اجتمع عدد من أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم في الجزائر أمس بحثا عن خطة لتعزيز الاسعار دون التسبب في أعباء جديدة على أي من أعضاء منتدى الدول المصدرة للغاز.

ويأمل وزراء الطاقة في أكبر ثلاث دول موردة للغاز الى القارة الاوروبية - روسيا والجزائر وقطر - في أن يتوصل أعضاء المنتدى لطريقة مفيدة للجميع لخفض المعروض الهائل من الغاز والذي خفض أرباحها منذ أكثر من عام.

لكن ما يمكن أن تتفق عليه الدول - التي تتنافس حاليا لبيع الوقود في سوق مشبعة مما يرجع بدرجة كبيرة الى نمو انتاج الغاز في أميركا الشمالية - لايزال مبهما وذلك قبل الاجتماع الوزاري في مدينة وهران الساحلية الجزائرية.

وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل للصحفيين قبل الاجتماع «من المقرر اعداد نموذج جديد من التعاون يستفيد منه الجميع.

أعتقد أننا ينبغي أن نعمل من أجل استقرار تجارة الغاز الدولية من خلال تحسين كفاءة استغلال موارد الطاقة العالمية. العناصر التي ينبغي أن نناقشها اليوم يمكن أن تشكل الاساس لتحديد جميع الخيارات الممكنة لتنفيذ كل الاستراتيجيات المناسبة لتحقيقها».

ويملك أعضاء منتدى الدول المصدرة للغاز نحو 70 في المئة من احتياطيات الغاز التقليدي العالمية لكنهم يعانون في سوق عالمية تراجع فيها الطلب على الغاز بسبب بطء النمو الاقتصادي علاوة على زيادة مفاجئة في امدادات العاز البديلة في الولايات المتحدة التي كانت تستورد الغاز في السابق بكميات هائلة.

وقال خليل - الذي تمد بلاده أوروبا بنحو 20 في المئة من احتياجاتها من الغاز - أمس «التوقعات مقلقة بشدة للسنوات الخمس القادمة اذ انها تشير الى ضعف في النمو سيخفض مستوى الطلب في عام 2013 الى نفس مستوى 2008».

وكانت الجزائر قالت في وقت سابق من العام انه ينبغي لاعضاء المنتدى الاتفاق على تخفيضات منسقة في الامدادات بالسوق الفورية في محاولة لرفع الاسعار في اوروبا بشكل خاص.

وكان كثير من المحللين وصفوا المنتدى بأنه مجرد منتدى للنقاش لا يمكن أن يحاكي نفوذ منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك).

ولم يحاول المنتدى في السابق تنسيق سياسة الامدادات وينظر الى سوق الغاز على أن ادارتها أكثر صعوبة نظرا لان أغلب الامدادات تتم بموجب عقود طويلة الاجل ولذلك فلا يملك المنتجون المرونة للتأثير في الاسعار من خلال تغيير الانتاج.

مخاطر

النفط ينخفض إلى 81 دولاراً مع تنامي العزوف عن المخاطرة

انخفضت أسعار النفط الى نحو 81 دولارا للبرميل أمس ولامست أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مع انحسار الاقبال على المخاطرة بعد توجيه اتهام الى جولدمان ساكس بالاحتيال واستمرار تعطل الرحلات الجوية في أوروبا الامر الذي يحد من استهلاك وقود الطائرات.

كان النفط تراجع 7 .2% في الجلسة السابقة عندما مني بأكبر خسارة له بالنسبة المئوية منذ الخامس من فبراير. وتراجع سعر الخام الاميركي تسليم مايو 32 .2 دولار الى 92 .80 دولارا للبرميل بعد انخفاضه في وقت سابق من المعاملات الى 53 .80 دولارا وهو أقل سعر خلال المعاملات منذ 29 مارس.

وهبط مزيج برنت تسليم يونيو 21 .2 دولار مسجلا 78 .83 دولارا للبرميل. وتتهم لجنة الاوراق المالية والبورصات الاميركية جولدمان ساكس بالاحتيال في تسويق منتج للرهون العقارية عالية المخاطر.

وأشار مسح أجري يوم الجمعة الى تحول سلبي مفاجئ لثقة المستهلكين الاميركيين في أوائل ابريل.