مازالت حركة سوق العقار بالفجيرة غير مستقرة وأسعارها غير ثابتة، والتي أصابت بعض القطاعات العقارية بالركود النسبي، فحالة الترقب والانتظار تسيطر على الوضع العقاري الراهن. في ظل وجود توقعات بأن القطاع العقاري سيتراجع إلى حدود متدنية خلال موسم الصيف، الذي لا تتحمل أشهره أي دلالات بعودة النشاط إليه.

فجميع المؤشرات مازالت تميل إلى الهبوط والتراجع بحجم عمليات التداول العقاري والتماسك في الأسعار السابقة وإن انخفضت نسبيا في بعض القطاعات. فشهر أبريل الجاري سجل أداء متواضعا له بالمقارنة مع الربع الأول الماضي وذلك لاستمرار تباطؤ النشاط فيه، بالإضافة إلى تراجع حجم الصفقات والتداولات العقارية وخصوصا المبيعات بواقع يتجاوز 70%.

كما يلتمس المتعاملون في السوق والزبائن بثبات الركود في قطاع الإيجارات نتيجة تواصل الهدوء في سوق إيجارات القطاعين السكني والتجاري خلال الفترة الحالية، إضافة إلى العروض الجيدة التي دخلت السوق وخلو العديد من الشقق في كثير من المناطق.

كما أن هناك تراجعا بأسعار الإيجارات إلا أنها غير مغرية، فأغلب الملاك مازالوا مستمرين بعنادهم ومتمسكين بالأسعار التي كانت سائدة قبل الأزمة المالية العالمية. بمقابل أن المستأجر ينتظر المزيد والمزيد من التخفيض في الأسعار. لافتين إن كان هناك حركة قد يشهدها سوق العقار خلال أشهر الصيف فإنها ستطال القطاعين الصناعي والتجاري وليس السكني.

وأوضح تقرير عقاري صادر مؤخرا والذي يعتقد بأن السوق قد أرسل بالفعل مؤشرات التعافي، ولكن التباطؤ المتبقي حاليا مرده قلة الطلب والإقبال المحلي والخارجي. حيث لا تزال تبعات الأزمة واضحة في معظم دول العالم وليس الفجيرة فقط. ومن ذلك يتوقع التقرير أن يتضح خلال الأشهر المتبقية من سنة 2010 حجم الاستثمارات الأجنبية والمحلية في الإمارة إلى مستوى يرقى إلى أن يعيد مختلف القطاعات الاقتصادية إلى حيويتها المعهودة.

مبينا بأن المؤشرات العقارية في عقار الفجيرة جيدة وإن لم تكن بصورة ملموسة أو فعالة، والتي يعكس واقعها هدوءا عاما لسوق المبيعات وفي أسعار وحجم التداولات العقارية على مختلف القطاعات.

وبنظرة إجمالية عن متوسط القيم الإيجارية بمختلف قطاعاتها، فقد شهد تذبذبا في الارتفاع والانخفاض، وان سجل ثباتا على الأسعار القائمة في الأعوام الماضية في أغلبها بنسبة 40%. مما يجعل إجمالي الانخفاض في الربع الأول من 2010 يصل إلى 8%.

ومن المتوقع أن يستمر هذا الانخفاض في الربع القادم ليقترب من 15% مع حلول منتصف السنة، وذلك بالنظر إلى كميات البنايات المنجزة والمنتظر تسليمها إلى السوق في الأشهر القادمة. وأضاف التقرير أنه بالرغم من أنه ما زال من المبكر التفاؤل بشأن وضع سوق العقار فإن نتائج شهر أبريل تبعث بالأمل.

ومن جانبه، قال محمد راشد القعود رئيس مكتب التقدم للعقارات إلى أن موسم الصيف بدأ باكرا هذا العام، إلا أن حركة السوق على وجه العموم تعتبر مقبولة نوعا ما، إلا أن التداولات العقارية قليلة وهادئة في بعض الأحيان وقد لا تتجاوز بنسبتها 15% - 35%.

مشيرا إلى عدم وضوح الرؤية إذا ما صح التعبير، وإلى ما ستؤول إليه الأوضاع في الفترة المقبلة، ولاسيما أن الأزمة الاقتصادية ما زالت مستمرة وتلقي بظلالها على هذا القطاع، باستدلاله على أن الربع الأول الماضي لم يشهد أي تغيرات غير مسبوقة ولو حتى بوتيرة محدودة.

لافتا إلى وجود معروض كبير يقدر بنسبة 60% إلى 70% ويتزايد باستمرار في ظل الانتهاء من إنجاز العديد من المشاريع العقارية التي دخلت السوق مؤخرا، إلا أنه يقابله قلة في حجم الطلب والإقبال لتعدد الخيارات أمام الزبائن، ما أدى إلى عدم وجود اشغال في تلك المنتجات العقارية، ما أسفر عن تمسك عدد من العقاريين وملاك العقارات بأسعارهم القديمة دون انخفاض مرتقب في المرحلة القادمة.

مشيرا بالإضافة إلى كل ذلك إلى أن المستثمر العقاري والتاجر بات يتأنى كثيرا في اتخاذ قرار الشراء منذ بداية الأزمة المالية العالمية، وهو الأمر الذي جعل حركة السوق بطيئة للغاية بالمقارنة مع الحركة قبل الأزمة.

حيث أصبح حريصا إلى درجة كبيرة قبل الإقدام على اتخاذ القرار. فلذلك لابد من ضخ المزيد من السيولة خلال هذه المرحلة ووسائل محركة، لإعادة الثقة إلى السوق المحلية وإبعادها عن شبح الركود.

الفجيرة - ناهد مبارك