اطلق مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني امس النسخة النهائية من نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ الذي يعد أول نظام في العالم العربي لتقييم درجة الاستدامة في كافة المباني والمجتمعات السكنية بعد ان اطلق المجلس النسخة التجريبية من النظام خلال العام الماضي.

وقال فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني امس على هامش سيتي سكيب ابوظبي 2010 ان نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ لمبادرة-إستدامة -التابعة للمجلس و الرامية إلى ترسيخ ممارسات الاستدامة والارتقاء بنمط الحياة في الإمارة وفقاً لرؤية 2030 يشمل نظام درجات اللؤلؤ للمباني ونظام درجات اللؤلؤ للمجتمعات السكنية .

إضافة إلى نظام درجات اللؤلؤ للفلل وتطبق معاييره انطلاقا من مرحلة التصميم وامتدادا عبر كافة مراحل البناء والاستخدام للمشاريع التطويرية حيث يطرح النظام مجموعة من الارشادات القابلة للقياس لتقييم أداء الاستدامة للمجتمعات والمباني والمشاريع التطويرية الكبرى لمجمعات الفلل من خلال المرتكزات الأربعة ل-استدامة- وهي الاقتصاد والبيئة والمجتمع والثقافة.

سبع فئات

واشار الى انه لتحقيق أعلى درجات الاستدامة في المباني يغطي نظام درجات اللؤلؤ سبع فئات وهي عملية التطوير المتكامل والأنظمة الطبيعية والمجتمعات والمباني الملائمة للعيش والمياه وموارد الطاقة والممارسة المبتكرة ولكل فئة من هذه الفئات مزايا إجبارية وأخرى اختيارية وكذلك اوزان يتم على أساسها منح درجات اللؤلؤ.

واوضح ان نظام درجات اللؤلؤ للمباني يطبق على المباني العامة والمكاتب والمحال التجارية والبنايات والمجمعات السكنية متعددة المباني والمباني متعددة الاستخدام والمدارس في حين أن نظام درجات اللؤلؤ للمجتمعات السكنية يهتم بالاستدامة في المجتمعات السكنية التي يبلغ عدد المقيمين الدائمين فيها 1000 نسمة وبالنسبة للمشروعات التي تحتضن ما يصل إلى 30 ألف نسمة يتطلب النظام تقسيمهاً إلى عدة مجمعات فردية تحتاج كل واحدة منها إلى طلب خاص.

وأضاف أن رؤية 2030 تقضي بان تكون الاستدامة أساساً لكافة المشاريع التي يجري تطويرها في أبوظبي حيث قام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بإطلاق مبادرة إستدامة وإدارتها لتلبي هذا الالتزام ولتكون القوة الدافعة لتحقيق خطة 2030 الرامية إلى جعل أبوظبي نموذجاً لعاصمة عالمية مستدامة.

مشيرا الى إن نظام درجات اللؤلؤ يرسخ مكانة أبوظبي إقليميا ودولياً في مجال التطوير الحضري المستدام ويتيح لأبوظبي والمنطقة بأسرها نظاما موثوقا به لقياس الاستدامة عبر مرتكزاتها الأربعة.

واوضح انه يتم تطبيق نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من خلال ثلاثة مستويات مستوى تقييم تصميم اللؤلؤ ويعنى بإدماج عناصر الاستدامة في مرحلة تصميم المشاريع ويمتد هذا المستوى إلى غاية اكتمال المبنى ليعقبه مستوى تقييم اللؤلؤ للمباني الذي يتم تطبيقه على مدى العامين اللذين يليان اكتمال المشروع .

وبعد ذلك يتولى مستوى تقييم اللؤلؤ لتشغيل المباني تقييم الأداء التشغيلي للمشروع القائم ويستغرق دوره عامين في أقل تقدير بعد اكتمال المشروع أو عندما يحقق المشروع إشغالا بنسبة 80% على الأقل.

وذكر فلاح الأحبابي ان نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ للمباني وللمجتمعات السكنية يشمل مراحل التصميم والبناء للتأكد من تلبية أهداف الاستدامة عبر كافة مراحل إنجاز المشروع ولكن عند مرحلة التقييم يجري اعتماد عاملين آخرين هما مقيّم درجات اللؤلؤ من -استدامة-الذي يستلم الوثائق المقدمة ويقيمها وخبير درجات اللؤلؤ المؤهل ويكون من بين أفراد فريق التصميم ويشكل حلقة وصل بين مرحلتي التصميم والبناء.

وخلال مرحلة التقييم يتيح موقع -إستدامة- مصدراً للمعرفة ويقدم أحدث المعلومات والمصادر المتعلقة بوثائق سياسة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لما يخص النظامين.

واشار الى انه بتطبيق نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ ستتميز المجتمعات السكنية في أبوظبي بشوراع مظللة تشجع على التنقل مشيا وبترابطها الفعال فضلاً عن وجود المناطق العامة التي ترتقي بجودة الحياة وتقلل الاعتماد على استخدام السيارات في التنقل.

كما ستحظى المباني والفلل بإطار عمل لقياس أداء الاستدامة فيها وبلوغ أهدافها من خلال التأكيد على الحد من استهلاك المياه والطاقة وتحقيق اختيار أمثل للمواد والارتقاء بجودة البيئة الداخلية وتقليل معدل المخلفات والنفايات.

تعاون

واكد ان ازاحة الستار عن المعايير الجديدة تأتي تتويجاً لعملية تعاون مشترك بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والجهات الحكومية ذات العلاقة وخبراء الاستدامة وممثلي القطاعين الخاص والعام حيث خضع نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ إلى مرحلة اختبار ومراجعة في عام 2008 و2009 عندما بادرت مجموعة من المشاريع التطويرية الرائدة في أبوظبي إلى تطبيق معاييره في سعيها لضمان مستوى أعلى من أداء الاستدامة في تصاميمها.

واشار الى انه ستتاح لاستشاريي التطوير والتصميم في أبوظبي الفرصة مستقبلا للتدريب على يد خبراء إستدامة على كيفية تطبيق نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ في مرحلة تصميم مشاريعهم التطويرية وقياس أدائها من حيث الاستدامة وسيتم تصنيف المشاريع التطويرية ابتداء بدرجة لؤلؤ واحدة وانتهاء بخمسة درجات لؤلؤ .

حيث تعد الدرجة الخامسة هي الدرجة الأعلى التي يمكن أن تمنح لمشروع ما بعد عملية تقييم تفصيلية يجريها مقيّم -استدامة- وسيتم الاعلان عن جلسات التدريب عبر موقع -إستدامة- الإلكتروني.

واضاف ان نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ ينسجم مع كود أبوظبي للتطوير الذي يعد إطار العمل التشريعي للإمارة لإدارة استخدام الأراضي وتحديد شكل المشروعات التطويرية وفقاً لخطة أبوظبي 2030 .

وتعزيزاً لجهوده الرامية إلى الارتقاء بعمليات مراجعة التطوير سعى مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى تطوير هذه العمليات من خلال إدخال بعض المتطلبات الالزامية لضمان انسجام المشاريع التطويرية مع سياسات التخطيط المنتهحة وبينما يعد نظام تقييم درجات اللؤلؤ اختياريا فإن عملية مراجعة التطوير إجبارية.

من جانبه قال سعود الجنيبي مدير إدارة مراجعة التطوير والتصميم الحضري في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ان نظام تقييم درجات اللؤلؤ يعد جزءاً من طموح كبير لتحقيق مجتمع مستدام على المدى البعيد ولا يهدف هذا النظام إلى تعزيز الريادة التكنولوجية في قطاع البناء فحسب بل يراعي في الوقت ذاته تحقيق أهداف عديدة في مجال إرساء مجتمعات مستدامة.

أفضل مشروع سكني

كان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني فاز بجائزة أفضل مشروع سكني عن مشروع إعادة إحياء منطقة بني ياس/الوثبة جنوب ضمن جوائز معرض سيتي سكيب أبوظبي 2010.

وقال فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ان مشروع إعادة إحياء بني ياس/ الوثبة جنوب يهدف إلى الارتقاء بواقع حياة المجتمعات السكنية الإماراتية عبر تعزيز جودة ونمط حياة السكان مشيرا الى ان منطقة بني ياس يقطن بها حالياً ما يصل إلى 65 ألف شخص يعيشون في تجمعات سكنية تتراوح في عمرها ما بين 20 إلى 40 عاماً.

واشار الى أن مشروع إعادة إحياء بني ياس/الوثبة جنوب يشكل مبادرة تطويرية حضرية في غاية الأهمية تتماشى مع الإرشادات الخاصة بخطة العاصمة 2030 مؤكداً على الأهداف بعيدة الأمد التي يطمح المشروع إلى تحقيقها والمتمثلة في إرساء مجتمع سكاني مستدام ومتكامل الخدمات والمرافق يسهم في الارتقاء بنمط حياة السكان.