أعلنت شركة الإمارات لصناعات الحديد التي تشارك في فعاليات معرض ومؤتمر «سيتي بيلد أبوظبي 2010» بمركز أبوظبي الوطني للمعارض عن تعزيز استثماراتها في منطقة الشرق الأوسط من خلال إقامة مشاريع جديدة واستحواذات تضعها في مصاف أكبر الشركات في المنطقة.

وأكد غريغور مونسترمان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لصناعات الحديد التي تعتبر أكبر منشأة متكاملة لصناعة الحديد أن الشركة تدرس احتمالات فتح أسواق جديدة في المنطقة أمام منتجاتها، خاصة في السعودية التي تشهد نموا غير مسبوق في استهلاك كميات ضخمة من الحديد لتلبية احتياجات مشاريعها التنموية المتعددة، ومنها مشاريع إنشاء السكك الحديدية.

وتتوقع الشركة أن تتضاعف الطاقة الإنتاجية على مدى السنوات الأربع القادمة لتصل إلى حدود ستة ملايين طن سنويا.

وقال إن الشركة متفائلة بمستقبل صناعة الحديد في المنطقة بناء على التوقعات التي تشير إلى أن استهلاك هذه المادة سيزداد بمعدل 10% سنويا خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي نظرا لارتفاع أسعار النفط والتوسعات الضخمة في البنية التحتية للمواصلات ومشاريع إنشاء الوحدات السكنية والتجارية المختلفة.

مؤكدا أنه في حال حققت الصناعة هذا المعدل من النمو السنوي فإن منطقة الشرق الأوسط ستتمكن من جذب الاستثمارات الخارجية الضخمة في هذا القطاع.

وأشار إلى أن نحو نصف كميات الحديد التي يتم استهلاكها في المنطقة والتي قدر حجمها بنحو 40 مليون طن متري في العام 2009 تستورد من الخارج، وأنه بناء على هذه التقديرات فإن التوسعة في هذا القطاع لا تزال ممكنة طالما أنها ستلبي الطلب المتزايد على الحديد في المنطقة.

ولفت إلى أن حجم استثمارات شركة الإمارات لصناعات الحديد بلغ حتى الآن نحو تسعة مليارات درهم، تم ضخها في المرحلتين الأولى والثانية من مشاريعها التوسعية.

فيما كانت الشركة قد أنجزت المرحلة الأولى من مشاريع التوسعة التي بلغت تكلفتها نحو ثلاثة مليارات درهم خلال شهر يونيو من العام 2009، والتي حولت الشركة من مصنع لدرفلة الحديد إلى أول مجمع تصنيع متكامل من نوعه في الإمارات.

توسعات

وأضاف أنه بموجب التوسعات الأخرى الجارية حاليا فإنه من المتوقع أن تتضاعف الطاقة الإنتاجية للشركة على مدى السنوات الأربع القادمة لتصل إلى حدود الستة ملايين طن سنويا، وذلك إما من خلال تنفيذ المشاريع الجديدة أو عن طريق استحواذ الشركات القائمة والعاملة في القطاع نفسه.

ونوه بأن العمل يجري لاستكمال المرحلة الثانية من مشاريع التوسعة مع بداية عام 2012 مما سيتيح للشركة زيادة طاقتها الإنتاجية إلى نحو ثلاثة ملايين طن سنويا، مقارنة بمليوني طن حاليا، وإلى أكثر من ستة ملايين طن في السنة بحلول عام 2014.

وقال مونسترمان إن الشركة اعتمدت الخطط الاستراتيجية التي ستمكنها من تطوير أعمالها بالشكل الذي يسمح لها بأن تتنافس مع كبرى الشركات العالمية العاملة في المجال نفسه، مؤكدا أن تبنيها لأحدث التقنيات المتعارف عليها عالميا واعتمادها على مصادر الطاقة المتوافرة محليا سيمكنها من تحقيق الريادة على مستوى المنطقة.

وتوقع مونسترمان أن يستمر الطلب على منتجات الحديد في النمو الأمر الذي سيحقق طموحات الشركة في الوصول إلى المرتبة الأولى على مستوى المنطقة، مشيرا إلى أن الطلب على المقاطع الإنشائية الثقيلة يصل في دول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 5 .1 مليون طن سنويا، على أن يتم مضاعفة حجم هذا الطلب بحلول 2015.

وكانت الشركة قد أطلقت نشاطها في شهر سبتمبر من العام 2009 بعملية إنشاء مصنع لإنتاج المقاطع الإنشائية الثقيلة، بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن سنويا، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع التوسعة الذي أطلقته الشركة قبل نحو أربعة أعوام.

على أن يبدأ الإنتاج الفعلي للمصنع في بداية العام 2012 الأمر الذي سيجعل من شركة الإمارات لصناعات الحديد المنتج الأول والوحيد للمقاطع الحديدة الثقيلة في منطقة الشرق الأوسط.