حذر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية من أن الاقتصاد الأوروبي يتعرض لمخاطر الانكماش في حال عدم قيام دول ذات فائض كبير في حسابها الجاري كألمانيا بتعزيز طلبها المحلي.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية قال معلقون إنه من أجل إعادة التوازن لاقتصاده لا يكفي أن يحث الاتحاد الأوروبي الدول التي لديها عجز كبير في الموازنة مثل اليونان على تعديل أوضاعها وإنما عليه أيضا أن يتعامل مع موضوع الدول التي لديها فوائض تصديرية ضخمة مع طلب داخلي ضعيف.
وقال أولي رين إنه إذا كنا نقوم فقط بتقشف مالي لخفض العجز الحكومي والدين الضخم بينما لا توجد إصلاحات لمعالجة الضعف الهيكلي للطلب الخاص في الدول ذات الفائض فإننا حينئذ قد نتعرض لوضع قد نشهد فيه تطورات انكماشية في منطقة أوروبا بأسرها.
وجاءت كلمته تكرارا لتصريح أدلت به وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد في مارس وكان بداية انتقاد لاهتمام الاقتصاد الألماني الكبير بالصادرات.
وقالت لاجارد لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية إنني غير متأكدة أنه نموذج مستدام على المدى الطويل ولكامل المجموعة. وتدعو الفكرة إلى أنه إذا كانت ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا ستعزز طلبها المحلي الذي تراجع نتيجة إبقاء الأجور عند مستوى متدن من أجل جعل الصادرات أكثر تنافسية، فإن دولا أخرى في الاتحاد الأوروبي سوف تخرج من دائرة الركود من خلال بيع منتجاتها إلى المستهلكين الألمان.
وأشار المفوض الأوروبي إلى أن الفجوة بين دول الفائض والعجز اتسعت خلال السنوات العشر الماضية وكانت أحد الأسباب وراء تلك الأزمة التي ضربت منطقة اليورو بشدة بالغ.
واستخدم رين وهو لاعب كرة قدم محترف سابق في بلده فنلندا تشبيها رياضيا للتشديد على أنه لا يرى أن تعزيز الطلب الداخلي سوف يفقد ألمانيا مركزها الريادي في العالم على مستوى الصادرات.
وقال إنني: لا أقول أن فريق بايرن ميونيخ الألماني يجب أن يلعب بأقل من مستواه أمام فريق أوليمبيك ليون الفرنسي لمجرد ضمان مباراة متساوية الفرص. وإنما يجب أن يلعب كل من بايرن ميونيخ وأولمبيك ليون بشكل أفضل ويحسن كل فريق مستواه من خلال جعل الهجوم والدفاع أقوى وأكثر تنافسا.
(د ب أ)
