تواصل الأداء السلبي في أسوق الأسهم المحلية وسط زيادة عمليات البيع العشوائي دون مبررات منطقية وفقا للعديد من المحللين الذين رأوا أن استمرار انخفاض الأسعار على هذا النحو ناتج عن ممارسات متعمدة لبعض المستثمرين من اجل تخفيض الأسعار بنسب اكبر ثم العودة الى تجميعها بعد ذلك.

ومع إغلاق جلسة الأمس خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات المزيد من قيمتها حيث تراجعت بمقدار 4 مليارات درهم هابطة إلى مستوى 407 مليارات درهم.

وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 98 .0% إلى مستوى 2778 نقطة وسط استمرار شح السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 490 مليون درهم.

وعلى مستوى الأسواق فقد استمر الانخفاض في المؤشر العام لسوق دبي المالي الذي خسر نحو 66 .1% من قيمته مغلقا عند مستوى 1746 نقطة متخليا بذلك عن نقطة دعم قوية.

وتواصل كذلك التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي جرى تمديد جلسة التداول لمدة نصف ساعة فيه نتيجة تعطل النظام. وانخفض مؤشره العام الى مستوى 2812 نقطة وبنسبة 57 .0% مقارنة باليوم السابق.

واستمرت أسهم العقار في الضغط على مؤشرات الأسواق بقيادة اعمار الذي فقد المزيد من قيمته متراجعا إلى 80 .3 دراهم كما هبط ارابتك إلى 46 .2 درهم. وتكبد سهم الدار المزيد من الخسائر متراجعا إلى 16 .4 دراهم.

سوق دبي المالي

وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد خسر سوق دبي المالي المزيد من قيمته تحت ضغط من عمليات بيع عشوائي مما ساهم في تراجع المؤشرات إلى مستويات غير متوقعة بعد التحسن الذي شهدته في سابقا. وجاء الانخفاض في أسعار غالبية الأسهم بعد استمرار الأداء السلبي للأسهم الثقيلة التي تعرضت لمزيد من الخسارة.

ومع استمرار الانخفاض تخلى المؤشر العام للسوق عن حاجز دفاع قوي بتراجعه دون مستوى 1750 نقطة مغلقا عند 1746 نقطة بانخفاض نسبته 66 .1% مقارنة باليوم السابق.

وكانت حالة الارتباك واضحة منذ بداية التعاملات حيث أخذت الأسعار في التراجع نتيجة البيع العشوائي من قبل شريحة من المتداولين الذين اعتقدوا ان توجهات السوق لم تعد واضحة في أعقاب تواصل انخفاض الأسعار دون مبررات سوى حالة الانتظار لنتائج الربع الأول من العام الجاري مما دفعهم للتخلص من أسهمهم تفاديا لتكبد المزيد من الخسائر.

وكالعادة فقد كان سهم اعمار الأكثر عرضة للضغوط مما دفع السهم للانخفاض إلى 80 .3 دراهم خاسرا نحو 10 فلوس من قيمته مما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم الأكثر نشاطا في السوق حيث انخفض ارابتك إلى 46 .2 درهم وسجل سهم الاتصالات المتكاملة انخفاضا كبيرا بعد إعلان الشركة نيتها إصدار أسهم حقوق أولوية للمساهمين بقصد جمع مليار درهم وأغلق السهم عند 73 .2 درهم.

وضمت قائمة الأسهم الخاسرة بنك دبي الإسلامي 23 .2 درهم وسهم السوق 85 .1 درهم وارامكس 61 .1 درهم إلى جانب سهم الاتحاد العقارية 465 .0 درهم والخليج للملاحة 554 .0 درهم وطيران العربية 90 فلسا ودبي للاستثمار 993 .0 درهم ودريك اند سكل 958 .0 درهم وديار للتطوير العقاري 45 فلسا.

وعلى النقيض من ذلك فقد ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 04 .3 دراهم وسلامة 814 .0 درهم وآمان 865 .0 درهم فيما حافظ سهم تبريد على سعره السابق عند مستوى 448 .0 درهم.

وتزامن الانخفاض في السوق مع استمرار شح السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 356 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 152 مليون سهم نفذت من خلال 3747 صفقة.

واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية لم يكن الوضع مختلفا سوى بتراجع حدة الانخفاض في المؤشرات بعد التحسن الذي شهدته أسعار بعض أسهم قطاع البنوك حيث أغلق المؤشر العام على تراجع بنسبة 57 .0% مقارنة بالجلسة السابقة مستقرا عند مستوى 2812 نقطة.

وفيما تواصل انخفاض سهم الدار الأكثر نشاطا في السوق إلى 12 .4 دراهم شهد سهم صروح تماسكا مرتفعا بمقدار فلسين ومغلقا عند مستوى 46 .2 درهم.

وعلى مستوى قطاع البنوك فقد تباين أداء الأسهم وفيما حقق سهم مصرف ابوظبي الإسلامي ارتفاعا إلى مستوى 18 .3 دراهم وبنك الخليج الأول إلى 45 .19 درهماً وبنك الشارقة إلى 65 .1 درهم فقد تراجع سهم بنك الفجيرة الوطني بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند مستوى 5 دراهم تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني الذي خسر 60 فلسا هابطا إلى 50 .11 درهماً وبنك الاتحاد الوطني 21 .3 دراهم.

من جانبه واصل سهم آبار انخفاضه إلى 25 .2 درهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم دانة غاز الذي تراجع إلى 88 فلسا وابوظبي للطاقة 24 .1 درهم.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 132 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 56 مليون سهم نفذت من خلال 1448 صفقة. ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل ارتفاع 6 شركات فقط.