أظهرت دراسة أعدها اقتصاديون مستقلون وخبراء ان توسع الولايات المتحدة في اسناد أعمال للخارج يعني أن أي رفع لقيمة اليوان الصيني وهو ما يطالب به الساسة الأميركيون قد يضر بالوظائف الأميركية.

ونشرت الدراسة الصادرة عن مركز بحوث السياسات الاقتصادية في يوم كان من المقرر أن تصدر فيه وزارة الخزانة الأميركية تقريراً من المتوقع على نطاق واسع أن يتهم الصين بالتلاعب بسعر العملة. لكن وزير الخزانة تيموثي جايتنر قرر يوم الثالث من أبريل تأجيل التقرير مما هدأ التوترات بشأن العملة بين بكين وواشنطن.

وخلصت الدراسة التي حررها الاقتصادي سايمون ايفينت وضمت 28 تحليلاً للمسألة الى أن رفع قيمة اليوان بنسبة خمسة بالمئة فقط ستنهي الفائض التجاري الصيني مع بقية العالم، لكنه لن يخفض العجز التجاري الأميركي مع الصين سوى بمقدار 61 مليار دولار فقط

أما اذا رفعت الصين عملتها بنسبة عشرة بالمئة فإن العجز الأميركي مع الصين سينخفض بمقدار 5, 111 مليار دولار وهو ما لا يكفي لإنهائه. وقالت الدراسة انه نظراً الى أن العديد من الشركات الاميركية المصدرة تشتري قطع غيار ومكونات من الصين فإن رفع قيمة اليوان سيزيد من تكلفتها مما يؤدي الى تضرر الصادرات الاميركية وهو ما قد يفقد الاقتصاد 424 ألف وظيفة.

وقال ايفنيت: المقترحات الاميركية في الفترة الاخيرة تذكرني بالمثل القائل احذر ما تتمناه فقد يتحقق. ووجدت الدراسة ان اليوان مقوم بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة تتراوح بين 5 , 2 بالمئة و5 , 27 بالمئة.

لكن اقتصاديين ومنهم صينيون وجدوا ان الصين قد تستفيد من رفع قيمة عملتها وان هذا الرفع قد يشجع الصادرات الصينية ويدفع الصين الى انتاج منتجات أعلى جودة.

(وكالات)