قال تقرير أصدرته مؤسسة جونز لانغ لاسال ان الطلب لا يزال يتفوق على العرض في السوق العقارية في أبوظبي في غالبية القطاعات. لكن التقرير توقع أن يتغير هذا الوضع قريبا في سوق العقارات المكتبية مع دخول مزيد من المساحات الى السوق.

ويبقى سوق العقارات السكنية في وضع يتفوق فيه الطلب على العرض، خاصة في القطاعين المنخفض والمتوسط التكاليف. وسيظل العرض في التجزئة متوازنا ويتناسب مع القدرة الانفاقية وسيظل سوق العقارات السكنية بصفة عامة محتاجا الى مزيد من الوحدات المعروضة.

وقال التقرير إن أبوظبي تأثرت بالوضع الاقتصادي العالمي خلال الأشهر ال18 الماضية وأدى ذلك الى تصحيح في السوق العقارية التي تتميز بالطلب المضغوط والتغيرات الكبيرة في الإيجارات ومستويات الأسعار وتأجيل بعض المشاريع المزمعة.

وتوقع التقرير لسوق العقار في أبوظبي مستقبلا قويا بسبب تضافر الإنفاق العام والخاص ورؤية الحكومة ومبادرات الإنفاق الاستراتيجية. ومفتاح النجاح المستقبلي في سوق العقارات في ابوظبي هو تحقيق الشفافية وتحسين اللوائح التي تحكم السوق لخلق مناخ استثماري مستقر.

السوق العقارية

وكانت أبوظبي من الأسواق التي تأثرت على الفور بالتراجع في نمو الاقتصاد العالمي الذي بدأ في عام 2008 وأدى ذلك الى تراجع السيولة النقدية وانخفاض بصفة عامة في القطاع العقاري ما أدى إلى تراجع الصفقات العقارية بمقدار النصف تقريبا وانخفاض أسعار الأصول بشكل كبير عن الذروة التي بلغتها في عام 2008.

وتسبب هذا الوضع في خسائر مالية للمطورين والمستثمرين على المدى القصير. وجاء ذلك بعد النمو السريع في السوق العقارية لعدة سنوات منذ بداية فتح سوق الأراضي.

واضطر المطورون في ظل تلك الظروف الاقتصادية إلى إعادة النظر في المشاريع التي يطورونها والتراجع عن الحجم الكبير الذي خططوا له والسعي إلى طرق بديلة مستمرة للتمويل بدلا من الإلغاء واللجوء الى منتجات تجذب طلبا اكبر من المستخدم النهائي.

وواجهت مشاريع نوعا من التأجيل لأن المطورين يعانون من شح السيولة والمشاريع أو غالبية المشاريع التي تم الإعلان عنها ولم يبدأ التنفيذ بها بعدما تم إلغاؤها.

العرض والطلب حاليا في وضع متوازن الى حد ما، والعرض لا يكاد يفي بالطلب، لكن هذا الوضع مرشح للتغير بدرجات متفاوتة على المدى المتوسط حسب مختلف القطاعات العقارية.

اما القطاع المكتبي فهو من المتوقع أن يكون الأول بين القطاعات العقارية التي يغمر فيها العرض الطلب، لأن عددا من المشاريع سوف تطرح في السوق وسوف يتجاوز العرض الطلب في العام الحالي والمقبل.

ومن المتوقع أن يشهد قطاع الفنادق أيضا تزايدا في العرض على الطلب على المدى القصير في بعض القطاعات الفرعية قبل انطلاق عدد من المبادرات الحكومية وتعزيز الطلب بين المسافرين والسائحين طالبي الخدمة الفاخرة والمتعة السياحية، من أجل تعويض الطلب من قطاع سياحة رجال الأعمال.

وينتظر ان يحقق قطاع التجزئة توازنا بين العرض والطلب بحلول عام 2013 مع الاخذ في الاعتبار القدرة على الإنفاق وعدد السكان مع تزايد معدل التدفق السياحي.

ويتوقع للقطاع العقاري السكني أن يظل يعاني قلة في العرض مع ارتفاع في الطلب. وفي الوقت الذي يغطي فيه العرض الطلب في القطاعات العليا من القطاع السكني، فإن القطاعات الأقل والمتوسطة سوف تظل في حاجة إلى مزيد من المعروض.

أداء مستقبلي

توقع تقرير جونز لانج أن يزول التراجع الحالي على المدى القصير. والأسواق النامية مثل أبوظبي تميل في الغالب الى المرور بدورات قصيرة حادة ونحن واثقون من القفزة التي ستحققها السوق العقارية في أبوظبي بسرعة.

وباستعادة ثقة المستهلكين والمستثمرين سوف تعود السيولة النقدية إلى سابق عصرها وسوف ترتفع الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.

وفي ظل تلك التطورات نتوقع تطورا ايجابيا في السوق العقارية في أبوظبي. وفضلا عن ذلك نتوقع أن يتحسن إطار اللوائح التي تحكم السوق مع صدور تشريعات جديدة تشمل مزيدا من الحماية للمستثمرين والمستهلكين والممولين.

ويستطيع المطورون الذين تتوفر لديهم السيولة النقدية حاليا ان يستفيدوا من انخفاض أسعار الأراضي والتراجع الكبير في تكاليف الإنشاء لاستغلال الفرص الاستثمارية الجديدة المتاحة.

وسوف يؤدي عدم توافر السيولة والابتعاد عن الاعتماد على مدفوعات ما قبل البيع في التمويل ، إلى أن يبحث المطورون عن سبل بديلة لتمويل المشاريع. وسوف يتطلب ذلك بالأحرى مزيدا من التخطيط الحريص والتركيز على المستخدم النهائي ومتطلباته مع الأخذ في الاعتبار تزايد المعروض.

وفي ظل تزايد المنافسة في هذا المناخ فإن المطورين الناجحين هم الذين يستطيعون العمل على أساس في ظل وضع العناصر الواقعية في السوق نصب اعينهم.

وسيظل موقعا لمشاريع من العناصر المهمة، لكن هناك عناصر أخرى أيضا مثل تأمين المستأجرين وضمان ترتيبات سهولة الوصول وتوفير أماكن لصف السيارات وتطبيق مواصفات على المستوى العالمي والالتزام بمعايير الجودة وإدارة الأصول الجيدة.

دبي ـ أشرف رفيق