توقعت العربية للطيران نقل 4 .5 ملايين مسافر خلال العام الحالي مقارنة مع 4 .1 ملايين مسافر خلال العام الماضي رغم التحديات الاقتصادية التي تحيط بصناعة الطيران المدني في مختلف الاسواق العالمية .
وقال عادل علي الرئيس التنفيذي لشركة العربية لطيران في مؤتمر صحفي ان تأثير السحابة البركانية كان طفيفا على عمليات الناقلة، حيث تأثرت الرحلة اليوميةالتي تسيرها الناقلة من الشارقة اضافة الى عمليات الشركة في مركزها التشغيلي في المغرب .حيث توقفت الرحلات من المغرب الى اوروبا مشيرا الى ان اعداد المسافرين لم تتعد500 مسافر حيث لا توجد رحلات ربط كثيرة للناقلة وهي تبذل جهودا كبيرة لتأمين اقامة المسافرين وتقديم كافة الخدمات التي تضمن راحتهم وسلامتهم.وتنحصر مسؤولية شركات الطيران تجاه الركاب عند قيامهم باتمام اجراءات السفر.واوضح انه من الصعب في الوقت الحالي توقع حجم الخسائر التي تكبدتها صناعة الطيران بسبب هذه الاوضاع، ذلك ان توقعات الاياتا كانت حول الخسائر المباشرة، أي العائدات، وهناك خسائر غير مباشرة، منها تكاليف الفنادق والوجبات ورسوم مطارات وغيرها.واضاف علي في لقاء مع الصحافيين امس ان اسعار النفط التي تتراوح بين 70 الى 80 دولارا للبرميل تعد جيدة لصناعة الطيران، مشيرا ان الناقلة عملت نسبة تحوط قليلة خلال العام الماضي في عقود وقود الطيران .
وقال ان سوق الطيران في المنطقة ما زال يملك امكانات نمو كبيرة رغم التحديات الحالية مع استمرار النمو السكاني وتطور البنية التحتية للمطارات، حتى مع دخول شركات طيران جديدة، مشيرا الى ان تعداد سكان المنطقة يفوق الولايات المتحدة في الوقت الذي لايشكل فيه اسطول الطائرات نحو 20% من حجم الأسطول في الولايات المتحدة .
فتح الأجواء
واضاف ان هناك تطورات كبيرة فيما يتعلق بفتح الاجواء في المنطقة، حيث بدأت تدرك كثيرا من دول المنطقة اهمية تبني هذه السياسة والمردود الاقتصادي الكبير لهذه السياسة .
حيث حققت حركة النقل الجوي في الاردن مثلا نموا بواقع 13% عند تطبيق سياسة الاجواء المفتوحة والامر ذاته ينطبق على تلك الدول التي تبنت هذه السياسة بما فيها الامارات والكويت والبحرين ولبنان وغيرها .
وأكد ان العربية للطيران تتطلع الى فتح المزيد من مراكز التشغيل على غرار المغرب والاسكندرية في مصر لتوسع قاعدة عملياتها وتقديم خدماتها الى شريحة واسعة من المسافرين، وهي تجربة اثبتت نجاحها مع ناقلات اقتصادية في اوروبا مثل ايزي جيت وريان اير .
وتوقع علي بدء تشغيل عمليات الشركة الجديدة في مصر خلال ابريل الجاري بعد استكمال كافة الاجراءات الفنية والتنظيمية مع السلطات المصرية . ويبلغ رأسمال الشركة الجديدة في مصر 50 مليون دولار ومقرها مطار برج العرب في الاسكندرية وهي مملوكة بنسبة 40% للعربية للطيران و60% لمستثمرين من مصر .
أداء جيد
وقال ان اداء الشركة خلال العام الماضي كان جيدا رغم التحديات الاقتصادية، حيث حافظت الشركة على ربحيتها ومعدلات النمو التي حققتها وتتوقع استمرار معدلات النمو خلال العام الحالي، حيث يبلغ معدل ملاءة المقعد نحو 80 بالمئة .
وتتوقع الشركة تسلم اولى طائراتها من طراز ايرباص ايه 320 خلال اكتوبر المقبل ضمن طلبية قوامها 44 طائرة، مشيرا الى ان الشركة تتمتع بموقف مالي جيد لسداد كافة التزاماتها المالية، مشيرا الى ان تمويل شراء الطائرات الجديدة سيتم وفق القنوات المالية العادية .
وأشار الى قيام مطارات الشرق الأوسط بتحديث منشآتها وبنيتها التحتية لتصبح اليوم في عداد المطارات الأرقى على مستوى العالم حيث قامت مراكز السفر العشر الرئيسية في المنطقة باستثمار حوالي 48 مليار دولار لتوسيع مطاراتها الحالية أو إنشاء أخرى جديدة على مدى الأعوام الثلاثين المقبلة .
في الوقت الذي تمتلك فيه المنطقة أسطولاً جوياً يعد من بين الأحدث في العالم وهي تستثمر مبالغ ضخمة للحصول على الجيل الأكثر تطوراً بين الطائرات .
وقال ان قطاع الطيران في المنطقة ما زال يتمتع بآفاق كبيرة للنمو نظراً لضخامة حجم سوقه الإجمالية التي تصل إلى 339 مليون نسمة هي تعداد سكان العالم العربي وهي سوق ممتازة تضاهي السوق الأميركية التي تصل إلى 308 ملايين نسمة والاتحاد الأوروبي الذي يصل إلى 491 مليون نسمة .
كما ان الطيران يبقى الوسيلة الأفضل لانتقال الأعداد الكبيرة من المسافرين في المنطقة نظراً لافتقارها إلى شبكات الخطوط الحديدية أو القطارات السريعة الكافية .
وأكد ان صناعة الطيران لا تزال ترزح تحت كم هائل من القيود التنظيمية الأمر الذي يحد من فرص نمو هذه السوق داعيا الى التخفيف التدريجي لهذه القيود .
47 وجهة
تعمل «العربية للطيران» انطلاقاً من مركزيها الرئيسيين في مطار الشارقة الدولي ومطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء بالمغرب وقريبا من مطار برج العرب في الاسكندرية .
وتسيّر الناقلة رحلاتها من الشارقة الى 47 وجهة مختلفة من خلال اسطولها البالغ 21 طائرة فضلاً عن 12 وجهة أوروبية انطلاقاً من مركز عملياتها المتنامي في الدار البيضاء . ومن المتوقع أن يتسع نطاق شبكتها الإجمالية ليصل إلى 90 وجهة مع افتتاح مركزها الثالث في مصر خلال عام .
دبي ـ علي الصمادي

