أظهرتحليل لغرفة تجارة وصناعة دبي وجود ثلاث مزايا تنافسية أساسية لإمارة دبي تعزز من قوة اقتصادها، فقد ذكرت توقعات نشرها صندوق النقد الدولي مؤخرا أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدبي قد بلغ -5, 2% في 2009 على خلفية التراجع في الاستهلاك الخاص والانفاق على الاستثمار.

ورغم الصعوبات التي تواجه البيئة الاقتصادية، تتميز دبي بنقاط قوة جعلتها بمنأى عن الأزمة العالمية. ويمكن تلخيص المزايا التنافسية الأساسية لدبي في ثلاثة نقاط رئيسية هي البيئة المحفزة للأعمال والموقع الجغرافي المتميز الذي تعززه البنية التحتية المتطورة والقطاع السياحي الصلب.

ومن المهم لمجتمع الأعمال التمييز بين الواقع والخيال بخصوص تأثير الأزمة الاقتصادية. فعلى مدار أعوام، وجهت الاستثمارات الحكومية في دبي إلى حد كبير نحو تمويل البنية التحتية والمرافق العامة.

وبمجرد بدء الاقتصاد في التعافي من الأزمة العالمية، سوف تكون هذه الاستثمارات مفيدة على المدى الطويل حيث أنها ستزيد من القدرة الإنتاجية وتعزز من نمو الإنتاجية وتطوير الابتكار في كافة قطاعات الاقتصاد.

وأثبتت الأزمة الاقتصادية حاجة دبي إلى العودة إلى قطاعاتها الأساسية الجوهرية حيث يتطلب مجتمع الأعمال ما يلي:

* استكشاف فرص أعمال جديدة تحقق نمواً مستداماً ومربحاً.

* التكيف مع الأذواق والاختيارات الجديدة للمستهلكين والتي نجمت عن الأزمة الاقتصادية حيث يمكن تطوير إستراتيجية جديدة الأعمال مستقبلا.

* التخصص ومنح الأولوية لأنشطة الأعمال الأساسية.

وعلى ضوء الأزمة الأخيرة، يمكن التقدم بعدد من التوصيات بتطبيق سياسات اقتصادية من أجل تعزيز بيئة الاستثمار وهي:

* يجب على الحكومة الاستمرار في سياساتها المالية مثل تركيز الجهود على الاستثمار في البنية التحتية والتي سوف تدعم زيادة التوظيف والنشاط الاقتصادي.

* إحياء اتفاقيات التجارة الحرة يمكن أن يعزز من الفرص التجارية الجديدة مما يقوي من نمو التجارة قدما نحو الأمام.

* إشراك القطاع الخاص سواء محليا لأجل التخصص والتكيف مع المتطلبات الجديدة للمستهلكين أو خارجيا من خلال تعزيز التعاون مع الأعمال الأمر الذي سوف يزيد من نشاط الأعمال بشكل عام.

* تحتاج الحكومة إلى تسريع تطبيق قوانين جديدة وتعديلات للقوانين الحالية التي تشجع الاستثمار وبالتالي تعزز النمو

* زيادة الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي لن توفر فقط للحكومة آلية للتمويل ولكن أيضا بنية تحتية عامة بتكاليف أقل وجودة عالية.

ورغم الصعوبات التي تواجه بيئة الأعمال في دبي، فإن نقاط القوى الأساسية للاقتصاد تظل سليمة إلى حد كبير. وتعتبر التوقعات لمجتمع الأعمال في عام 2010 وما بعده قوية مع توقع بروز دبي أكثر صلابة وأكثر قدرة على الايفاء بالتزاماتها المالية.

دبي- «البيان»