تُعرف المنطقة وبوجه أخصّ دول مجلس التعاون الخليجي باستخدامها الكثيف للهواتف النقالة، ولأعداد متزايدة من الهواتف الذكية. وهذا الاتّجاه يحتاج إلى اعتماد إنترنت الحزمة الواسعة ونشر تقنياتها اللاسلكية والنقالة الأكثر سرعة. وسيساهم هذا في دعم الجهود الحالية الرامية إلى تنويع الاقتصاد وخصخصته كما سيجسّد اتجاه الشركات نحو اعتماد مزيد من التطبيقات والبرمجيات التي تلبي احتياجاتها.
وقد كشفت آخر أبحاث مؤسسة آي دي سي الدولية للأبحاث السوقية أن المنطقة ستشهد تطورات مهمة في 2010 حيث ستبلغ نسبة انتشار خدمة الانترنت عبر الحزمة العريضة 3 في المئة.
يُعزى هذا النموّ إلى عوامل عديدة منها انضمام المستهلكين إلى صفوف رجال وسيدات الأعمال الذين يستخدمون الهواتف الذكية، مما أدى إلى ارتفاع في حركة الاتصالات النقالة المستخدمة مع الخدمات القائمة على الانترنت مثل التواصل الاجتماعي، وتحديد المواقع الجغرافية، والملاحة والبحث المحلي، وتبادل الرسائل الفورية وغيرها من الخدمات والتطبيقات.
مما لا شكّ فيه أن استخدام هذه التقنيات قد أوجد فرصاً جديدة أمام مشغلي شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية. فهم يستطيعون حالياً عقد شراكات مع مصنعي الهواتف الذكية لتقديم عروض ترويجية ترمي إلى تعزيز حركة نقل البيانات عبر شبكاتهم.
ويشير الارتفاع المستمرّ في مبيعات الهواتف الذكية إلى ضرورة تطوير مزيد من المحتويات المستخدمة مع الأجهزة النقالة. فالمستهلكون والشركات أدركوا أن استخدام الهواتف الذكية في تزايد. وقد أظهرت المبيعات المتنامية أن المستهلكين يطلبون أكثر فأكثر استخدام هواتفهم النقالة لإدارة شؤون حياتهم المهنية والخاصة، وزيارة مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة مثل تويتر، وفايس بوك.
ومع تزايد الطلب على الهواتف الذكية، تزداد ضرورة ابتكار مزيد من الأخبار وتوفيرها عبر هذه الأجهزة النقالة. لقد بدأت الشركات والمجموعات الإعلامية تتجاوب مع هذا الاتجاه المتنامي في الاعتماد الكثيف على الهواتف الذكية كمصدر أساسي للحصول على الأخبار والمعلومات.
ونأخذ على سبيل المثال عمالقة وكالات الأنباء، سي أن أن وبي بي سي اللتين طورتا تطبيقات جديدة تتوافق مع الهواتف الذكية التي يستخدمها زوار مواقعهما الإلكترونية لاستلام أحدث الأخبار والمعلومات بما فيها موجز الأنباء، وأخبار الطقس والأرصاد الجوية، والتعليقات على المقالات المنشورة.
مدير عام شركة «سيرتش إن موشن» في الشرق الأوسط