دعا ريتشارد هوكنسون، الخبير الاقتصادي ورئيس شركة هوكنسون آند كومباني للاستشارات الاقتصادية، دول الخليج التي تربط عملاتها بالدولار الأمريكي إلى فك ارتباط عملاتها بالدولار.
مشيراً إلى أنه يجب عليها الاعتماد على سلة عملات مختلفة لتجنب المخاطر، حيث أن ذلك الارتباط يحول دون تنفيذ السياسات المالية الخاصة بها، ويقودها إلى اتباع السياسة النقدية الأمريكية.
وقال، على هامش محاضرة ألقاها في دبي، إن الربط بين العملات الخليجية بشكل عام والدولار الأمريكي ليس بالشيء الصحيح، إذ أنه في حال ضعف الدولار الأمريكي فسوف تهبط أسعار النفط، كما أن تلك العملية تسهم في جلب المزيد من التضخم إلى تلك الدول، بالإضافة إلى أنها تؤثر على عمليات الشركات العاملة فيها.
وأضاف أنه على المدى الطويل يجب على دول الخليج أن تفكر في فك ذلك الارتباط بين عملاتها وبين الدولار.
وأشار إلى أنه يجب على دول المنطقة أن تقوم بتنويع مصادر دخلها بعيداً عن المصادر التقليدية المتمثلة في النفط والسياحة.
وبين أن ضريبة القيمة المضافة التي تدرس دول الخليج فرضها في الوقت الحالي تعتبر حلاً مثالياً لتنويع مصادر الدخل.
ونفى أن تقف تلك الضريبة عائقاً بين دول الخليج وبين جذب الاستثمار الأجنبي إليها، وقال إن المناخ الاستثماري في المنطقة حتى بعد فرض ضريبة القيمة المضافة سوف يظل أفضل بكثير من المناخ الاستثماري الخاص بالكثير من الدول الممتلئة بشتى أنواع الضرائب.
وأكد أن الكثير من الشركات التي تعمل في بعض الدول الأوروبية تحاول أن تنقل مقرها إلى بعض الدول الأخرى هرباً من الضرائب التي تتكبدها، مشيراً إلى انه على دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والإمارات بشكل خاص أن تستغل الفرص المماثلة وتحاول أن تجذب تلك الشركات كي تدير عملياتها من هذه المنطقة.
وأضاف أنه يجب على كافة الدول في المنطقة والعالم أن تستفيد من الأزمة المالية العالمية وتأخذها كدرس يجب التعلم منه لكي لا يقف قطار التنمية في المستقبل، مشيراً إلى أنه بدأ يشهد بوادر للتعافي في العالم، حيث بدأت عمليات الإقراض في العودة بشكل بطيء مع عودة الثقة للبنوك بعد الأزمة.
ونفى أن يقف الدين عائقاً في عمليات الاستثمار الأجنبي، مؤكداً أن غالبية دول المنطقة على درجة من الانفتاح تؤهلها لأن تستقطب المزيد من الشركات من أي جنسية مختلفة، حيث نجحت الإمارات على سبيل المثال في استقطاب العديد من الشركات العالمية للعمل فيها، مما يدل على أن الدين لا يقف عائقاً أمام الاستثمار طالما توافر المناخ الاستثماري المناسب.
وأشاد بقدرة الدولة على استقطاب الكوادر سواء من الداخل أو من الخارج للمساهمة في عمليات البناء والتعمير والتنمية الاقتصادية.
وتحدث هوكنسون خلال المحاضرة عن الديموغرافية وتأثيرها على المناخ الاستثماري في بعض الأسواق الناشئة مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل.
دبي - هادي فاروق
