شهد ملتقى الأعمال الأول للجامعة الأميركية في الشارقة دعوة لإعادة النظر في قوانين إنقاذ الشركات المتوسطة والصغيرة. وجمع الملتقى الذي افتتحه الشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي رئيس مجلس ادارة هيئة الانماء التجاري والسياحي في الشارقة نخبة من العقول ورجال الاعمال البارزين وذلك بغرض تبادل الآراء والنقاش والمشاركة في عدد من المحاضرات وورش العمل المختلفة.

واوضح د. احمد السامرائي رئيس مجموعة صحارى والمدير التنفيذي لصحارى للاستشارات الاعلامية والادارية خلال الملتقى أن تأخر المؤسسات الكبيرة والمتوسطة في تحديد أضراراها منذ المرحلة البدائية أدى الى ضبابية في معرفة مسار المؤسسات والعاملين فيها مما ادى الى ظهور تصريحات صحفية متضاربة ضمن المؤسسة الواحدة مما ادى الى فقدان المصداقية وانعدام الثقة .

وكان د. السامرائي ألقى محاضرة بعنوان تحويل الفشل إلى نجاح: فرص النجاح في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث تناول فيها الافضلية النسبية للدولة في مجال الانتاج مقارنةً مع بقية الدول في المنطقة فضلا عن كفاءة الامارات بصفتها مركزا لصناعة التعليم في المنطقة والصيغ التعليم النموذجية التي يمكن لمراكز التعليم في المنطقة تطبيقها للمساهمة في جعل دولة الامارات العربية المتحدة مركزا رائداً للتعليم في المنطقة.

وذكر أن الظروف المحيطة بالازمة الاقتصادية العالمية أعادت نظر المستثمرين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع ضرورة دعم الحكومة لهذه الشريحة من خلال القوانين والتشريعات التي تحمي هذه المؤسسات من الاندثار السريع بالتالي تعطيل عملية النهضة مجددا مع تحسن النظام المالي والاقتصادي في المنطقة.

واضاف تُشكل المشاريع المتوسطة والصغيرة جزءا مهما من الحركة الاقتصادية لكنها كانت مهملة خلال الازمة المالية حيث كانت عمليات الانقاذ تتم للمؤسسات الكبيرة على حساب الاصغر منها .

حيث تظل هذه المؤسسات الصغيرة تلاحق دفعاتها ومستحقاتها المالية بدون جدوى في الوقت التي عليها التزامات مع جهات اخرى يجب تسديدها والا تعرضت الى قوانين رادعة من جهات هي اصلا لم تقم بتسديد ما في ذمتها لهذه الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم.

وتابع د. السامرائي حديثه بالقول عوضا عن انشاء البرامج والمبادرات لدعم هذا القطاع المهم قامت البنوك بالتركيز على مفاوضة ودعم الشركات الكبرى والتي كان سوء ادارتها وجشعها سببا في تفاقم الازمة في الاساس. وكنتيجة لهذا الامر سيضطر اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى معالجة الاضرار الداخلية التي لحقت بهم خلال السنوات القادمة بدلا من السعي وراء تنمية مشاريعهم واضافة قيمة فاعلة للنمو الاقتصادي في دولة الامارات.

وشدد د. السامرائي على ان هذه الاخطاء يمكن تصحيحها من خلال وضع القوانين الحكيمة ومبادئ الحوكمة لغرض دعم هذا القطاع الحيوي المهم حيث قال من خلال وضع القوانين والتشريعات لتشجيع عمل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع المؤسسات المالية على الاستثمار في هذا القطاع فستكون هذه المشاريع قادرة على تنظيم عملها بكفاءة وتفعيل دورها في النمو الاقتصادي للمنطقة.

وقال إن وسائل الاعلام لعبت دورا في معالجة وتحليل الازمة الاقتصادية العالمية وتفاوتت التحاليل مابين تحاليل معمقة او نقلا عن جهات اخرى معظمها كانت تركز على الاثار السلبية للازمة الامر الذي ادى إلى سرعة انتشار السلبية في الاسواق وانحسار مستوى الثقة في السوق.

والامر سيّان بالنسبة إلى دور الاستراتيجية الاعلامية للكثير من المؤسسات والشركات الكبرى في المنطقة التي لم تكن مهيئة للوقوف امام المد الاعلامي الغربي الذي لم يجد اية مقاومة اعلامية من المنطقة.

الشارقة- «البيان»