أثار عزم شركة أدنوك للتوزيع زيادة سعر لتر الديزل بنسبة 11% خلال الأسبوع الجاري مخاوف العديد من شركات المقاولات التي تعتمد على هذا النوع من المحروقات في مختلف نشاطاتها في تشييد المشاريع، فيما قللت بعض مصانع الأسمنت من أهمية تلك الزيادة لاسيما وأن الديزل يعد في ذيل قائمة الأسباب المؤثرة على تكلفة إنتاج المصانع .
وسيرتفع سعر اللتر من 89 .1 درهم إلى 1 .2 درهم، بزيادة 21 فلساً، في إطار تحرير أسعار الوقود تدريجياً في الدولة .
وطبقاً لمتابعة «البيان الاقتصادي» فإن سعر الديزل لم يكن بمنأى عن القفزات السعرية على خلفية العديد من الأسباب وأبرزها تزايد تكلفة الاستخراج والتكرير؟
وقد كان سعر الغالون من الديزل قد بلغ 5 دراهم للغالون في 2005 وبدأ رحلة صعود قوية في 2007 ببلوغه 8 دراهم ثم بلغ 19 درهماً في 2008 وشهد صعوداً وهبوطاً خلال 2009 و 2010 .
وبموجب الزيادة الجديدة المزمع تطبيقها خلال الأسبوع الجاري سيتقلص الفارق بين سعر ديزل «أدنوك» ومحطات أخرى في الدولة إلى 34 فلساً للتر . ولفتوا إلى أن المقاولين في السابق كانوا يلتزمون بعقود البناء التي يبرمونها دون إدخال تعديلات على بنودها في حال ارتفعت أسعار مواد البناء؟
لكن بعد تداعيات ارتفاع أسعار مواد البناء ما قبل الأزمة العالمية وعودة بعض الأسعار إلى الارتفاع مجدداً فإنهم باتوا يتفقون مع مطوري المشاريع على إعادة النظر في العقود عقب أي زيادة أو نقصان في زيادة أسعار مفاصل العمل .
من جهة أخرى أكدت المجموعة المالية «هيرميس» أن مستويات التضخم في الإمارات لن تتأثر بشدّة بارتفاع تكاليف البنزين بواقع 15 فلساً للّتر الواحد خلال السنة الحالية .
وقالت كبيرة خبراء الاقتصاد في «هيرميس» مونيكا مالك «نرى أن ارتفاع أسعار البنزين سينطوي على تأثير محدود على توقعات التضخم، ويعود السبب جزئياً إلى كون زيادة الأسعار تتم بطريقة تدريجية» .
وأضافت «تستمر عوامل أخرى في التأثير بشكل أساسي في توقعات التضخم، ومن بينها فائض العرض على الإسكان والمحيط المحلي الضعيف نسبياً . ونتوقع أن تبقى الضغوط التضخمية عديمة الضرر خلال السنة الحالية» .
وتتوقع «هيرميس» أن يكون التضخم في الإمارات بنسبة 5 .1% خلال العام 2010 .
وأوضحت أن عوامل أخرى ستستمر في التأثير بشكل أساسي في توقعات التضخم، ومن بينها فائض العرض على الإسكان . وتوقعت أن تبقى الضغوط التضخمية عديمة الضرر خلال السنة الحالية . كما توقعت أن يكون التضخم 1 .5% خلال العام 2010 .
وقال مسؤول نفطي أمس إن الدولة ستدعم الأسعار إذا واكبت مستوياتها في الأسواق العالمية . وذكرت شركة الاستشارات «بي إف سي إنرجي» ومقرها واشنطن أن الطلب في الإمارات على منتجات النفط سيرتفع بنسبة 3 في المئة في عام 2010 إلى 304 آلاف برميل يومياً .
دبي ـ مشرق علي حيدر و«الوكالات»