اظهر تقرير أعدته دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي حول نتائج المؤشرات التنموية للربع الأول من العام استمرار تفاؤل الأفراد والمستهلكين في الأداء الاقتصادي للإمارة.

حيث بلغ المؤشر العام 140 نقطة خلال مارس 2010 متخطيا نقطة الحياد (100) نقطة وكان ذلك انعكاساً للمستويات التي سجلتها المؤشرات الفرعية المكونة له والمتمثلة في مؤشر الثقة في السياسات الاقتصادية السائدة مؤشر توقعات تحسن الحالة المعيشية والاقتصادية للأسرة والفرد ومؤشر مستوى الدخل للأسرة.

كما اظهر التقرير ارتفاع حالة التفاؤل لدى العاملين بالقطاع المشترك والقطاع الحكومي مقارنة بالعاملين بالقطاع الخاص نتيجة أساسية للاستقرار الوظيفي بالقطاعين الحكومي والمشترك على عكس القطاع الخاص الذي يكون أكثر تعرضا للأزمات الاقتصادية. وتشير قيمة المؤشر العام وفقا للحالة العملية إلى ارتفاع حالة التفاؤل لدى العاملين بدرجة أكبر منها لدى غير العاملين.

ثقة المستهلك

ومن خلال تتبع ورصد المؤشرات الرئيسية لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي خلص التقرير إلى النتائج التالية:

شعور المستهلكين بتعافي الوضع الاقتصادي العالمي حيث ساهم تحسن الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية في الوقت الراهن في ارتفاع توقعات المستهلكين بإمارة أبوظبي حيث عبر الكثير منهم عن التفاؤل إزاء وضعهم المادي خلال الأشهر المقبلة.

ضعف مرونة الطلب السعرية بالنسبة للسلع الغذائية ففي جانب الطلب عبر الكثير من المستهلكين عن استمرارهم في شراء السلع المعمرة وذلك على حسب أهمية السلعة على خلاف السلع الغذائية التي لم يتأثر الطلب عليها نظرا لكونها سلعة حيوية.

الحاجة لتدعيم تنافسية الفرص والمزايا الوظيفية بالقطاع الخاص ارتفاع حالة التفاؤل لدى العاملين بالقطاع المشترك والقطاع الحكومي مقارنة بالقطاع الخاص نتيجة لوجود الأمن الوظيفي ووضوح الرؤى المستقبلية ومنافسة القطاع الحكومي للقطاع الخاص من حيث المميزات والرواتب.

انخفاض درجة الوعي لدى غير العاملين بالتطورات الاقتصادية والفرص الوظيفية المتاحة حيث تشير النتائج إلى ارتفاع درجة تفاؤل العاملين مقارنة بغير العاملين نظرا لإلمام العاملين بحقيقة الوضع الاقتصادي بصورة أكبر.

مؤشر الثقة في مناخ الأعمال

يهدف مؤشر الثقة في مناخ الأعمال إلى قياس ثقة المنشآت الاقتصادية (الصناعية - التجارية - الخدمية - الإنشائية) في أداء اقتصاد إمارة أبوظبي الحالي بالإضافة إلى قياس ثقتهم في الأداء المتوقع مستقبلاً.

وفي تحليل للنتائج التي أظهرتها استطلاعات الرأي العام لعينة من الشركات ومنشآت الأعمال: فقد بلغت قيمة المؤشر العام 55 نقطة في حين بلغت قيمة المؤشر للوضع الراهن نحو 52 نقطة ونحو 56 نقطة للوضع المستقبلي متخطيا نقطة الحياد (50).

بما يعني استمرار النظرة الإيجابية للمستثمرين ورجال الأعمال إزاء الأوضاع الراهنة والمستقبلية نتيجة لبيئة الأعمال الجاذبة بالإمارة والتي تأتي في مقدمتها الإعفاء الكامل من ضريبة الدخل على مستوى الأفراد والشركات والإعفاء الكامل من ضريبة الاستيراد والتصدير من خلال المناطق الحرة وحرية تحويل رأس المال والأرباح من دون قيود وعوائق وبنسبة (100%) .

والرسوم الجمركية المتدنية التي لا تزيد على (5%). والإعفاء الكامل من تلك الرسوم على كافة السلع الغذائية والرأسمالية والوسيطة التي تدخل في الصناعة الإنتاجية.

يضاف إلى ذلك الاستفادة من الخدمات الاستشارية التي تقدمها المؤسسة العليا للمناطق الصناعية في أبوظبي للمستثمرين مثل تحديد المتطلبات التشغيلية واختيار قطعة الأرض الأكثر ملاءمة لاستثماراتهم وتحديد النشاطات الملائمة والمشابهة لمشاريعهم.

والبنية التحتية فمن المعروف أن أمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية بشكل عام تمتلك بنية تحتية حديثة ومتطورة تضاهي أرقى المواصفات العالمية وأعلى مستويات التقنية الحديثة من خلال توفر موانئ برية وجوية وبحرية دولية متقدمة وشبكة اتصالات على أحدث المواصفات العالمية بجانب توفر شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وانخفاض تكاليف الطاقة محلياً مقارنة مع الأسعار العالمية للطاقة مما يساهم في تقليل تكاليف الإنتاج.

وهناك تقارب للنتائج الخاصة بأنشطة الصناعة والخدمات والإنشاءات حيث تشير النتائج إلى قدر من الإيجاب الذي يميل إلى الحياد إزاء الأوضاع الاقتصادية الحالية.

كنتيجة أساسية لتوفر فرص متعددة للاستثمار في المناطق الاقتصادية المتخصصة التي تستقطب وتستوعب مختلف الصناعات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وبامتيازات وحوافز استثمارية تتفوق على كثير من المدن الصناعية العالمية.

وأفادت غالبية المنشآت أنه لا توجد معوقات تعوق النشاط الاقتصادي في الإمارة وكانت نسبة المنشآت التي ترى ذلك أكبر في مدينة العين عنها في منطقة أبوظبي.

نتائج

وبشكل عام ومن خلال تتبع ورصد المؤشرات الرئيسية للثقة في مناخ الأعمال يمكن أن نخلص إلى النتائج التالية:

- ارتفاع المؤشر العام لنشاط الصناعة مقارنة بالأنشطة الاقتصادية الأخرى مما يعكس حالة الاستقرار التي تشهدها المشروعات الصناعية العاملة بالإمارة وإيجابية جهود الإمارة الرامية نحو تحقيق التنويع الاقتصادي.

- المنشآت الكبيرة أكثر استقرارا وتفاؤلا حول الأوضاع الحالية والمستقبلية كما أن جميع المنشآت مع اختلاف أحجامها لها نظرة إيجابية تقترب إلى الحياد في اقتصاد الإمارة بوجه عام.

- سهولة أداء بيئة الأعمال في إمارة أبوظبي بشكل عام نظرا لما تمتاز به الإمارة من توافر العديد من المزايا والحوافز الاستثمارية للمستثمرين.

الأسرة المواطنة في أبوظبي

تقوم فكرة مرصد أحوال الأسرة المواطنة على قراءة واقعية لحياة الأسرة المواطنة بإمارة أبوظبي من مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية وبما يمكن من التعرف على القضايا والمشكلات التي تتعلق بهم وفقا لما يلي:

يبلغ متوسط عدد أفراد الأسرة المواطنة (7) أفراد يتركز معظمهم داخل الفئة العمرية الفتية وأكثر المواطنين يقيمون في منطقتي أبوظبي والعين فيما يسكن المنطقة الغربية نسبة قليلة من المواطنين وتكاد تكون نسبة الذكور والإناث نسبا متماثلة تقريبا.

ارتفاع معدلات عدم الزواج في الإناث عنها في الذكور حيث أوضحت العينة انخفاض اتجاهات المواطنين والمواطنات داخل الإمارة إلى الزواج خاصة في الفئات العمرية الشابة إذ أوضحت العينة أن 60% تقريبا من حالات عدم الزواج تقع داخل الفئة العمرية (20-أقل من 25 سنة) فيما تنخفض تلك النسبة في الفئات العمرية الأكبر. كما أظهرت العينة أن أكثر حالات الطلاق تقع داخل الفئة العمرية (30 إلى أقل من 40 سنة).

انخفاض نسبة الحاصلين على مؤهلات فوق الجامعية حيث لم تتجاوز 1% من إجمالي الحاصلين على الشهادة الجامعية.

أكثر من نصف العينة تسكن في فيلا أو جزء من فيلا بينما تنخفض نسبة المواطنين القاطنون في شقق سكنية ومعظم تلك المساكن هي ملك للمواطنين حيث أن 28% فقط من المواطنين مستأجرين لمساكنهم وقد أوضحت العينة أن متوسط الإيجار الشهري يعادل 9000 درهم تقريبا وتظل منطقتا أبوظبي والعين هي أكثر قيمة إيجارية مقارنة بالمنطقة الغربية.

وبالسؤال عن أكثر العوائق التي يواجهونها بالإمارة أفادت العينة بمنطقة أبوظبي عن أن المشكلات تتعلق بالمواصلات والطرق بينما أفادت العينة بمدينة العين عن أن المشكلات تتعلق بالمياه والصرف الصحي والكهرباء والإنارة فيما عبرت العينة بالمنطقة الغربية عن وجود مشكلات تتعلق بالبنية الأساسية بصفة عامة.

وبشكل عام ومن خلال تتبع ورصد المؤشرات الرئيسية للأسر المواطنة يمكن أن نخلص إلى النتائج التالية:

ارتفاع نسبة الإناث داخل الفئة العمرية الفتية عن الذكور مما يمثل عاملا جوهريا في ارتفاع نسبة غير المتزوجات داخل تلك الفئة العمرية خاصة مع التماثل النسبي بين مجتمع الذكور ومجتمع الإناث و ارتفاع مستوى رفاهة الأسرة المواطنة بالإمارة.

ارتفاع نسبة المواطنين الممتلكين لمساكنهم تعبر نسبيا عن ارتفاع نسبة القروض السكنية من إجمالي الاقتراض من البنوك.

ارتفاع نسبة الإعالة في أبوظبي مما يحد من الزيادة في الاستهلاك لدى الأسر المواطنة.

عدم تغير النمط الاستهلاكي للأسرة المواطنة على الرغم من شعورهم بارتفاع أسعار السلع خاصة السلع الغذائية وتوقعاتهم بارتفاع تلك الأسعار خلال الربع الأول لعام 2010.

ارتفاع الطابع الاستهلاكي للمواطنين حيث عبرت العينة عن قيام أكثر من نصف الأسر بتبديل هواتفها المحمولة وسيارات الركوب بصفة مستمرة وارتفاع نسبة السكان داخل الفئة العمرية الصغيرة مما يخلق ضغطا مستقبليا على الخدمات الأساسية.

قروض

أظهرت الأرقام أن أكثر من نصف المبحوثين حاصلون على قروض بنكية النسبة الأكبر منها تخصص لشراء السيارات ولبناء المنازل الخاصة.

وهناك زيادة في شعور المواطنين بارتفاع المستوى العام للأسعار في الإمارة خاصة في مجموعة السلع الاستهلاكية ومنها الغذائية وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار خلال الفترة إلا أن ذلك لم يؤد إلى تغيير الأنماط الاستهلاكية للمواطنين في جميع بنود المجموعات السلعية والخدمية.