تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة استضافت غرفة الشارقة ملتقى الأعمال الإماراتي الأردني بالتعاون مع مجلس الأعمال الأردني في دبي والإمارات الشمالية.
يأتي ذلك في إطار الجهود التي تستهدف دعم الفرص الاستثمارية الواعدة وزيادة حجم التبادل التجاري المسجل بين البلدين والذي بلغ نحو 7 ,1 مليون درهم في العام الماضي فضلاً عن تعزيز القدرات التنافسية في الأسواق الإماراتية والأردنية. ووفقا لمصادر اردنية فان حجم الاستثمارات الاردنية في الامارات كبير ويوجد العديد من الشركات الهندسية وشركات المقاولات والعقارات الاردنية في دولة الامارات ودخلت معظم هذه الشركات قطاعات الاستثمار المختلفة ومن ابرز الشركات الاردنية المستثمرة في الدولة شركة اصباغ ناشيونال والشركات التابعة لها وشركة فاين. فيما تشير التقديرات إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الأردن يصل إلى 12 مليار دولار.
مشاريع ومبادرات
وقال أحمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة الشارقة في كلمته إننا نسعى من خلال هذا الحدث إلى إطلاق عدد من المشاريع والمبادرات الرائدة التي تدعم توجّهاتنا المشتركة في فتح آفاق إستثمارية جديدة لا سيّما مع بدء مرحلة الإنتعاش الإقتصادي وذلك إنطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المتمثّلة في تأسيس قاعدة ثابتة للانفتاح الإقتصادي وتفعيل مشاركة الإمارة في تطوير بيئة الإستثمار محلياً وإقليمياً.
عرض للاقتصاد الأردني
وقدم الدكتور محمد أبو حمور ألاوزير المالية الاردني عرضا تفصيليا أبرز توقيع الأردن عددا من الاتفاقيات الاقتصادية الدولية بهدف تخطي عائق صغر حجم السوق المحلي وإيجاد أسواق جديدة وغير تقليدية مثال على ذلكألا المناطق الصناعية المؤهلة والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة واتفاقية الشراكة الأوروبية واتفاقية الاستثمار الأردنية الأمريكية واتفاقية أغادير ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وعدد من الاتفاقيات الثنائية.
وقال ان اهم المنجزات في مجال استقطاب الاستثمارات كانت ارتفاع كبير في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث ارتفعت من حوالي 240 مليون دولار عام 2001 إلى نحو 8,2 مليار دولار عام 2008 وتم خصخصة أكثر من 60 مشروعا في قطاعات متعددة مثل قطاع الكهرباء قطاع النقل قطاع الاتصالات قطاع التعدين وغيرها .
ومن خلال برنامج الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص تم تنفيذ عدد من المشاريع مثل مشروع محطة تنقية الخربة السمراء وعقد إدارة مياه عمان وخط أنابيب الغاز من مصر ومشاريع البلديات (جمع النفايات) ويجري العمل حاليا على تنفيذ عدد من المشاريع الهامة بالشراكة مع القطاع الخاص (مشروع توسعة مطار الملكة علياء الدولي مشروع الديسي مشروع التخلص من النفايات الطبية).
واشار الى ان الفرص الاستثمارية تتوفر في القطاعات الواعدة مثل قطاع المياه: النقل والتوزيع السدود الصرف الصحي وقطاع النقل- الطرق (تشغيل وصيانة جسور) المطارات السكك الحديدية وقطاع الطاقة التعدين والطاقة النووية والطاقة المتجددة وقطاع السياحة- السياحة البيئية وقطاع الإنشاءات والتعليم مشاريع إسكان وإدارة النفايات- الجمع والتخلص وإعادة التصنيع وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وموارد بشرية مؤهلة وبنية تحتية متطورة.
تنشيط التعاون
قال إحسان القطاونة رئيس مجلس العمل الاردني في دبي والامارات الشمالية: يتيح الملتقى فرصةألا لالتقاء رجال الأعمال االإماراتيين ورجال الأعمال من الدول الشقيقة والصديقة المتواجدين على أرض الإمارات.
وممثلي القطاعات الإقتصادية المختلفة فيها بنخبة من صناع القرار والخبراء الاقتصاديين الأردنيين الذين سيقومون بإلقاء الضوء على واقع وآفاق التعاون والاستثمار المشترك وموقع ومكانة المملكة الاردنية الهاشمية كدولة غنية بالفرص الاستشمارية الواعدة في ظل الخطط التنموية والتسهيلات الاستثمارية التي تبنتها المملكة تحت قيادة الملك عبداالله الثاني بن الحسين.
و التي من أبرز معالمها الانفتاح المدروس على الخارج وتنشيط فرص التعاون وتسهيل حركة رؤوس الأموالألا وتقديم الحوافز والاعفاءات الاستثمارية الفعالة المبنية على قاعدة متبنة من القوانين والأنظمة المتطورة وأجواء الأمن والاستقرار والموقع الاستراتيجي الفذ والبنية التحتية المتكاملة.
وقال إننا على ثقة بدور اللجنة المشتركة مع الغرفة في تقوية التواصل بين رجال الأعمال وشركات القطاعين العام والخاص في البلدين لتشجيع الإستثمارات المشتركة خلال المرحلة القادمة التي يتوقع أن توفر العديد من الفرص الواعدة في ظل التحسن الإقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي.
ونتطلع إلى مواصلة التعاون مع الغرفة التي تعد إحدى أبرز الجهات الحكومية الفاعلة في تعزيز مكانة الشارقة والإمارات بصفة عامة كمحور إقتصادي رائد في المنطقة لتنظيم المزيد من الندوات والملتقيات التي من شأنها أن تسهم بفعالية في دعم أطر التعاون الإستثماري والتجاري والصناعي بين رجال الأعمال وتحديد الفرص والتحدّيات التي تطرحها التغيّرات الإقتصادية في العالم.
توقيع اتفاقية ومذكرة
وتم على هامش الملتقى توقيع اتفاقية بين غرفة الشارقة وغرفة تجارة العقبة وقعها أحمد المدفع ونائل الكباريتي وهدفت إلى الاستفادة من المقومات الإستثمارية المتاحة في الأردن والإمارات لدعم مسيرة التنمية الشاملة في البلدين.
وفي إطار هذه الإتفاقية سيعمل الطرفان على تبادل المعلومات المتعلقة ببيئة الإستثمار في كلّ من الشارقة والعقبة بهدف توفير المزيد من الإمكانيات لزيادة التبادل التجاري وتوسيع التعاون الإقتصادي والإستثماري بين الطرفين
كما تلتزم الغرفتان بتقديم المساعدة للبعثات الرسمية والوفود التجارية والإقتصادية بين الجانبين فضلاً عن تنظيم أو المشاركة في المعارض الإقليمية والدولية المتخصصة والفعاليات الإقتصادية والفنية والندوات والمؤتمرات لتعزيز سبل الترويج التجاري في الإمارات والأردن.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة الشارقة ومجلس الأعمال الأردني لدعم الأهداف المشتركة في الترويج للاستثمارات وتعزيز النشاط التجاري والإقتصادي بين البلدين وبموجب المذكرة يلتزم الطرفان بتقديم الإستشارات المتعلقة بالقضايا ذات الاهتمام المشترك وتوفير المعلومات بخصوص الإستيراد والتصدير من الشارقة إلى الأردن وفرص الإستثمارات الصناعية والأعمال التجارية الأخرى التي تعزز التجارة والاستثمار بين أعضاء الغرفة والمجلس.
كما تم الإتفاق على تأسيس ارتباط بين الموقع الإلكتروني الخاص بغرفة الشارقة وموقع مجلس الأعمال الأردني لتبادل الإصدارات والمنشورات بصورة دورية وتسهيل الإطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بالتطور الاقتصادي في الشارقة والمملكة الأردنية.
كما أكّد الطرفان حرصهما على تشجيع أعضائهما على المشاركة في المعارض التجارية المقرر إنعقادها في مركز إكسبو الشارقة وذلك بغرض الترويج للمنتجات الأردنية وتنمية العلاقات التجارية بين رجال الأعمال والفعاليات الإقتصادية والشركات المحلية الإماراتيين مع نظرائهم في الأردن.
لجنة مشتركة
وتضمنت مذكرة التفاهم إنشاء لجنة مشتركة بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومجلس الأعمال الأردني تعنى بالترويج للتجارة والإستثمار ومتابعة سير المبادرات المشتركة وتشجيع الحوار وتبادل الخبرات والمعلومات من خلال تنظيم سلسلة من ورش العمل والندوات والمؤتمرات التي توفر منصة تفاعلية من شأنها توطيد أواصر التعاون والتواصل بين رجال الأعمال الأردنيين والإماراتيين وتوفير الفرص المناسبة لتوثيق العلاقات الإقتصادية وإقامة مشاريع إستثمارية مشتركة تدعم مجتمع الأعمال في كلا البلدين.
كما تخلل الحدث أيضاً عرض فيلم وثائقي عن الأردن تناول أبرز ملامح الإقتصاد الأردني وأهم القطاعات الحيوية ذات الفرص الواعدة بما فيها الصناعة والنقل والتعليم والصحة والسياحة والإتصالات والطاقة بالإضافة إلى المقومات المتاحة من موارد بشرية مؤهّلة وبنى تحتية متطورة. وإستضاف الملتقى جلسة حوار بإشراف حسين المحمودي .
ومشاركة كلّ من عقل بلتاجي ونائل الكباريتي. كما عقدت أيضاً لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال من البلدين لبحث واقع الأعمال والإستثمار بالمنطقة خلال مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية فضلاً عن مناقشة الرؤى والأفكار لتوظيف الفرص الجديدة المتاحة للإرتقاء بمستوى الأعمال المشتركة بما ينسجم مع أعلى معايير الجودة والتميز.
الحضور
حضر فعاليات الملتقى كل من الدكتور محمد أبو حمور وزير المالية الأردني و أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة ومحمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة.
وسعيد عبيد الجروان النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة وأعضاء مجلس الادارة وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة وجمعة محمد الكيت المدير التنفيذي في وزارة التجارة الخارجية وإحسان القطاونة رئيس مجلس الأعمال الأردني بدبي والإمارات الشمالية وعقل بلتاجي عضوألامجلس الأعيان ورئيس لجنة شؤون السياحة والتراث في المجلس ووزير السياحة السابق والرئيس السابق لمفوضية سلطة منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة ونائل الكباريتي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الدوائر والهيئات الحكومية بالشارقة وعدد من شخصيات وروّاد قطاع الأعمال ورجال الأعمال من الإمارات والأردن.
الشارقة - مصطفى عويضة

