يبدو أن المشاكل الأمنية المرافقة لانتشار أجهزة الهاتف النقال عالميا لن تنتهي، فقد كشفت دراسة حديثة أن التهديدات الأمنية الناجمة عن الاعتماد على جهاز «الآي فون» خاصة في أداء الأعمال لا تحظى بالاهتمام الكافي من قبل المستخدمين الذين أجاب أكثر من 60% منهم بعدم قيامهم بحماية أجهزتهم من الاختراقات الأمنية الإلكترونية، علما أن نسخ البيانات بين الهواتف النقالة عبر برامج مقرصنة ظاهرة شائعة.
وقالت شركة «ديفايسلوك» المتخصصة في حلول برمجة منع تسرب البيانات من الأجهزة الطرفية، إن النتائج التي توصلت إليها الدراسة عن الاحتياطات الأمنية التي يتخذها مستخدمو هواتف الآي فون، في مجال العمل.
وشملت أكثر من 1000 مستخدم، أظهرت أن حوالي 60% منهم لم يتخذ أي خطوات من أجل حماية أعمالهم من التهديدات الأمنية المحتملة عند استخدام جهاز الآي فون».
التوزيع الجغرافي
وجاء التوزيع الجغرافي للمشاركين معبرا عن التوزيع الجغرافي لقاعدة عملاء «ديفايسلوك» حول العالم: ثلثا المشاركين تقريبا من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا الغربية، والثلث المتبقي من أوروبا الشرقية والشرق الأوسط ومناطق المحيط الهادئ الآسيوية.
ولقد رد أقل من 40% من المشاركين بالإيجاب على سؤال الاستفتاء، أما الاعتراف بأن مسألة أمن أجهزة الآي فون هي مسألة لم تحظ بما تستحق من الاهتمام، فهو يبدو منتشرا في العالم الغربي فقط، كالولايات المتحدة وأوروبا الغربية، حيث أجاب 25% فقط من المشاركين بنعم على السؤال.
وهي الظاهرة التي لم تتم ملاحظتها في ثلث الشريحة الواقع في الشرق، حيث كانت نسبة الردود الإيجابية حوالي 60% للمشاركين من أوروبا الشرقية والشرق الأوسط ومناطق المحيط الهادئ الآسيوية.
وعلق ألكسي ليزنك، مديرة تطوير الأعمال، في شركة «ديفايسلوك»: «بالرغم من أن هذا الاستفتاء الذي جرى عبر موقع شبكي، إلا أن النتائج تشير إلى أن التهديدات الأمنية الناجمة عن الاعتماد على جهاز الآي فون في أداء الأعمال، لا تحظى بما تستحق من اهتمام بشكل عام.
ونظرا للشعبية الواسعة التي يحظى بها الجهاز والأعداد الكبيرة من المطورين المتحمسين لتطوير تطبيقات خاصة به، فإن الانتشار الواسع لاستخدام الآي فون في عالم التجارة والأعمال هو أمر لا مفر منه».
ويشير ألكسي ليزنك إلى أن التباين الواضح بين موقف أسواق تكنولوجيا المعلومات الغربية وموقف الأسواق الناشئة في الشرق، تجاه تهديدات الآي فون الأمنية، يمكن إرجاعه إلى أن العديد من مدير تكنولوجيا المعلومات في الشركات والمؤسسات الكبرى في الغرب يعتمدون على مزودي خدمات أصحاب سمعة وطيدة، مثل RIM ومايكروسوفت.
والذين يثقون بها بأنها لن توفر جهازا جديدا قبل التأكد من اتخاذ جميع الاحتياطات الأمنية اللازمة وتطبيق الإجراءات اللازمة لحماية البيانات وتشفيرها.
ولكن مجتمع مطوري تطبيقات الآي فون أقل عرضة للخسائر، ويمكنه أن يكون السباق إلى ذلك. ومن جهة أخرى، فإن مديري تكنولوجيا المعلومات في الأسواق الناشئة، هم، بحكم طبيعة تلك الأسواق الاقتصادية .
ورغبتها في تخفيض النفقات، أقرب إلى «الحل المتكامل» الذي يقدم إليهم كل ما يقدمه إليهم الكمبيوتر المحمول عبر هاتف نقال، لذلك هم أسرع إلى التعرف على إمكانيات الآي فون كمنافس قوي للكمبيوتر. نحن نحث عملاء «ديفايسلوك» الحاليين والمحتملين على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية أجهزة الآي فون في أماكن العمل».
وشأنها في ذلك شأن العديد من الأجهزة التي غزت أماكن العمل، من قارئات السي دي إلى الطابعات الشخصية وأدوات التخزين الصغيرة، فإن الآي فون يتفوق عليها جميعا من حيث المرونة وغزارة الإمكانيات والإنتاجية، كما يشكل أيضا تهديدا أخطر لتسرب البيانات عبر كمبيوترات الشبكة الطرفية.
التاريخ يقول لنا بأن أفضل استراتيجية يمكن أن تطبقها أقسام تكنولوجيا المعلومات بهذا الصدد هو وضع سياسات واضحة بما يتعلق بالأجهزة الجديدة وأن تحشد كل قواها لتطبيقها بصرامة.
إن الخطر المحدق بأجهزة الاتصالات المحمولة مثل الآي فون أن الموظف يمكنه بسهولة إجراء عملية مطابقة بيانية محلية، متجاوزا شبكة المؤسسة تماما وجميع الاحتياطيات الأمنية التي تحمي الشبكة.
أما عند استخدام «ديفايسلوك» فإن مؤسسات حماية تكنولوجيا المعلومات يمكنها تطبيق سياسة «تقليل الصلاحيات» لحماية الأجهزة المتنقلة، والتي تعمل على الحد من البيانات المتبادلة وحصرها على ما يحتاجه جهاز الآي فون وعلى نوعية البيانات المطلوبة التي تساعد الموظف على تأدية عمله.
براءة اختراع
يعتمد «ديفايسلوك» على تقنية محمية ببراءة اختراع لغربلة البيانات ومطابقتها، إذ يمنح مديري الأمن والحماية القدرة على التحكم مركزيا بأنواع البيانات التي يستطيع مستخدمون محددون.
أو مجموعات عمل معينة، على تبادلها مع أجهزة كمبيوتر المؤسسة لأغراض المطابقة، وتصفية البيانات المتبادلة وحصرها على ما يحتاجه بروتوكول iTunes، مما يتيح لهم اختيار أو منع نقل الملفات ورسائل البريد الإلكتروني ومرفقاتها، ومعلومات الحسابات، والأشخاص، ومواد الأجندات، وعناوين المواقع الشبكية، وغير ذلك من أنواع البيانات والوسائط.
دبي ـ «البيان»
