أوصى المنتدى السابع للقيادات التنفيذية والذي نظمته داتاماتكس بمشاركة كبار المسؤولين وصناع القرار الحكوميين والتنفيذيين وقادة قطاع الأعمال من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط في ختام أعماله بضرورة توافر دوافع واضحة لإجراء التحول مع قناعة أصحاب القرار بجدواه، ووجود رؤية واضحة لديهم بمساراته.
وشهد المنتدي الذي عقد أمس بفندق برج العرب بدبي ورقة عمل من المحاضر الدكتور سعود السهلي مدير مركز المعلومات بالغرفة التجارية والصناعية بالرياض عنوانها تحقيق التحول القيادي في المنظمة.
وتناولت هذه الورقة ركائز تحقيق التحول الناجح في المنظمة لتحقيق الجودة والكفاءة في أداء خدماتها مع استعراض تجربة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض كنموذج تطبيقي لتحقيق التحول في منظمات خدمة قطاع الأعمال.
جوائز
كما شهد المنتدى حفل توزيع جائزة الشرق الأوسط السابعة للقيادات التنفيذية التي يمنحها معهد جائزة الشرق الأوسط للتميز، حضره عدد كبير من الشخصيات التنفيذية وصناع القرار في المؤسسات الحكومية والخاصة وعدد من الشخصيات الدبلوماسية وقد حصدت السعودية 5 جوائز والإمارات 3 جوائز، فيما حصلت قطر على جائزة واحدة.
وأكد علي الكمالي رئيس معهد جائزة الشرق الأوسط على أن الجائزة تهدف إلى تشجيع أفضل الممارسات القيادية الإدارية والمبادرات الإبداعية في المؤسسات الحكومية والخاصة كما تأتي في إطار حرص المعهد على تنمية وتطوير دور القادة والمسؤولين التنفيذيين في قيادة المؤسسات وتنمية مواردها وتحسين خدماتها وتفعيل مبادراتها وتشجيع تطبيق مفاهيم الإدارة الحديثة والجودة والتميز في مجال الإدارة والأعمال.
وحصلت الامارات على جوائز في قطاع تطوير البنوك والمصارف وحصل عليها بيتر باتيلسون المدير التنفيذي لبنك دبي التجاري بالإمارات.
وفي قطاع تكنولوجيا الاتصالات وخدمات تقنية المعلومات وحصل عليها أحمد عبد الكريم جلفار الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة الإمارات للاتصالات وفي قطاع تطوير الصناعات المتعددة (علوم التكنولوجيا المتطورة والاقتصاد الرقمي) وحصل عليها عبد اللطيف الملا الرئيس التنفيذي لشركة تيكوم للاستثمار في الإمارات.
اتصالات
وتسلم جائزة أحمد جلفار المهندس أحمد بن علي النائب الأول للرئيس اتصالات المؤسسة ويأتي حصول أحمد جلفار على هذه الجائزة لكونه من أصحاب الإنجازات الرائدة في مجال تكنولوجيا الاتصالات من خلال تطبيق مجموعة متكاملة من أفضل الحلول للولوج إلى المعلومات وربط الشبكات مع المعاملات الالكترونية.
وتزويد خدمات الهاتف والانترنت في المنطقة لتلبية احتياجات العملاء فضلا عن ان اتصالات تعد من المؤسسات الرائدة في مجال الاقتصاد المعرفي والقطاعات المرتبطة بتعزيز نوعية ومستويات الحياة كتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإعلام والتعليم والعلوم لتقديم خدمات أكثر ملائمة.
وتحقق قيمة إيجابية ومضافة في الإمارات. وأكد المعهد انه تلقى أكثر من 700 طلب للمشاركة في المنافسة على الجوائز وتم اختيار مدير تنفيذي واحد من كل قطاع لتكريم انجازاتهم المتميزة.
ويتم اختيار الفائزين بهذه الجائزة من قبل لجنة تحكيم متخصصة وبناء على عدة معايير من أبرزها الرؤية الواضحة والقدرات القيادية المتميزة والمساهمة في وصول المؤسسة إلى مستويات جديدة من النمو والتطور ودور الفائز ومساهمته في التخطيط والأداء المالي للمؤسسة، حيث تقوم لجنة التحكيم بدراسة الوضع الإحصائي والمالي للمؤسسة والدور الفعال في تطوير تقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة وغيرها من المعايير.
كما يأتي فوز جلفار بجائزة الشرق الأوسط السابعة للشخصيات التنفيذية للعام 2010 لمساهمته الكبيرة في مشروع توصيل شبكات الألياف الضوئية للمنازل، والذي يعد إنجازاً رائداً على مستوى المنطقة لما له من تأثير كبير على الانتقال بواقع خدمات الاتصالات والبيانات إلى مستويات جديدة، حيث يهدف المشروع إلى ربط المنازل في مختلف أرجاء الدولة بشبكة الألياف الضوئية.
علما بأن العاصمة أبوظبي ستكون العاصمة الأولى على مستوى العالم المغطاة بالكامل بهذه الشبكة.
ويستند الفوز إلى قيادة اتصالات والتي عملت على وضع استراتيجية للعمل تستشرف المستقبل لذا اتخذ مجلس إدارة اتصالات خطوة سباقة على مستوى المنطقة، وذلك بإقرار إنشاء شبكة الالياف الضوئية للأهمية الكبيرة لمثل هذه الشبكات في المستقبل.
حيث استشرف المجلس الاحتياجات المستقبلية من السعات الكبيرة التي تعزز الاستخدام المنزلي والمكتبي للمحتوى، وهو الأمر الذي عملت عليه اتصالات بفضل الرؤية الثاقبة لمجلس الإدارة والقائمين على مثل هذه الرؤى والتي مكنت المشتركين من استخدام خط واحد مخصص للانترنت والتلفزيون والهاتف الثابت.
ولا بد من الإشارة إلى الجهود التي بذلها الرئيس التنفيذي وكافة العاملين في المناطق التابعة لاتصالات على كافة المستويات والذين كان لهم الدور الكبير في تنفيذ هذا المشورع الضخم.
وقامت اتصالات حتى الآن بتمديد خدمات الألياف الضوئية للمنازل لنحو 600 ألف منزل في الإمارات على أن تغطي هذه الخدمات كامل المنازل في الدولة خلال العام 2011.
وتمتد خبرة جلفار إلى 23 عاماً من العمل في قطاع الاتصالات، حيث شغل خلالها مناصب عديدة في اتصالات إلى جانب توليه عدداً كبيراً من مبادرات ومشاريع التطوير في المؤسسة.
ويتولى من خلال منصبه الحالي مسؤولية الاشراف على عمليات الهندسة والتسويق وأقسام تكنولوجيا المعلومات في المجموعة بالإضافة إلى عمليات اتصالات في جميع المناطق.
التخطيط الاستراتيجي
شدد الملتقى على أهمية الأخذ بمنهجية التخطيط الاستراتيجي لتحديد أهداف التحول وغاياته وربطها بتقدير دقيق للخدمات المطلوبة من المنظمة، وأن يتم التحول المؤسسي من خلال منهجية علمية يراعى فيها تشخيص الوضع القائم ومواطن القوة والضعف في المنظمة والفرص والمخاطر القائمة بها وعناصر التحول مع مراعاة الأخذ بقواعد اللامركزية بقدر مناسب في إعادة البناء التنظيمي عند التحول مع تعميم مبدأ الإدارة بالمشاركة والعمل الجماعي.
وتوفير برامج للرعاية والتحفيز للعاملين في المنظمة باعتبارهم الركيزة الأساسية لإحداث التحول وتحقيق أهدافه الإيجابية.
