أدى تباين توقعات المستثمرين حول نتائج الشركات القيادية إلى جعل أسواق الأسهم المحلية تعيش في حالة من الترقب والحذر خلال الاسبوع الماضي. وهجر العديد من المستثمرين اسواق الامارات الى حين اتضاح الرؤية وظهور نتائج الشركات لا سيما القيادية منها. وما زالت الاسواق تعيش تحت تأثير حالة عدم الاستقرار وفقدان شهية المخاطرة.

ويعود هذا الى حدة التقلبات التي عاشتها الاسواق منذ بداية العام. وهذا ابعد الكثير من المستثمرين عن بناء مراكز او حتى الدخول في اي مخاطرة. مما أتاح الفرصة لانفراد بعض المحافظ الفردية برسم خارطة الطريق للاسواق حسب اهوائهم ومصالحهم مبتعدين عن اساسيات الاستثمار. ويؤكد ذلك ان نسبة تداول الافراد وصلت الى 33, 70% من إجمالي تداولات الأسبوع فيما كانت نسبة المؤسسات 93, 24% تبعتها البنوك بنسبة متواضعة لم تصل الى 5%.

وأشار التقرير الأسبوعي لمركز الجزيرة للخدمات المالية حول أسواق الأسهم المحلية إلى أن حصة المواطنين من تداولات الاسبوع الماضي بلغت 2, 57% تبعهم العرب بنسبة 45, 20% من احجام تداولات الاسبوع ثم الاجانب بنسبة 45, 16% فالخليجيون بنسبة 91, 5%.

وأضاف التقرير: يشار هنا إلى ان الاستثمار الاجنبي لا يعتبر استثمارا حقيقيا وانما يدخل ضمن خانة المضاربين الذين كثيرا ما يتحكمون باتجاه الاسواق. ويعود ذلك لانفرادهم بالتاثير على الاسهم القيادية مما يكسبهم حرية التاثير على الاسواق وتوجيهها حسب مصالحهم. وذلك بسبب غياب المحافظ المحلية التي بإمكانها أن تحدث التوازن المطلوب للحفاظ على الاسواق. ويلاحظ ان بعض المحافظ العاملة في السوق تدار بعقلية مضاربة بحتة.

وبالنسبة للمؤشرات والارقام خلال الاسبوع الماضي ذكر التقرير انه من اصل 66 شركة تم التداول على اسهمها ارتفعت 7 اسهم منها واستقرت 5 اسهم فيما تراجع 55 سهماً. كما تراجع مؤشر سوق دبي المالي خلال الاسبوع بنسبة 38, 3% ليغلق عند مستوى 96, 1754 وبهذا يكون اقل من مستويات بداية العام بانخفاض نسبته 7, 2%.

وتراجع ايضا مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 46, 1% واغلق عند مستوى 08, 2815 نقطة وبذلك يكون مرتفعاً عن مستوى بداية السنة بنسبة 6, 2%.

ولوحظ ان السيولة ابتعدت عن الاسواق خلال الاسبوع الماضي لتنخفض التداولات بنسبة 17, 48% عن الاسبوع السابق لتصل الى 062, 2 مليار درهم. وتوزعت التداولات بين السوقين بنسب 24, 76% لسوق دبي المالي و76, 23% لسوق ابوظبي. وبالمقارنة مع الاسبوع السابق نجد ان سوق دبي المالي انخفضت تداولاته بنسبة 44, 53% والتي هي اصلا تصنف في خانة التداولات الهزيلة. كما انخفضت تداولات سوق ابو ظبي بنسبة 57, 18% عن الاسبوع السابق.

وأضاف: بنهاية الاسبوع وبعد طول انتظار اطلت علينا شركة اعمار بنتائج اقل ما يقال عنها انها ممتازة لتصل ارباحها الى 760 مليون درهم للربع الاول ولتبعث اشارة لمساهميها بانها قادرة على تخطي الصعاب رغم كل المعوقات ورغم اجواء الازمة المالية لتضع حدا وبصورة قطعية لكل من شكك في قدرة الشركة على ادارة امورها بافضل الطرق وعلى تنويع مصادر الارباح سواء من قطاع الضيافة او الصحة او التسوق.

ورغم صعوبة اداء الاسواق المحلية في قطاع العقار ورغم التأخر الذي حصل في تسليم بعض وحدات برج خليفة الا ان النتائج كانت افضل من التوقعات. ولعل الربع الثاني يخبئ بعض المفاجآت خاصة اذا ما تم تسليم جزء اكبر من برج خليفة. وهنا يجب الاشارة الى ان الارباح المعلنة كانت تشغيلية.

وبذلك تكون اعمار العقارية قد قدمت لمساهميها بيانات مرضية للاغلبية لتترك الحكم للاسواق في بداية تداولات الاسبوع الجاري غداً والتي قد تستغل من بعض المضاربين للاستفادة من هذه الاخبار كل بحسب طريقته وقناعته. ولكن وبكل تاكيد فان البيانات المالية قد اعطت مؤشراً على اداء الشركة الجيد في احلك الظروف بانتظار المزيد من النتائج مع بوادر تعافي الوضع الاقتصادي بشكل عام.

دبي ـ «البيان»