أظهرت نتائج دراسة جديدة قامت بها شركة جلف تالنت دوت كوم المتخصصة في التوظيف الالكتروني في الشرق الأوسط أن الإمارات سجلت أعلى نسبة بين دول الخليج للوافدين الباحثين عن العمل بعد انتهاء خدماتهم مما يعكس الأوضاع الاقتصادية الحالية فضلاً عن شعبية الإمارات بين فئات الوافدين المختلفة حيث يتردد الكثيرون في مغادرة الإمارات.

ورغم من الطبيعة غير المتوازنة لامكانات التوظيف توقع المشاركون في دراسة جلف تالنت دوت كوم في دول الخليج الست حصول زيادة في نسب التوظيف خلال عام 2010.

واشارت الدراسة إلى أن السعودية توفر أعلى نسبة من فرص العمل الجديدة للوافدين مقارنة بالدول الأخرى في الخليج. وارتفع عدد الموظفين الوافدين في المملكة بنسبة تُقدّر بـ 4 .2% في الربع الأخير من عام 2009 وجاءت قطر في المركز الثاني بنسبة 2 .2%. واعتمدت هذه النتائج على الزيادة الواقعية لأعداد الموظفين التي تحدث عنها 11 ألف مدير شاركوا في استبيان أجرته شركة جلف تالنت دوت كوم.

وحسب نتائج الاستبيان شهدت الكويت والإمارات والبحرين انخفاضاً في عدد الوافدين الذين تم توظيفهم في الربع الأخير من العام الماضي وبلغت نسب الانخفاض 8 .2% و2 .4% و7 .7% على التوالي.

وتتوافق نتائج جلف تالنت دوت كوم مع حركة تحويل الأموال من قبل الوافدين. وحسب البيانات والتقديرات التحليلية ارتفع حجم التحويلات المالية الخارجية في السعودية 12% عام 2009 مقارنة بالعام الذي سبقه بينما انخفضت التحويلات المالية الخارجية في الإمارات 15% خلال نفس الفترة.

أظهرت الدراسة أن احتمالات الحصول على الفرص الوظيفية للوافدين في منطقة الخليج تتفاوت بين القطاعات الاقتصادية المختلفة. ارتفعت أعداد الموظفين الوافدين في قطاع الخدمات اللوجستية 3% في الربع الأخير من 2009 فيما ارتفع عدد موظفي قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية بنسبة 6 .2% في ذات الفترة.

وكان القطاع العقاري وقطاع النفط والغاز أكثر القطاعات تأثراً من حيث انخفاض عدد الموظفين 8 .7% و7 .4% على التوالي. وبالنسبة للفئات الوظيفية ازدادت فرص العمل في مجال المبيعات 5 .3% مما قد يشير إلى التفاؤل المتزايد في هذا المجال حيث تستعد الشركات لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب خلال 2010.

وظهر انخفاض في عدد الوافدين العاملين في المجالين المالي والإداري حيث بلغ نسبة الانخفاض الصافي 1 .3% و2 .2% على التوالي مع تواصل جهود الشركات في ترشيد مهام الأقسام الإدارية ومحاولة تعزيز فعاليتها الوظيفية.

في حين انخفضت وظائف المجال الهندسي 6 .2% وذلك نظراً لأن المشروعات الجديدة لم تستطع بالكامل استيعاب أعداد المهندسين الذين انتهت خدماتهم في المشروعات المنتهية.

وحسب نتائج الدراسة استطاع أكثر من نصف الموظفين الذين فقدوا وظائفهم الحصول على وظائف أخرى في المنطقة بينما عاد نحو ثلث هؤلاء إلى بلادهم الأصلية.

أما بقية الموظفين من هذه الفئة فقد تحوّل بعضهم إلى الدراسة بدوام كامل أو توجهوا نحو تنفيذ مشاريع أعمال خاصة أو يختارون حالياً بين عروض العمل أو مازالوا يواصلون البحث عن فرص وظيفية.

وكان احتمال عودة المواطنين الأوروبيين إلى أوطانهم الأصلية الأكبر بين مجموعات الوافدين بعد فقدانهم لوظائفهم حيث قام بذلك 55% منهم مقارنة ب37% من الوافدين الآسيويين و18% فقط من الوافدين العرب.

دبي ـ «البيان»