بدأت اليونان الخطوات التمهيدية لتحريك المساعدة المالية التي رصدها لها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي كما اعلن رئيس وزرائها جورج باباندريو الجمعة اثناء مناقشة في البرلمان حول الاقتصاد.

وقال باباندريو ردا على سؤال من اليسار الراديكالي حول دور صندوق النقد الدولي في آلية المساعدة الاوروبية ان تحريك مساعدة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي او عدم تحريكها يتوقف على مصلحة البلاد، وإن حكومته تقوم بكل الخطوات التمهيدية.

واعلنت وزارة المالية اليونانية في وقت سابق ان الحكومة تأمل في توضيح هذه الآلية والبدء بمحادثات مع المفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي حول برنامج سياسات اقتصادية. لكنها أوضحت مع ذلك ان هذا الامر ليس بمثابة طلب مساعدة. واشار رئيس الوزراء اليوناني الى أن صندوق النقد الدولي موجود هنا .

وهو في صدد مراقبة ماليتنا متحدثا عن الوصاية الثلاثية الاطراف التي تتشكل من المفوضية الاوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي، والتي اقامها الاتحاد الاوروبي لمواجهة انحراف الموازنة اليونانية.

وجدد القول ان قرار منطقة اليورو في 25 مارس المتعلق بوضع خطة انقاذ مع مشاركة بنسبة اقلية من صندوق النقد الدولي سمح بتفادي لجوء اليونان الى الصندوق فقط.

واقر وزراء منطقة اليورو برنامجا لمساعدة اليونان على مدى ثلاث سنوات بحجم تسليفات يصل حتى ثلاثين مليار يورو وبمعدل فائدة 5% في السنة الاولى. وستقترن هذه المساعدة لاحقا بدعم صندوق النقد الدولي بما قيمته 10 الى 15 مليار يورو.

واعلن صندوق النقد الدولي والمفوضية الاوروبية وصول ممثلين عن كل منهما الى اثنيا الاثنين لبحث الشروط التي ستسمح باحتمال تقديم قرض الى اليونان التي تمر بأزمة مالية خطيرة. وفي معرض اشارته الى ردات فعله الاشتراكية جدد باباندريو التأكيد مع ذلك انه كان بامكان الاتحاد الاوروبي ان يجد حلولا اخرى لتقديم دعم الى دوله الاعضاء عند الحاجة.

وفي معرض التذكير بأن المجموعة الاشتراكية الاوروبية دعت الى اعتماد ضمانات قروض او سندات باليورو لم يستبعد باباندريو ان يملك الاتحاد الاوروبي على المدى الطويل مثل هذه الصيغ الانقاذية.

وكان وزراء مالية دول اليورو قد وافقوا على رصد مساعدات مالية تقدم لليونان بقيمة 45 مليار دولار في حالة الحاجة إليها. وتحتاج اليونان إلى بيع سندات بقيمة 11 مليار يورو خلال الشهر المقبل لسداد الالتزامات المالية المستحقة عليها. وتصل قيمة المستحقات المالية على اليونان خلال العام الحالي ككل إلى 54 مليار يورو.

وقالت الحكومة اليونانية في الرسالة الموجهة إلى الجهات المانحة إن البرنامج الذي أقره وزراء مالية اليورو يمكن أن يكون داعما بالمساعدة المالية من جانب دول اليورو وصندوق النقد إذا قررت اليونان أنها تحتاج إلى هذه المساعدة.

من جهة أخرى انضم كريستيان نواييه محافظ البنك المركزي الفرنسي الى المجموعة المتنامية من أعضاء البنك المركزي الاوروبي المعارضة لانشاء صندوق لانقاذ البنوك التجارية قائلا ان الحكومات يتعين عليها تجنب القيام بأي دور في تأمين البنوك. وقال نواييه لصحيفة هاندلشبلات الالمانية: يتعين تجنب أي تأمين للبنوك من جانب الحكومات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأضاف: يجب ان يكون من الواضح انه ليس هناك أي تأمين ضمني للبنوك. وتضعه هذه التصريحات في معسكر كبار مسؤولي البنك المركزي الاوروبي الذين أبدوا معارضة شديدة لدعوات البنوك التجارية بانشاء صندوق لانقاذ البنوك يمول على الاقل جزئيا من أموال دافعي الضرائب.

ومطلع الأسبوع الماضي جدد اليساندرو بروفومو الرئيس التنفيذي لبنك اونيكريديت الدعوة لمثل هذا الصندوق العام الخاص وهي فكرة طرحها في باديء الامر جوزيف اكرمان الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك. وقال بروفومو انه من المستحيل على القطاع الخاص تأمين نفسه ضد كوارث بحجم الازمة المالية في الفترة الاخيرة لذلك يتعين على الحكومات تقديم خط دعم ثان. ويأتي الخلاف بين المصرفيين والسلطات في الوقت الذي يحضر فيه بعض صناع القرار لقمة مجموعة العشرين في واشنطن الاسبوع المقبل والمقرر أن تهيمن عليها مرة أخرى مناقشات .