«إذا كنت ريحاً، فقد لقيت إعصاراً» مثل ينسحب تماما على واقع صناعة أنظمة التشغيل في عالم الهواتف النقالة التي احتكرت من قبل شركتين أو ثلاثة إلى أمد قريب حتى دخلت شركة غوغل الأميركية الحلبة بنظام تشغيل مفتوح المصادر ليبتلع الأخضر واليابس، ويجبر كبرى الشركات المصنعة للهواتف النقالة على طرح المزيد والمزيد من أجهزتها بنظام أندرويد الشهير.
فقد أعلنت خلال الأيام القليلة الماضية كل من موتورولا و«اتش. تي. سي» و«سوني أريكسون» عن إطلاق 3 هواتف نقالة ذكية تعمل بنظام أندرويد بنسخته الجديدة.
وانفرد الهاتف النقال الجديد «اتش. تي. سي تاتو» الذي طرح هذا الأسبوع في أسواق المنطقة بعملية تخصيص أوسع لعدد أكبر من الوظائف. وبفضل تصميمه المميز وقدرته على تخصيص كافة وظائف الهاتف بدءاً من معداته إلى تطبيقاته ومحتواه، سيتمكن المستخدمون من التعبير عن أنفسهم بشكل أفضل وخلق تجربة اتصال نقالة أكثر خصوصية.
وزود «اتش. تي. سي تاتو» بميزات وتطبيقات جديدة تدعم نشاطات التواصل التجارية والاجتماعية لمستخدمي الهاتف النقال. وتم تخصيص أزرار صممت لتوفر وصولاً أكثر سهولة واستعراض المواقع الإلكترونية المعروفة بشكل أكثر دقة مثل «فيس بوك» و«تويتر».
نيكيتاس جليكاس، المدير الإقليمي لشركة «اتش. تي. سي» أشار إلى أن مستخدمي الهاتف النقال في المنطقة يريدون الحصول على ميزات وظيفية مخصصة وذات قيمة مضافة. و«تاتو» المزود بتقنية «اتش. تي. سي. سينس» يمنحهم إمكانية الحصول على تجربة نقالة ممتعة ومخصصة».
وتتلخص فلسفة تقنية «اتش. تي. سي. سينس» في ثلاثة مبادئ أساسية هي؛ الخصوصية، التقارب واكتشاف غير المتوقع. كما يتيح الهاتف للمستخدمين أثناء القيادة اختيار الشاشة التي تتيح لهم سرعة أكبر في الوصول إلى نظام تحديد المواقع (GPS) وقائمة الاتصال.
وكذلك الحال عند التنقل بوسائل النقل العامة، حيث يمكن للمستخدمين اختيار الشاشة التي تحوي تطبيقات مميزة مثل الموسيقى، والرسائل النصية القصيرة، والألعاب، والإنترنت ومواقع الشبكات الاجتماعية.
ويتميز «اتش. تي.سي تاتو» أيضاً بتصميم أنيق وصغير ومدمج يلائم راحة اليد أو الجيب. ويمكن للمستخدمين أيضاً تصميم وشراء أغطية فريدة خاصة بهم أو اختيار أغطية شائعة، ما يتيح لهم تغيير مظهر الهاتف ليعكس مزاجهم وأذواقهم الفردية.
ويشتمل «اتش. تي. سي تاتو» على خدمات «غوغل» النقالة بما في ذلك «خرائط جوجل» والبحث و«بريد غوغل» بالإضافة إلى العديد من التطبيقات الأخرى التي يمكن تشغيلها بواسطة نظام التشغيل «أندريود» الذي تم تخصيصه ليلائم المستخدمين العرب.
وكشفت موتورولا النقاب عن الهاتف النقال «مايلستوتن» الذي يعد أول هاتف نقال للشركة يطرح في الإمارات ويعمل بنظام التشغيل «أندرويد 1 ,2».
وقالت الشركة العالمية إن الهاتف النقال يدشن عهداً جديداً في صناعة الهواتف النقالة الذكية العصرية لما يتسم به من سرعة وأدائية فائقتين، وتصميم يتلاءم مع المهامّ المتعدِّدة ذات الطبيعة الحاسمة.
وقالت موتورولا إنَّ توافق الهاتف النقال مع نظام التشغيل «أندرويد 1 ,2» يُتيح استخدام تطبيقات متعدِّدة في الوقت ذاته، وهو يعدُّ في طليعة الهواتف النقالة الذكية ذات الهيكلية الإنزلاقية الأقلّ سماكةً في العالم المزوَّدة بلوحة مفاتيح «كويرتي» QWERTY، إذ لا يتجاوز سُمكه 7, 13 ملم.
كما يتميّز الهاتف النقال بشاشة تعمل بتقنية اللَّمس المتعدِّد وإمكانية تكبير الصُّور بإزاحة أصابع اليد بطريقة تقاربية على الشاشة، كما تتميز هذه الشاشة بالدقة الفائقة، إذ يصل عدد البكسلات إلى ضعف عدد أقرب الهواتف النقالة المنافسة.
كما زوِّد الهاتف النقال بحزمة من تطبيقات «غوغل» Google التي تشمل محرك بحث غوغل وخرائط غوغل وبريد غوغل وخدمة اليوتيوب وغيرها.
وبفضل نظام التشغيل أندرويد 1 ,2، يحقق الهاتف النقال لمستخدميه ما تخفق الهواتف النقالة الذكية المنافسة في تحقيقه، فهو مُصمَّمٌ بكافة تفاصيله لإثراء تجربة المستخدمين، بدءاً من الشاشة فائقة الدقة مقاس 7, 3 بوصات التي تضمن تجربةَ إنترنت مثاليةً، ومروراً بإمكانية التنقُّل بين تطبيقات متعدِّدة بسلاسة عالية، وصولاً إلى حزمة تطبيقات غوغل وما يمكن أن تحقِّقه للمستخدمين.
ونفخر بالضجة الهائلة التي أحدثها هذا الهاتف النقال حول العالم، ويسرُّنا أن نوفِّره اليوم لعملائنا بدولة الإمارات من الباحثين عن تجربة نقالة بمعايير غير مسبوقة».
من جهتها أطلقت سوني إريكسون هاتف «إكسبيريا 10» في أسواق المنطقة الذي يدمج مزايا شبكات التواصل الاجتماعية والاتصالات والترفية لتعيد رسم معالم فئة الهواتف الذكية من خلال دمجها للوظائف الترفيهية المتطورة مع واجهة الاستخدام التي تمتاز بتقنيتها المتقدمة.
ويأتي الهاتف الذي لا يتجاوز وزنه 135 غراما، مجهزاً بكاميرا تصل دقتها إلى 1, 8 ميغا بكسل ذاتية التركيز وبإمكانية تقريب رقمي تصل حتى 16. كما يتضمن الهاتف خاصية وضع العلامات الجغرافية، وتسجيل مقاطع الفيديو، وتمييز الابتسامة، والتعرّف على الوجه.
ويضم الهاتف أيضاً شاشة عالية جودة مقاس 4 إنش تعمل بالمس ومقاومة للخدوش تصل درجة وضوحها إلى 480 x 854 بيكسل، وتتمتع الشاشة بإمكانية لدمج عدة واجهات في وقت واحد بما في ذلك واجهة الصور، والموسيقى، والترفيه، والاتصالات، والرسائل وذلك لتعزيز فاعليتها في كافة بيئات الاستخدام.
ويعمل هاتف الذي يعتمد على قدرات سوني الذكية، على برنامج تشغيل (UX) الذي تم تصميمه اعتماداً على نظام تشغيل آندرويد في الوقت الذي يجمع فيه عدداً من الخاصيات الجديدة بما في ذلك تطبيقات تستخدم لأول مرة.
ارتفاع عمليات سرقة واستنساخ البطاقات الائتمانية
لاحظ كبار الباحثين لدى شركة سيمانتيك زيادة مثيرة للقلق لبطاقات الائتمان المنسوخة في عالم السرقة والجريمة الإلكترونية على مدى السنة الماضية. ويقصد بالبطاقات الائتمانية المزورة هي النسخ المطابقة للمعلومات المخزنة على الشريط الممغنط على البطاقة الأصلية والتي يتم الحصول عليها عادة باستخدام أجهزة تزوير خاصة تركب على أجهزة الصراف الآلي.
وأفاد كانديد ويست، أحد كبار الباحثين في مجال التهديدات الأمنية الإلكترونية لدى سيمانتيك، أن هذه الأجهزة غالباً ما تأخذ شكل قارئ بطاقات إضافيا يتم وضعه فوق القارئ الأصلي ويعمل على تسجيل كافة البيانات التي يتم مرورها خلاله.
وقال ويست: «يمكن أن ترفق أجهزة التزوير هذه بلوحة مفاتيح مزورة فوق اللوحة الحقيقية، أو أن ترفق بكاميرا فيديو صغيرة لتصوير الرقم السري الذي يتم إدخاله لكل بطاقة.
كما يمكن أن تحتوي الإصدارات الأحدث من أجهزة التزوير هذه على وحدة خاصة تعمل بنظام اسح لإرسال النسخ المشفرة للمحتال. وقد أظهرت صور الفيديو التي التقطتها كاميرات المراقبة قدرة المحتالين على تركيب أجهزة التزوير كلوحة المفاتيح وقارئ البطاقات المزيف بفترة زمنية قصيرة جداً تقل عن الخمسة ثوان».
وبمجرد حصول المجرمين على المعلومات ورقم البطاقة سيكون بإمكانهم إنشاء نسخة مزورة مطابقة للبطاقة الائتمانية الأصلية.
أول أجهزة استقبال خدمة تلفزيونية رقمية ثلاثية الأبعاد
كشفت وحدة الحلول المنزلية التابعة لشركة موتورولا عن أول أجهزة استقبال خدمة تلفزيونية رقمية ثلاثية الأبعاد من نوعها في العالم مزودة بمعالجة فيديوية ثلاثية الأبعاد. ضمن الطراز «دي سي إكس» DCX.
وتتيح هذه الخاصيّة ثلاثية الأبعاد الجديدة للشركات المزوِّدة بالخدمة أن توفِّر تجربة مشاهدة تلفزيونية ثلاثية الأبعاد بإمكانات استثنائية في منازل عملائها.
وبذلك، لن ينشغلَ العملاء بعد اليوم باستخدام أجهزة التحكُّم عن بُعْد لتهيئة أجهزة استقبال الخدمة التلفزيونية الرقميّة في كل مرّة يغيِّرون فيها القناة، ويتحوّل البثّ من ثنائي الأبعاد إلى ثلاثي الأبعاد.
وقال جون بيرك، نائب الرئيس الأول لدى موتورولا: «تعكف موتورولا على تطوير التقنية ثلاثية الأبعاد منذ أكثر من عشرة أعوام، آخذةً بزمام المبادرة في تطوير حلول مبتكرة تدعم إيصال الخدمة التلفزيونية ثلاثية الأبعاد إلى منازل العملاء حول العالم».
وقد تصدَّت موتورولا لمثل هذه التحدِّيات موطِّدةً ريادتها في مضمار التقنية التلفزيونية ثلاثية الأبعاد عبر إدماج برمجيات معالجة الإشارة ثلاثية الأبعاد ضمن أجهزة استقبال الخدمة التلفزيونية الرقمية. وعلى وجه التحديد، توفِّر أجهزة استقبال الخدمة التلفزيونية الرقمية ذات التقنية ثلاثية الأبعاد.
الإمارات الأكثر طلباً على الهواتف النقالة الذكية في 2009
أظهرت نتائج دراسة حديثة لسوق الهواتف النقالة الذكية في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا نموا في المبيعات خلال العام 2009 بنسبة 4,2% مقارنة بالعام السابق، بالرغم من جثوم أزمة الاقتصاد العالمي على القطاع.
وأكد بارتي راجان، محلل البيانات في مؤسسة «آي دي سي» العالمية لابحاث السوق، أن مبيعات الهواتف النقالة استطاعت تحقيق تعاف مبكر في النصف الثاني من العام 2009، وأن الهواتف النقالة التقليدية هي من قادت هذا النمو، في الوقت الذي سجلت شحنات الهواتف الذكية تراجعا ملحوظا».
واحتلت الإمارات وتركيا المرتبة الاولى من حيث عدد الاجهزة المصدرة إليها خلال العام الماضي، مدفوعة بتنامي طلب المستهلكين على أجهزة الهواتف النقالة الذكية التي توفر تطبيقات تدعم البيانات وتصفح الانترنت.
وساهم تخفيض أسعار الهواتف النقالة في المنطقة خلال العام الماضي وتنويع طرزها على رفع الطلب في الاسواق المحلية.
وتوقع التقرير أن تواصل أسعار الهواتف النقالة انخفاضها خلال العام الجاري بسبب احتدام المنافسة بين مصنعي الاجهزة من جهة، وبين مشغلي الاتصالات من جهة أخرى.
وشهدت شركتا سامسونغ و«ال جي» نمواً في حصتها السوقية في أسواق دول المنطقة، بفضل تنويعهما في طرح هواتف نقالة جديدة تستهدف كافة الشرائح الاجتماعية في الاسواق، واستطاعتا معا ازاحة كل من «سوني أريكسون» و«موتورولا» من أمامهما.
بينما حافظت كل من «أبل» مصنعة «آي فون» و«سيرتش إن موشن» مصنعة «بلاك بيري» على حصتهما السوقية في المنطقة، واستطاعت الاولى أن تزيد من نسبة مبيعاتها بعد طرحها النسخة الثانية من «آي فون 3 جي اس»، لكن هذه الزيادة بقيت ضئيلة بسبب ارتباط مبيعاتها بمشغلي الاتصالات فقط.
دبي ـ محمد بيضا
