قدر المهندس صلاح العفالق الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإنتاج الثلاثي للطاقة NTCC مايتم هدره من الطاقة الحرارية الكهربائية التي يمكن بيعها في الخارج بـ 14 مليار ريال، مؤكدا انها تذهب في الهواء دون الاستفادة منها في تشغيل التوربينات البخارية وتوليد الطاقة الكهربائية.
وقال العفالق في ورقة عمل قدمها خلال مؤتمر تبريد المناطق في المملكة الذي عقد أمس في جدة ويبحث في مجالات الطاقة وفاعليتها لتحسين البيئة وتقليل التكاليف إن التقنية الحديثة يمكنها الاستفادة من الحرارة الكهربائية من خلال نظام جديد يستطيع استخلاص الحرارة من توليد الكهرباء .
والتي عادة ما تهدر في الجو، حيث يمكن استخراج بخار ماء ساخن جدا يستخدم في تشغيل التوربينات البخارية لتوليد الكهرباء أو في إنتاج مياه مبردة للمصانع.
واوضح أن حجم الطلب في المملكة على هذه التقنية الجديدة يبلغ نحو 30 مليار ريال في مختلف مناطق المملكة، بسبب رغبة العديد من الجهات الصناعية والقواعد العسكرية والمطارات والأبراج التجارية والمدن الاقتصادية في تقليل التكاليف وحرسهم على المحافظة على البيئة.
وأضاف المهندس صلاح العفالق أن هذه التقنية تعطي كفاءة اكبر للطاقة مع استخدام كميات وقود أقل مما ينتج عنها توفير طاقة رخيصة للمستهلكين وغير ضارة بالبيئة، بالإضافة إلى المردود الايجابي على الاقتصاد الوطني من خلال تصدير الفائض من الوقود المستخدم إلى خارج المملكة والاستفادة من عوائده.
وتوقع العفالق أن تشهد هذه التقنية انتشارا واسعا في المملكة خلال الأعوام الأربعة القادمة حيث بدأت منذ أربع سنوات التي تعتبر أول دولة خليجية تستخدم هذه التقنية وأصبح لدينا مشروعات على ارض الواقع.
وأضاف العفالق أن شركته تدرس إنشاء مشروعات مماثلة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال بناء محطات في تلك الدول لخدمة العملاء.
ونفى العفالق أن تكون التقنية الحديثة منافسة للطاقة النووية التي بدأت دول الخليج العربي التخطيط للاستفادة منها بسبب التوسع في الطلب على الطاقة وارتفاع التعداد السكاني، كما أن الطاقة النووية ستكون مكملة للمجال الذي نعمل فيه وإمكانياتها محدودة ومحطاتها بعيدة جدا، ولن تستطيع الاستفادة من الطاقة المهدرة وإعادة بيعها على المستهلكين.
جدة - «البيان»