمع وزراء مالية دول مجموعة العشرين في واشنطن أمس على أمل رسم مسار لما بعد الازمة المالية لكن أزمة ديون اليونان المتفاقمة كانت بمثابة تذكرة قوية بان الاقتصاد العالمي لا يزال هشا.

ويتعين على مجموعة العشرين -التي تضم الاقتصادات الغنية والناشئة والتي ساعد تكاتفها وقت الازمة في انهاء الركود العالمي- أن تجد أرضية مشتركة بشأن الامور المثيرة للجدل ومن بينها تنظيم عمل القطاع المصرفي واعادة التوازن للنمو العالمي ومنح الاقتصادات الناشئة سريعة النمو المزيد من النفوذ في النظام المالي العالمي.

ومن المرجح أن تركز محادثاتهم أيضا على مشكلات اليونان بعد تعديل العجز الكبير في ميزانيتها بالزيادة وبعد أن هرع المستثمرون لبيع سنداتها أول من أمس.

مع ذلك قد يكون الشقاق بدأ بالفعل في صفوف هذه الجبهة المتحدة. وحث رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان المجموعة على التعاون في الاصلاحات التنظيمية حتى تتناغم السياسات.

وتتمحور أشد الانقسامات حول ضرائب البنوك اذ تعارضها كندا بشدة فيما تمارس بريطانيا ضغوطا من أجل مساندتها.

ومن المتوقع أن يبحث وزراء المالية فكرتين متعلقتين بضرائب البنوك اقترحهما الصندوق. ويقدم الصندوق تقريرا الى زعماء المجموعة خلال قمتهم في تورنتو في يونيو المقبل.

ولم يستبعد جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو (يوروغروب) في مقابلة صحافية ان تجد بلدان اخرى من منطقة اليورو نفسها في وضع مشابه لوضع اليونان الغارقة في ازمة وانجدتها بلدان منطقة اليورو.

وقال يونكر لصحيفة اكسبنشن اليومية الاقتصادية الاسبانية (لم يكن من السهل فرض هذه الصرامة (على اليونان) غير ان ذلك سيشكل مثالا لبلدان اخرى يمكن ان تجد نفسها في وضع مشابه).

وتساءل عدة مضاربين في البورصات في الاسابيع الاخيرة عن متانة الوضع المالي في بلدان في منطقة اليورو مثل اسبانيا والبرتغال.

بيد ان يونكر كان قال الثلاثاء لوكالة فرانس برس انه لا يجد ان (اسبانيا والبرتغال قد تغوص الى مستوى شبيه بالذي بلغته اليونان).

واتفق الوزراء الاوروبيون الاحد على خطة بقيمة 30 مليار يورو من القروض يمكن ان تقدمها البلدان ال16 الاعضاء في منطقة اليورو لليونان في 2010 بنسبة تفضيلية من 5 بالمئة.

واعتبر يونكر من جهة اخرى انه سيكون من الضروري ربما اصلاح المعاهدات الاوروبية لانشاء آلية خاصة بمنطقة اليورو لتسوية مثل هذه المشاكل في المستقبل.

(وكالات)