اختتمت أمس أعمال المرحلة الأولى من البرنامج المتكامل لإعداد المحكمين التي نظمها مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي، والذي يعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبالتعاون مع مركز الإمارات الدولي للقانون والتي بدأت يوم الثلاثاء الماضي بمقر الغرفة.
واستهدف البرنامج الأكاديميين والمختصين في مجال القانون والتحكيم التجاري، وشهد تقديم أوراق عمل موزعة على الأيام الثلاثة للتعريف بأفضل الممارسات في القانون وخاصة في التحكيم التجاري والتجارب المطبقة في ذلك محليا وعربيا وعالميا، وذلك من خلال كوكبة من أساتذة القانون والمختصين بالتحكيم من داخل الدولة وخارجها.
وقال أحمد محمد راشد الجروان عضو مجلس إدارة غرفة الشارقة وعضو اللجنة التنفيذية بمركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي الذي شهد افتتاح بحضور احمد صالح العجلة نائب مدير المركز، إن أهمية التحكيم تكمن من حيث كونه وسيلة لتسوية المنازعات بما له من دور حيوي في جذب الاستثمارات الأجنبية، لأن المستثمر يبحث عن المناخ الاستثماري الآمن ويجد ذلك في التحكيم لما يتسم به التحكيم من أسلوب فريد في تسوية المنازعات.
بالإضافة إلى بساطة ومرونة الإجراءات وسرعة إصدار القرار التحكيمي وسرية المنازعات بين طرفي التحكيم، وهذا ما يساعد في تحقيق استقرار ونمو في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي راعى أثناء إعداد النظام الأساسي للمركز، الأخذ في الاعتبار أهداف ومميزات التحكيم المشار إليها والعمل على تحقيقها من الناحية العملية.
وقدم أحمد صالح العجلة نائب مدير مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره لمركز الإمارات الدولي للقانون بالمشاركة في تنظيم هذا البرنامج.
موضحاً بأنها البداية الحقيقية لعمل المركز تثقيفيا وتوعويا وإن المركز سينظم لاحقا عددا من البرامج التدريبية وورش العمل والمؤتمرات الدولية لتحقيق أهداف المركز المتمثلة في نشر الثقافة القانونية، وخاصة ثقافة التحكيم وتمنى للحاضرين التوفيق.
وقدم شعبان عبد اللطيف ممثل الشؤون القانونية بغرفة تجارة وصناعة الشارقة المحاضرة الأولى في البرنامج تحدث فيها عن تعريف التحكيم بوجه عام وبين آراء فقهاء القانون حول طبيعة التحكيم.
كما تطرق إلى بيان التطور التاريخي للتحكيم عبر العصور المختلفة، منوهاً إلى أقدمية التحكيم وكيف كان التحكيم قبل وبعد الإسلام حتى الوقت الحاضر، وأوضح طبيعة المنازعات التي يمكن تسويتها عن طريق التحكيم وانتهى بمحاضرته إلى أن التحكيم واقع لا مفر منه لما له من أهمية كبرى في جذب الاستثمارات وتحقيق نمو واستقرار في الاقتصاد الوطني لأي دولة، وناشد المشرع الإماراتي بالعمل على إصدار قانون موحد للتحكيم .
كما قدم الدكتور ابراهيم الملا المحاضرة الثانية وتعرض خلالها لتعريف اتفاق التحكيم وبين صور وحالات اتفاق التحكيم والتفرقة بينهما ثم انتهى إلى ضرورة الإعداد الجيد لاتفاق التحكيم لأنه هو الإطار الذى يحكم عملية التحكيم.
وقدم في اليوم الثاني المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة بمصر المحاضرة الثالثة وعرض من خلالها خصائص ومميزات التحكيم.
وأوضح ما للتحكيم وما عليه وبين الفارق بين التحكيم والطرق البديلة لتسوية المنازعات، ثم أنهى المحاضرة ببيان التفرقة بين أنواع التحكيم الداخلي والدولي وانضم للمطالبين بالعمل على سرعة إصدار قانون مستقل للتحكيم بالدولة ليواكب النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة.
واختتمت المرحلة الأولى من البرنامج بمحاضرة للدكتور محمد محيي الدين إبراهيم سليم وكيل كلية الحقوق جامعة المنوفية بمصر حول هيئة التحكيم تناول فيها تعريف المحكم والشروط اللازم توافرها فيه من الناحية القانونية الشروط التي يتفق الأطراف على ضرورة توافرها زيادة على ذلك وكيفية تشكيل هيئة التحكيم، سواء من خلال أطراف النزاع أو من خلال المحكمة المختصة وواجبات المحكم من حيث توافر الحيدة والاستقلال ثم العوارض التي تعرض للمحكم أثناء التحكيم والتي تخل بحيادة واستقلاله وطريقة رد ومخاصمة المحكم ومدى مسؤوليته المدنية عن أخطائه ثم استحقاقه المقابل النقدي عن مهمته.
الشارقة - «البيان»
