تباينت التوقعات بشأن صفقة آبار وأرابتك مما أدى الى اختلاف في توجهات المستثمرين فيما فاجأت الشركتان الاسواق بعدم اكتمال الصفقة بعد قرابه 4 اشهر من المخاض العسير.

حيث أصدرت الشركتان بياناً يخلو من الاسباب التي ادت الى هذه النتيجة. وانقسم المستثمرون بين مؤيد ومعارض ليعلن الاستثمار المضارب الاجنبي كلمته ببيع 45 مليون سهم ارابتك كمحصلة استثمار بنهاية الاسبوع.

ويقول مركز الجزيرة للخدمات المالية في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية: وكأن الاسواق دائما على موعد مع كل ما هو غير متوقع ليجد المستثمر نفسه يقع بين مطرقه الشفافيه والمضاربين. ولعل من تبقى من الاستثمار في اسواقنا ولم يتحول الى مضارب وجد نفسه يكتفي بدور المراقب الذي يعجز عن الحركة.

وفي الوقت الذي ينتظر البعض اعلان النتائج الربعية للبدء ببناء مراكز لم يطل علينا سوى شركة واحدة من اصل اكثر من 133 شركه بالنتائج الربعية. هذا كله جعل الاسواق تتعرض لضغوط بيع قويه عند كل انفراج بالمؤشرات الفنية. وكأن هناك من يتعمد أن تبقى الاسواق في هذا المربع.

وبدا واضحا للجميع ان مسار الاسواق بعيد عن المسار الصحي في سلوكها الذي يبعد عن مباديء الاستثمار ويجعلها تبقى رهينة المضاربين.

ولعل استحواذ المضاربين على نسبة قاربت 82% من تداولات سوق دبي المالي و65% من تداولات سوق ابوظبي للاوراق المالية يجهض اية محاولة للارتقاء بالاسواق الى مستويات افضل. ويعود ذلك الى ضعف الاستثمار المؤسسي الذي غالبا ما يوازن بين الاستثمار والمضاربة.

وتركز النشاط في سوق دبي المالي على اسهم منتقاة في قطاع العقار وبالتحديد اعمار وارابتك ليستحوذ اعمار على نسبه 50% من حجم تداولات سوق دبي وارابتك على 27%. وهو ما يعتبر ظاهرة سلبية ادت الى تجاهل اغلب الاسهم الاخرى. كما استحوذ سهم الدار على 32% من حجم تداولات سوق ابوظبي.

وبالرغم من هذه الضغوط فقد تمكن سوق دبي من تسجيل ارتفاع خلال الاسبوع بلغت نسبته 9, 2% ليغلق عند 43, 1816 نقطة. كما تمكن ايضا مؤشر سوق ابوظبي من الارتفاع بنسبة 18, 1% ليغلق عند مستوى 66, 2856 نقطة.

وارتفعت القيمه السوقية بمقدار 6, 7 مليارات درهم لتصل الى 416 مليار درهم. وارتفعت التداولات الى 979, 3 مليارات درهم بزيادة نسبتها 99, 18% عن الاسبوع السابق وتوزعت التداولات بنسبة 88, 84% لسوق دبي المالي و 12, 15% لسوق ابو ظبي.

وسيطر المواطنون على نسبة 96, 55 % من تداولات الاسبوع تلاهم العرب بنسبة 91, 23% ثم الاجانب 14, 15% فالخليجيون 99, 4%.

وما زال الاستثمار الفردي المسيطر الاكبر على التداولات بنسبة 89, 79% من حجم التداول الكلي تلاهم الشركات بنسبة 37, 18% ثم البنوك 41, 1% واخيرا المؤسسات 032 %.

وعن تحركات المضارب الاجنبي في الاسواق ذكر التقرير: لوحظ تمسك المضارب الاجنبي بقيادة المضاربة على الاسهم الاكثر حساسية. حيث تم بيع اكثر من 45 مليوناً من أسهم ارابتك و9 ملايين للعربية للطيران واكثر من 8 ملايين من أسهم تبريد. فيما تركزت عمليات الشراء على 28 مليوناً من أسهم اعمار العقارية.

وتوقع التقرير ان تواصل الاسواق اداءها على نفس النهج ما لم تحدث مفاجآت اخرى على صعيد الاخبار او النتائج الربعية المنتظرة خاصة وأنه عادة ما يشهد مثل هذا الوقت من السنة احجام تداول ونشاطا اكبر نتيجة التوقعات للنتائج.

دبي - «البيان»