استقر النفط دون 84 دولاراً أمس بعدما أظهر ارتفاع المخزونات الاميركية أن الطلب في أكبر بلد مستهلك للخام في العالم لا يساير التعافي في الاقتصاد العالمي.
وبحسب احصاءات حكومية ارتفعت مخزونات الخام في الولايات المتحدة على غير المتوقع الاسبوع الماضي في حين زادت امدادات الوقود أكثر من المتوقع.
وارتفعت عقود الخام الاميركي الخفيف تسليم يونيو عشرة سنتات الى 83.78 دولارا للبرميل. كان عقد أقرب استحقاق بلغ أعلى مستوى له في 18 شهرا عندما تجاوز 87 دولارا في السادس من ابريل.
وواجهت أسعار الخام الاميركي ضغوطا عندما أعلنت ادارة معلومات الطاقة عن زيادة قدرها 1.8 مليون برميل في مخزونات الخام بنقطة التسعير لعقود نايمكس في كاشينج بولاية أوكلاهوما الاسبوع الماضي وهو ما ساهم بالجانب الاكبر في زيادة المخزونات البالغة 1.9 مليون برميل على مستوى البلاد.
وعند مستوى يفوق 34 مليون برميل بدأت مخزونات الخام في كاشنج غير الساحلية تفرض ضغوطا على عقود النفط الاميركية.
وتبدي عقود خام برنت في بورصة انتركونتننتال تماسكا أفضل من نظيرتها الاميركية وارتفع سعر نفط برنت تسليم يونيو 20 سنتا الى 85.90 دولارا للبرميل وهو ما يزيد دولارين تقريبا على سعر خام غرب تكساس الوسيط في معاملات اليوم.
وقال ابراهيم المهنا مستشار وزير النفط السعودي أمس ان الطلب على النفط في الاسواق الناشئة سيبلغ الذروة هذا العقد أو في مطلع العقد المقبل وان ذروة الطلب على النفط ستسبق ذروة المعروض.
وقال المهنا في مؤتمر نفطي ان امتلاك طاقة فائضة لانتاج النفط أمر حيوي للسعودية من أجل ضمان أمن الامدادات العالمية.
ودعا وزير النفط الكويتي الشيخ احمد عبد الله الصباح الدول الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الى مزيد من الالتزام بحصص الانتاج، مشيرا الى ان الالتزام حاليا بحدود 53% فقط.
وقال الشيخ احمد للصحافيين خلال افتتاح مركز جديد لتجميع الخام في شمال البلاد لست راضيا عن احترام الكوتا الذي هو حاليا بحدود 53%. لكنه اعتبر انه لا ضرورة لعقد اجتماع استثنائي لمنظمة اوبك.
وكان الوزير الكويتي اعلن في 15 ابريل ان اوبك قد تتدخل لتغيير مستويات الانتاج اذا ما ارتفعت الاسعار الى ما فوق مستوى مئة دولار للبرميل.
واعتبر الشيخ احمد في تصريحاته أمس ان اسعار الخام الحالية عادلة جدا وان الهامش بين 75 و90 دولارا للبرميل معقول للمستهلكين والمنتجين.
وانخفضت اسعار الخام بشكل طفيف الاربعاء في نيويورك ووصلت الى 69.83 دولارا للبرميل الخفيف.
واكد وزير كويتي ان مخزون حقل برقان، اكبر حقل كويتي وثاني اكبر الحقول النفطية في العالم، اكبر بكثير مما هو متداول ووعد بالكشف عن ارقام جديدة حول حجم الاحتياطات الكويتية الذي يثير الجدل.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ احمد الفهد الاحمد الصباح في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الكويتية أمس ان مخزون النفط في حقل برقان اكبر بكثير مما يتم تداوله من معلومات.
وقال ان هناك احتياطات اكثر من ذلك بكثير.
واوضح الشيخ احمد الفهد من على هامش مؤتمر للشفافية في القطاع النفطي ان هناك ارقاما جديدة للمكامن النفطية في الكويت سيتم الكشف عنها في المستقبل القريب.
الى ذلك نقلت صحيفة القبس الكويتية عن الوزير نفسه قوله نبشر الشعب الكويتي ان هناك اخبارا طيبة سنعلن عنها قريبا حول الاحتياطيات النفطية وان الارقام اكبر بكثير من التي ذكرت.
وتؤكد الكويت العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ان احتياطاتها النفطية تبلغ مئة مليار برميل.
الا ان نشرة نفطية متخصصة بتروليوم انتيليجنس ويكلي اثارت ضجة كبيرة عندما افادت في 2006 نقلا عما قالت انها وثائق كويتية، ان الاحتياطات الكويتية هي بحدود 48 مليار برميل فيما لا يتعدى مستوى الاحتياطات الكويتية المثبتة نصف هذه الكمية، ونفى مسؤولون كويتيون حينها هذه المعلومات.
ويؤمن حقل برقان 75% تقريبا من الانتاج الكويتي الذي يبلغ مستواه حاليا 2.2 مليون برميل يوميا.
وحقل برقان هو ثاني اكبر الحقول في العالم بعد حقل الغوار السعودي الذي تقدر احتياطاته بسبعين مليار برميل.
واذا تأكدت احتياطات الكويت عند مئة مليار برميل، فتكون هذه الدولة خامس اغنى دول في النفط في العالم بعد السعودية وايران والعراق والامارات.
توتال ترغب في حصة أكبر في حقل الحلفاية العراقي
قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية للنفط كريستوف دي مارجوري امس الخميس ان شركته تدرس امتلاك حصة أكبر في حقل الحلفاية العراقي في محاولة لتعزيز وجودها بالعراق.
وتمتلك مؤسسة النفط الوطنية الصينية سي.ان.بي.سي حصة أغلبية في الحقل بينما تحوز توتال حصة قدرها 18.75 بالمئة.
وقال دي مارجوري خلال مؤتمر عالمي عن النفط في باريس «العراق جزء قوي من استراتيجيتنا العالمية ولا نعتزم بالطبع الاستمرار كشريك بحصة أقلية في حقل الحلفاية».
وفي وقت سابق من العام الجاري وقع العراق الذي يمتلك ثالث أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم عقدا نهائيا لتطوير حقل الحلفاية مع شركات سي.ان.بي.سي وتوتال وبتروناس الماليزية.
وتقدر احتياطيات الحقل الذي يقع في جنوب العراق عند 4.1 مليارات برميل من النفط.
ومن شأن الحقل أن يساعد العراق على أن يصبح واحدا من أكبر ثلاثة منتجين للنفط في العالم وأن يحصل على مليارات الدولارات التي يحتاجها لاعادة الاعمار بعد عقود من الحرب والعقوبات والتراجع الاقتصادي.
ومن شأن الصفقات التي نتجت عن مناقصتين لترسية عقود نفطية أن ترفع الطاقة الانتاجية للعراق خلال سبع سنوات الى 12 مليون برميل يوميا من 2.5 مليون برميل حاليا لتمكن بذلك العراق من منافسة السعودية أكبر منتج للنفط في العالم.
الا أن وزير النفط العراقي أثار تساؤلات حول التوسعات المزمعة في ظل دراسة بغداد الالتزام بحصص الانتاج المقررة من قبل منظمة أوبك الامر الذي قد يبقى على الانتاج عند الحد الطموح المستهدف للطاقة الانتاجية.
«وكالات »
