ارتفع متوسط إشغالات الفنادق في دبي خلال شهر فبراير الماضي من 3 .74% إلى 2 .86% بنسبة تصل إلى 9 .15% مقارنة بشهر فبراير من العام 2009، بحسب تقرير صادر عن مؤسسة «إس تي آر غلوبال» المتخصصة في أبحاث القطاع السياحي والفندقي في العالم.
وبحسب التقرير ذاته، شهدت متوسطات أسعار الغرف الفندقية انخفاضاً يقدر بنحو 6 .7% خلال فبراير الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام 2009، حيث وصل متوسط أسعار الغرفة الفندقية خلال شهر فبراير المنصرم إلى 933 درهما، مقابل 1010 دراهم خلال فبراير من العام 2009. وبرغم تراجع متوسط سعر الغرفة الفندقية، إلا أن متوسط عائدات الغرف شهد زيادة تصل إلى 1 .7% خلال شهر فبراير المنصرم مقارنة بفبراير من العام 2009، حيث وصل متوسط عائد الغرفة الفندقية خلال فبراير الماضي إلى 805 دراهم، مقابل 750 درهما خلال شهر فبراير من العام 2009.وذكر التقرير أن نسب الإشغال في دبي ارتفعت خلال أول شهرين من العام الجاري بنسبة وصلت إلى 5 .11%، حيث وصلت نسبة إشغال الفنادق في تلك الفترة إلى 79%، مقابل 70% خلال الفترة نفسها من العام المنصرم. وتعليقاً على التقرير، قال غسان العريضي، الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز للسياحة إن بداية 2010 كانت نقطة تحول في تاريخ السياحة في دبي، حيث ارتفعت إشغالات الفنادق بنسب كبيرة تراوحت بين 13% و14%، وتعتبر تلك النسبة ضمن أعلى النسب عالمياً في ارتفاع إشغالات القطاع الفندقي.
وأضاف أن القطاع السياحي في دبي لم يشهد تأثراً كبيراً بالأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم مثل باقي القطاعات الأخرى، حيث كانت هناك زيادة ملحوظة على الإقبال في دبي خلال بداية العام الجاري.
وأشار إلى أن العام 2010 هو بداية التعافي في القطاع السياحي، مؤكداً أن معدلات الإشغالات والربحية سترتفع كثيراً لتقترب من المعدلات التي كانت موجودة قبل الأزمة، في ما ستستقطب دبي عدداً أكبر من السائحين خلال تلك الفترة.
وتوقع العريضي أن يكون العام 2011 هو عام تعافي القطاع السياحي في دبي، مشيراً إلى أن كل شيء سوف يعود إلى ما كان عليه بعد الأزمة خلال هذا العام.
وبين أن هناك عددا كبيرا من الغرف الفندقية التي دخلت الخدمة خلال 2009، وبالرغم من ذلك فإننا نشهد ارتفاعاً في معدلات الإشغال، ما يعني أن هناك المزيد من السائحين الوافدين إلى دبي.
وعن سر الإقبال الشديد على دبي كوجهة سياحية أولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكإحدى أفضل الوجهات السياحية العالمية، قال العريضي، إن حكومة دبي تبذل جهوداً دؤوبة لدعم وتشجيع القطاع السياحي والعاملين فيه، مشيراً إلى أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تبذل جهوداً ملحوظة لدعم القطاع.
وأضاف أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وكجزء من رؤية حكومة دبي الرشيدة، استطاعت الوصول إلى كيفية التعامل مع الأزمة بشكل حرفي جداً.
وأشار إلى أن إطلاق فلاي دبي كان له دور كبير في جذب السائحين من الوجهات التي تصلها الناقلة، حيث ساعدت الأسعار المخفضة التي تقدمها الناقلة على وفود السائحين ذوي الدخول المتوسطة، بالإضافة إلى أن تلك الأسعار جعلتهم يفكرون مرة أخرى في القدوم إلى دبي.
وبين أن البنية التحتية الفريدة التي تتمتع بها دبي تعد أحد أهم الأسباب في نمو القطاع السياحي، بالإضافة إلى كم الخدمات الوفيرة التي تتميز بها دبي عن سائر المدن في المنطقة.
وأوضح أن دبي مدينة ولادة للمزارات السياحية الجديدة التي نراها تخرج إلى النور يومياً، مشيراً إلى أن برج دبي كان أهم تلك المزارات التي شهدناها مؤخراً، بالإضافة إلى مراكز التسوق الضخمة الموجودة والفنادق التي لا توجد مثيلاتها في العالم.
من جهته، قال محمد جاسم الريس، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الريس للعطلات، إن القطاع السياحي شهد انتعاشاً ملحوظاً في بداية العام الجاري، حيث زادت أعداد السائحين القادمين عبر شركة الريس بنسبة تتراوح بين 15 و 16% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأضاف أن أهم العوامل التي ساعدت على ذلك الانتعاش وارتفاع أعداد السائحين القادمين إلى دبي، هي جهود دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بالاشتراك مع طيران الإمارات، والتعاون المشترك بينهما والذي سهل على العائلات من كافة أنحاء العالم أن يأتوا إلى دبي.
وأوضح أن فلاي دبي ساهمت في تسهيل السفر إلى دبي لذوي الدخول المتوسطة، بالإضافة إلى أنها شجعت بعض السائحين من سكان ومواطني دول التعاون الخليجي للقدوم إلى دبي أكثر من مرة في العام، نظراً للأسعار المنخفضة التي تتميز بها، مشيراً إلى أن بعض سكان دول التعاون أصبحوا يأتون إلى دبي بغرض قضاء عطلة نهاية الأسبوع فيها ثم العودة إلى بلادهم مرة أخرى.
وبين أن انخفاض سعر الغرف الفندقية في دبي يرجع إلى كثرة المعروض وليس لقلة الطلب، حيث دخلت العديد من الغرف الخدمة في دبي خلال العامين الماضيين.
وتوقع الريس أن ترتفع أعداد السائحين القادمين إلى دبي خلال الموسم الصيفي مدفوعة بعروض طيران الإمارات ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، ما سوف يؤدي بدوره إلى ارتفاع متوسطات إشغال الفنادق.
دبي - هادي فاروق

