شهدت تعاملات بداية الأسبوع زيادة وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية. وذلك تحت ضغط من تواصل عمليات جني أرباح من جهة ومبيعات عشوائية من جهة أخرى.
الأمر الذي ساهم في خسارة المؤشرات العامة لمزيد من قيمتها. فقد تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار 2 .5 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 411 مليار درهم.
وكان لزيادة السلبية في أداء الأسهم القيادية الأثر الأكبر فيما تكبدته الأسواق من خسائر خلال جلسة الأمس. فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة بلغت 25 .2% هابطا إلى مستوى 1775 نقطة. كما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 2828 نقطة وبنسبة 99 .0% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.
وقال محللون إن زيادة الحذر الذي سيطر على سلوك المتعاملين ساهم في انخفاض الأسعار بحدة خاصة على الأسهم الثقيلة. مشيرين إلى أن الأسواق عادت مجددا لتعاني من شح السيولة المتداولة.
وأوضحوا أن انتظار نتائج افصاحات الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الأول من العام الجاري ما زال يلعب دورا فيما تشهده الأسواق من حالة عدم استقرار منذ نحو أسبوعين في أعقاب التحسن الذي شهدته سابقا.
ومن جديد فقد تخلى سهم اعمار عن مستوى 4 دراهم تحت ضغط من عمليات البيع التي تعرض لها في جلية الأمس هابطا إلى 90 .3 دراهم. وكذلك تكبدت أسهم العقار المدرجة في سوق ابوظبي خسائر بنسب اكبر بقيادة الدار الهابط إلى 20 .4 دراهم خاسراً 21 فلساً. كما انخفض صروح إلى 38 .2 درهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على تراجع بنسبة 26 .1% عند مستوى 2806 نقاط وسط تداولات ضعيفة.
سوق دبي المالي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تواصل التراجع في سوق دبي المالي للجلسة الثانية على التوالي في خطوة عكست توسع نطاق عمليات البيع من شريحة من المستثمرين مما ساهم في ارتفاع وتيرة انخفاض الأسعار.
وكان واضحا منذ البداية أن الأسعار في طريقها للتراجع نتيجة وجود عروض بيع على غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم القيادية وهو ما حدث فعلا حيث انه وبمجرد بدء التداول أخذت الأسهم بخسارة المزيد من قيمتها رغم انخفاض أحجام السيولة المتداولة.
وبرغم أن الانخفاض جاء شاملا إلا انه تركز بالدرجة الأولى على الأسهم الثقيلة الأمر الذي انعكس سلبا على المؤشر العام الذي اخذ بالابتعاد أكثر فأكثر عن نقاط مقاومة كان قد اخترقها في وقت سابق. ومع نهاية التعاملات أغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 25 .2% عند مستوى 1775 نقطة.
وكان سهم اعمار الأكثر ضغطا على المؤشر العام للسوق بعدما انخفض إلى 90 .3 دراهم. وكذلك انخفض ارابتك إلى 51 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني إلى 3 دراهم وسهم سوق دبي 90 .1 درهم وارامكس 63 .1 درهم وبنك دبي الإسلامي 29 .2 درهم.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سلامة 81 فلسا والاتحاد العقارية 468 .0 درهم والخليج للملاحة 561 .0 درهم والعربية للطيران 927 .0 درهم وأمان 84 فلسا ودبي للاستثمار درهم واحد ودريك اند سكل 969 .0 درهم وديار للتطوير العقاري 457 .0 درهم.
وانخفضت أحجام السيولة في سوق دبي حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة أمس 361 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 165 مليون سهم نفذت من خلال 4378 صفقة.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في دبي ولم يرتفع سوى سعر سهم شركة واحدة وحافظ سهم شركة واحد على سعره السابق.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفعت أيضا وتيرة التراجع تحت ضغط من الأداء السلبي الذي شمل غالبية القطاعات وفي صدارتها القطاعات الأكثر نشاطا في السوق. وأغلق المؤشر العام على انخفاض بنسبة 99 .0% الى مستوى 2828 نقطة.
وواصلت أسهم العقار الضغط على سوق العاصمة بعدما اخذ سهم الدار بفقدان المزيد من قيمته متراجعا إلى 20 .4 دراهم بخسارة قدرها 21 فلسا وهي الأعلى منذ أكثر من شهر. كما هبط سهم صروح إلى 38 .2 درهم.
وتكبد سهم بنك الاتحاد الوطني اكبر الخسائر في قطاع البنوك بعدما انخفض إلى 27 .3 دراهم تلاه سهم بنك الشارقة الذي بلغ 61 .1 درهم وبنك ابوظبي التجاري 94 .1 درهم. وتراجع سهم الاتصالات إلى 60 .10 دراهم فيما شهد سهم بنك الخليج الأول تحسنا في جلسة الأمس حيث ارتفع إلى 85 .18 درهماً.
ولم يختلف الوضع كثيرا في قطاع الطاقة حيث انخفض سهم آبار إلى 28 .2 درهم ودانة غاز إلى 90 فلسا وابوظبي للطاقة 24 .1 درهم. واستمرت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة في سوق ابوظبي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 101 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 47 مليون سهم نفذت من خلال 1280 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت أسعار أسهم 21 شركة في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
