أظهر «تقرير غرانت ثورنتون الدولية للأعمال 2010»، الصادر عن «غرانت ثورنتون»، إحدى شركات المحاسبة والاستشارات المستقلة الرائدة في العالم، أن نسبة عالية من الشركات الخاصة في الاقتصادات الصاعدة متفائلة بالمستقبل.

حيث أعربت نسبة 57% من هذه الشركات في 14 من كبرى الاقتصادات الصاعدة في العالم عن تفاؤلها حول التوقعات المستقبلية لاقتصادات بلدانها خلال العام الجاري، في حين أعربت نسبة تزيد على 2% من شركات الاقتصادات الناضجة عن تفاؤلها.

وتأتي هذه الأرقام بالمقارنة مع المعدل العالمي الذي يزيد على 24% (انظر الشكل 1).

وتحتل الاقتصادات الصاعدة أربعاً من المراتب الخمس الأولى من حيث التفاؤل بالعام الجاري على الشكل التالي: تشيلي أكثر من 85%، والهند أكثر من 84%، وفيتنام أكثر من 72%، والبرازيل أكثر من 71%، وتحل بينها أستراليا فقط بنسبة 79%.

ومن بين البلدان الصاعدة الأخرى، سجلت بوتسوانا، والصين، وجنوب إفريقيا، وماليزيا، وبولندا، نسباً عالية من التفاؤل، تزيد على 40%.

وبحسب «مؤشر غرانت ثورنتون لفرص الاقتصادات الصاعدة»، فقد حافظت البلدان الخمس الأولى على نفس المراتب التي احتلتها في عام 2008، حيث تصدرت الصين القائمة بفضل سوقها الاستهلاكية الضخمة، وانفتاحها الاقتصادي المتزايد، ونموها التجاري، ثم الهند التي تشكل القوة الآسيوية الصاعدة الثانية.

وحلت روسيا في المرتبة الثالثة بفضل وفرة مواردها الطبيعية، تليها المكسيك والبرازيل، أكبر قوتين اقتصاديتين في أميركا اللاتينية.

وفي هذا السياق، قال أليكس ماكبث، المدير العالمي للأسواق في «غرانت ثورنتون الدولية»: «برزت أهمية دور الاقتصادات الصاعدة في الاقتصاد العالمي بوضوح في الوقت الذي يتعافى فيه العالم من موجة الركود.

ولا يقتصر الأمر على كونها لم تتأثر سوى بشكل طفيف فحسب، بل إنها أيضاً تتعافى بسرعة أكبر، إذ يتوقع أن تشهد معدلات النمو خلال العام المقبل ارتفاعاً بنسبة الضعف مقارنة بالاقتصادات الناضجة».

من جهة أخرى، تفيد الدراسة بأن شركات الاقتصادات الصاعدة تتخوف من أن تشكل صعوبة الوصول إلى التمويل، وقلة الأيدي العاملة الخبيرة، عائقاً أمام توقعاتها المستقبلية، بنسبة أعلى من نظرائها في الاقتصادات الأكثر نضجاً.

وأضاف ماكبث: «أمام المستثمرين في الأسواق الصاعدة والناضجة فرصة هائلة للاستفادة من هذا التفاؤل، ومساعدة هذه الشركات على تجاوز الحواجز التي تواجه مسيرة توسعها. ولا شك في أن هذه الأسواق والشركات العاملة فيها تشهد نمواً سريعاً وقوياً يجعل من تجاهلها خطراً على ربحيتها على المدى البعيد».

واستطلع «تقرير غرانت ثورنتون الدولية للأعمال 2010» آراء عينة تزيد على 7400 مدير تنفيذي، ومدير عام، ورئيس مجلس إدارة وغيرهم من كبار المسؤولين في الشركات الخاصة المتوسطة إلى الكبيرة في 36 اقتصاداً، وتم اختيار هذه العينة بشكل عشوائي من حيث عدد الموظفين وعائدات الشركة.

وشملت الدراسة 100 شخص كحد أدنى لكل دولة من العينة، بهدف ضمان الموثوقية الإحصائية، في حين كان هذا العدد أعلى في الاقتصادات الكبرى. وفوضت «غرانت ثورنتون الدولية» بإجراء الدراسة، ونفذتها وكالة أبحاث السوق المستقلة «إكسبيريان».

وغرانت ثورنتون الإمارات هي عضو في شركة غرانت ثورنتون الدولية. ومنذ تأسيسها في عام 1966، قطعت الشركة شوطاً بعيداً جعلها تبرز كواحدة من أكبر الشركات في دولة الإمارات، حيث تقدم خدمات تدقيق الحسابات والاستشارات والحسابات وفق أعلى المستويات المهنية، للعديد من الشركات المحلية والدولية.

ويمتلك موظفو الشركة خبرة كبيرة في كثير من المجالات، فهم قادرون على تلبية احتياجات جميع العملاء في شتى المجالات، بما في ذلك الاستثمارات والبناء والتأمين والخدمات المالية والتصنيع وقطاع الخدمات النفطية، بالإضافة إلى الضيافة والسياحة والشحن والسفر والتجارة والعقارات.