قال بيورن هوغلاند نائب الرئيس الأعلى الرئيس التشغيلي لشركة ديت نورسك فيرتاس ان شركته تعتزم بناء مقر لها في مدينة (مصدر) أول مدينة خالية من الكربون في العالم موضحا أنه سيتم البدء في بناء المقر الجديد اعتبارا من اكتوبر 2010 لتقديم الخبرة والتدريب في مجالات الطاقة المتجددة من الشمس والرياح.
وأوضح أن الإمارات تسير بخطى واثقة في إرساء قواعد صناعة الطاقة المتجددة لحماية البيئة وتوفير مخزون النفط والغاز للأجيال المقبلة مشيرا في في لقاء مع وكالة أنباء الإمارات في مقر الشركة في أوسلو إلى أن تعاون ديت نورسك فيرتاس بدأ مع دائرة بلدية أبوظبي لتقديم خدمات الجودة (أيزو 14000 وايزو 9000).
وهي تتعلق بالجودة الصناعية في مجال الخدمات إضافة الي تدريب موظفي بلدية أبوظبي. وقال إن شركة ديت نورسك فيرتاس تجري مباحثات متواصلة مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) لتنفيذ مشروع تجميع ونقل وتخزين ثاني أكسيد الكربون.
وأكد أهمية التعاون القائم مع أكاديمية (مصدر) في أبوظبي ومع عدد من شركات النفط وخاصة أدنوك وادغاز وجاسكو، مشيرا إلى أن شركته بدأت العمل في أبوظبي منذ عام 1977.
وقال إن شركة ديت نورسك فيرتاس نجحت في إنشاء أول مختبر لفحص وتحليل الوقود والمشتقات النفطية في امارة الفجيرة، مشيرا الى أن هذا المختبر يقوم سنويا بفحص عشرة آلاف عينة لضمان جودة الوقود في عدد من دول العالم.
كان مسؤولون وخبراء نرويجيون أكدوا أن الإمارات تعتبر أول دولة في منطقة الخليج والشرق الأوسط تتجه إلى توليد الطاقة النظيفة من المحطات النووية السلمية.
وقالوا إن امتلاك الإمارات أربع محطات نووية سلمية سوف يلبي احتياجاتها من الطاقة لعقود طويلة قادمة الأمر الذي يسهم في توفير استهلاك خام النفط والغاز والحفاظ الى المخزون الاحتياطي الاستراتيجي للأجيال المقبلة.
هيدرو
من جهته قال هالوفر مولاند نائب رئيس شركة (هيدرو) النرويجية المتخصصة في صناعة الطاقة إن الإمارات تواكب متطلبات المستقبل كما أن سعيها للحصول على الطاقة من الشمس والرياح يساهم في الحفاظ على ثروة النفط والغاز ويقلل تلوث البيئة.
وأضاف ان (هيدرو) التي تمتلك التكنولوجيا الأهم في العالم لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه على استعداد للتعاون مع الإمارات في هذا الإطار. وأشار الى أنه لا يمكن بيع التكنولوجيا التي تملكها هيدرو بل يمكن استخدامها في إطار شراكة استراتيجية مع الإمارات أو أية دولة أخرى في المنطقة.
وحول المشروع الذي أقامته هيدرو النرويجية لتوليد الطاقة النظيفة قال مولاند إن الشركة انشأت محطة توليد الكهرباء تعمل من خلال ثلاثة توربينات للرياح (هوائية) وهي شفرات دوارة طول كل واحدة منها 5, 2 متر تحمل على عمود ومولد وتعمل على استغلال قوة الرياح المتوسطة والسريعة الموجودة على كافة سواحل النرويج لانتاج غاز الهيدروجين الذي يجري تحويله الى طاقة كهربائية.
وأوضح أنه عندما تمر الرياح على الشفرات تخلق دفعة ديناميكية تتسبب في دوران الشفرات وهذا الدوران يولد طاقة حركية يستفاد منها في اجراء تفاعلات كيميائية تنتج غاز الهيدروجين الذي يحتوي على كمية من الطاقة تستخدم في تشغيل المصانع والانارة في المنازل وغيرها. وأشار الى أن الهيدروجين هو أحد بدائل الطاقة وأنظفها كما يعتبر من ارخص انواع الوقود المحضر صناعيا نسبة الى كمية الطاقة المخزونة فيه.
وقال إن بناء محطات كهرباء تعمل بالهيدروجيين ليس له اثار ضارة بالبيئة أو التلوث الذي أخذ يتزايد في العالم اليوم والتي تعمل على توليد الكهرباء مباشرة من الهيدروجين مما يجعل هذه المولدات الاعلى كفاءة والاكثر حفاظا على البيئة وكذلك الافضل اقتصاديا على المدى الطويل.
وأضاف أنه خلال عملية الإنتاج يجري تخزين كميات ضخمة من غاز الهيدروجين التي تستخدم كاحتياطي في حال توقف توربينات الرياح عن الانتاج لعدم وجود الرياح وبالتالي فإن كل الامور تسير على ما يرام من دون ان يحدث هنالك ضعف في الكهرباء او انقطاعها. وقال نائب رئيس هيدرو إن هناك تعاونا وثيقا مع كل شركتي دوبال وايمال لانتاج الالمنيوم في الامارات .
وذكر أنه تم تأسيس شركة جديدة لانشاء مباني صديقة للبيئة وتوفر الطاقة تعرف باسم هيدرو بلدنغ سيستمز. وقال إن هيدرو عازمة علي توسيع نطاق عملها في منطقة الخليج خاصة بعدما افتتحت مصنع كتالوم في قطر لانتاج الالمنيوم يوم 12 ابريل. وهذا المصنع الأضخم من نوعه في العالم وأوضح ان هيدرو تمتلك 30 مصنعا مماثلا في العالم تنتج 625 ألف طن سنويا من الألمنيوم.
وام