قررت شركة مازدا اليابانية لصناعة السيارات سحب حوالي 90 ألف سيارة في الصين واليابان بسبب وجود عيب في خرطوم الزيت. وفي ذات الإطار قررت مجموعة تويوتا موتور كورب أكبر منتج سيارات في العالم وقف بيع أحد طرز سيارات لكزس التي تنتجها في أعقاب التحذير الذي أصدرته مجلة «كونسيومر ريبورتس» إحدى مجلات حماية المستهلك المرموقة في الولايات المتحدة.
وذكرت هيئة الرقابة على الجودة بالعاصمة الصينية بكين أن نحو 54 ألف سيارة مازدا 3 في الصين جاري استرجاعها لاصلاح العيب ، بينما ستسحب مازدا 35 ألف سيارة من السوق المحلية باليابان لنفس الموديل والذي يطرح هناك تحت اسم «أكسيلا». ويرجع سبب سحب السيارات إلى احتكاك خرطوم الزيت مع جهاز تبريد السيارة أثناء السير في الطرق غير المرصوفة وارتفاع احتمال تسرب زيت الفرامل.
ولم يعرف حتى الآن مدى تأثر السوق الأوروبية بعملية سحب السيارات التي تشير احصائيات وسائل الاعلام الصينية إلى بيع 191 ألف سيارة أخرى منها في دول مختلفة بأنحاء العالم.
وكانت مجلة «كونسيومر ريبورتس» التي يحظى تقييمها للمنتجات سواء من حيث القيمة أو الأداء باحترام واسع بين المستهلكين الأمريكيين قد أصدرت توصية نادرة بعدم شراء سيارات لكزس جي إكس 460 .
وهي من فئة السيارات متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي. وكان أخر توصية أصدرتها المجلة من هذا النوع منذ تسع سنوات. واكتشف مهندسو المجلة خلال الاختبارات التي أجروها أن السيارة تتعرض للانحراف بسهولة في حالات الطوارئ.
وكانت تويوتا قد أوقفت بيع هذه السيارة الفارهة في الولايات المتحدة بعد صدور تقرير المجلة ثم قررت وقف البيع في مختلف أنحاء العالم وبخاصة الشرق الأوسط وروسيا. كانت مبيعات هذه السيارة في الولايات المتحدة قد بلغت خلال العام الحالي 4800 سيارة تقريبا.
من ناحيته قال مارك تيمبلين مدير عام قطاع لكزس للسيارات الفارهة في الولايات المتحدة لوكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية «نحن نتعامل مع الموقف بالنسبة للسيارة لكزس جي إكس 460 بجدية بالغة ومصرون على تحديد وتصحيح الخلل الذي حددته كونسيومر ريبورتس».
وأضاف أن تويوتا أصدرت تعليماتها لوكلائها بوقف بيع السيارة متعددة الاستخدام ذات التجهيز الرياضي لكزس جي إكس 460 موديل 2010 بعد تحذير المجلة.
وكتبت المجلة في موقعها على الإنترنت «عندما تم دفعها إلى أقصى سرعتها في مضمار الاختبار لدينا انحرفت مؤخرة السيارة جي إكس حتى اقتربت السيارة من الانزلاق تماما بعيدا عن الطريق قبل أن يتدخل نظام التحكم الإلكتروني في الاتزان لاستعادة السيطرة على السيارة».
ويمثل هذا التقرير ضربة جديدة لشركة تويوتا اليابانية التي تضررت سمعتها بشدة خلال الشهور الماضية بعد سحب أكثر من 8 ملايين سيارة في مختلف أنحاء العالم لاكتشاف خلل في المكابح وخلل في نظام ضخ الوقود يؤدي إلى تسارع السيارة بعيدا عن سيطرة السائق. كانت الحكومة الأمريكية قد بدأت تحقيقا لمعرفة ما إذا كانت الشركة اليابانية رفضت إصدار تحذير من وجود هذا الخلل في الوقت المناسب.
ذكرت مجلة «كونسيومر ريبورتس» إن كل المهندسين الأربعة الذين أجروا اختبارات للسيارة لكزس إكس جي 460 واجهوا نفس المشكلة أثناء قيادتها بسرعة في المنحنيات فاضطروا إلى رفع أقدامهم بسرعة عن بدالة الوقود لتخفيف سرعة السيارة. وقالت تويوتا إنها لم تكتشف حتى الآن أي مشكلات في السيارة يمكن أن تمثل انتهاكا للقواعد لكنها تعهدت بالتحرك الفوري من أجل ضمان أقصى درجات الأمن والسلامة للركاب.
ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن الشركة القول إنها تعتزم فحص نظام التحكم الالكتروني في الاتزان باعتباره المسئول عن الحفاظ على اتزان السيارة أثناء السير.
وهذا الإجراء لا يخضع للقانون الأمريكي الذي يلزم شركات صناعة السيارات بجمع المنتجات المعيبة وإصلاحها مجانا. وتدرس تويوتا حاليا ما إذا كان عليها إعادة فحص سياراتها الأخرى متعددة الاستخدام ذات التجهيز الرياضي مثل لاند كروزر برادو.
وكالات
