قال خبير اقتصادي حكومي كبير امس ان الصين قد تجد صعوبة في احتواء تضخم أسعار المستهلكين في حدود هدف حكومي عند ثلاثة بالمئة هذا العام بسبب تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار السلع الاولية.

وقال ياو جينج يوان كبير الاقتصاديين في المكتب الوطني للاحصاءات ان اصلاحات مقترحة لنظام تسعير المواد الاولية بالاضافة الى طقس سيء مفاجيء قد يدفعان أيضا الاسعار للارتفاع حتى نهاية العام.

وأبلغ ياو ندوة بثها موقع هيخون الاخباري على الانترنت (من الصعب بالفعل احتواء التضخم عند ثلاثة بالمئة هذا العام).

(أعتقد أن أسعار المستهلكين سترتفع بدرجة أكبر وأن الضغوط التضخمية كبيرة بالفعل في الوقت الراهن) وارتفعت أسعار المستهلكين 4ر2 في المئة على أساس سنوي في مارس بعد صعودها 7ر2 في المئة في فبراير الامر الذي قلل من حدة المخاوف بشأن ما اذا كان البنك المركزي سيتحرك عما قريب لتشديد السياسة النقدية.

وأقر ياو بوجود عوامل أخرى قد تخفض التضخم مشيرا الى فائض الطاقة الانتاجية في عدد كبير من الصناعات ووفرة معروض الحبوب بفضل محصول جيد متوقع للعام بأكمله.

وتنسجم اراء ياو مع تصريحات سابقة أدلى بها لي شياو شاو المتحدث باسم مكتب الاحصاءات عندما قال عقب صدور بيانات تظهر نمو الاقتصاد 9ر11 في المئة على أساس سنوي في الربع الاول من العام ان بكين قد تواجه تحديات لتحقيق هدفها لمؤشر أسعار المستهلكين لكنه سيكون في المتناول.

وقال كبير الاقتصاديين لدى بنك التنمية الاسيوي الذي يتخذ من مانيلا مقرا ان الصين لا تواجه مخاطر اضرار تذكر تلحق باقتصادها اذا ما سمحت بارتفاع قيمة عملتها وانها من المرجح ان تستفيد من مزيد من المرونة لمواجهة الصدمات الخارجية.

وبينما يستمر ثالث أكبر اقتصاد في العالم في كسب قوة دفع تتصاعد التكهنات عن أن بكين قد تذعن للضغوط الدولية لتخفيف قبضتها على سعر اليوان الذي ابقت عليه مرتبطا بالدولار منذ منتصف 2008.

وقال جونج وا لي في مقابلة مع رويترز (اعتقد أن الخطر الذي قد ينجم عن مزيد من مرونة أسعار الصرف منخفض جدا وقد لا يكون له تأثير على قطاع التصدير) وأضاف لي أنه بينما تحسنت انتاجية قطاع التصدير فان هذا هو الوقت للصين لتحويل الموارد الى صناعات محلية لتصحيح التشوهات الحالية لتصبح في وضع أفضل لاستيعاب صدمات خارجية.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية يوم الخميس ان واشنطن على خطأ في زعمها أنه من خلال الابقاء على العملة منخفضة فان بكين تمنح المصدرين الصينيين ميزة تنافسية عير عادلة.

لكن لي قال (مرونة اليوان ستكون في مصلحة الصين ومصلحة الاقتصاد العالمي) ولي أكاديمي وكبير المتحدثين باسم بنك التنمية الاسيوي فيما يتعلق بالتوقعات والتوجهات الاقتصادية.

وأضاف لي (السماح بمرونة أسعار الصرف عاجلا وليس اجلا سيكون أفضل للصين) وسيثبط اصلاح العملة في الصين في الوقت ذاته دولا اسيوية أخرى عن التدخل بشكل كبير في أسواق العملات لاضعاف قيمة عملاتها للحفاظ على تنافسية صادراتها.

وقال لي (ما اتوقعه أنه من المحتمل أن تكون الخطوة المقبلة هي تنسيق السياسات مما يسمح برفع اقليمي مشترك لقيم العملات) وقال لي ان (التعاون بين دول شرق اسيا تزايد نظرا للازمة المالية العالمية لكن وصولنا الى مرحلة القيام باجراء مشترك قد يستغرق وقتا لانه يتعين على المنطقة كسب ثقة دول أخرى).

(رويترز )