يعد رجل الأعمال، عبد الله جمعة السري أحد أبرز الأسماء اللامعة في الاستثمار بقطاعي النفط والنقل البحري على مدى الأربعة عقود المنصرمة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

والتحق السري في بداية حياته التعليمية بمدرسة القاسمية في العام 1954، ثم حصل على شهادته الثانوية من مدرسة في الكويت في العام 1966، ليلتحق بعدها بجامعة الكويت في العام نفسه.

ثم استدعاه المغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن محمد القاسمي ليلتحق بسلك الشرطة بوظيفة معاون مدير الشرطة في شهر يوليو من العام 1967، وتدرج في السلم الوظيفي إلى أن عين قائداً لشرطة الإمارة.

وقام السري بتأسيس عدة شركات أبرزها مجموعة فال للنفط التي تعنى بشراء النفط وتكريره ونقله وتخزينه وتسويقه في الأسواق المحلية والعالمية، كما تعتبر إحدى أهم المجموعات الخاصة في قطاع النفط في الشرق الأوسط.

بالإضافة إلى كونها لاعباً أساسياً في مجال تجارة النفط والملاحة في المنطقة، وتعمل في مجال تجارة وتوزيع النفط في كل أنحاء العالم.

بالإضافة إلى شركتين في مجال التأمين هما شركة الصقر الوطنية للتأمين والبحيرة للتأمين، كما قام بتأسيس الشركة الخليجية للاستثمارات العامة وهي شركة مساهمة عامة مدرجة في سوق دبي المالي، ويحتل القطاعان الصناعي والعقاري نحو 60% من أعمالها.

ويرى السري أن سر نجاح من يبدأ في عالم الأعمال هو الاتجاه عند إقامة المشاريع الاقتصادية إلى الاستثمار الذي يمكن أن ينتج فيه ويكون قريبا إلى مجاله وتخصصه، وليس من الضرورة أن يتوجه رجل الأعمال في أول طريقه إلى مشروع مربح فقط.

وعن مستقبل النفط عالمياً، يقول السري إن النفط يعد مادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في أي عصر من العصور، بالإضافة إلى أن أسعاره تعتمد على عمليات العرض والطلب، لكنه يعتبر التحدي الحقيقي الذي يواجه قطاع النفط هو نفاذ المخزون النفطي في كثير من الدول المنتجة له.

ويقول السري إن بدايته في التجارة كانت في مجال النقل البحري وذلك بشراء ناقلة بحرية صغيرة من إيطاليا في السبعينات، وتطور هذا العمل حتى عام 1978 بتأسيسه شركة للنقل البحري.

حيث استمر العمل في هذا المجال رغم المنافسة الشديدة من المتمرسين في السوق حتى عام 1989 وهو العام الذي انتقل فيه السري إلى مرحلة تطوير الشركة وتحويلها إلى ثلاثة فروع تعمل في البترول والملاحة والطاقة فيما أصبح الأسطول البحري حاليا مكونا من 42 ناقلة وسفينة تتراوح حمولاتها بين 10 آلاف طن و285 ألف طن.

ويؤمن السري بأن التجارة ربح وخسارة وان الذي يتوقع الربح دائما لا يعتبر تاجرا، مشيراً إلى أن ما تحتاجه أي شركة هو الإدارة السليمة الواعية وخاصة عند التعامل مع الموظفين الذين يجب أن يتم التعامل معهم باعتبارهم جميعاً ممثلين للشركة وجزء لا يتجزأ منها سواء كان الموظف كبيرا أو صغيرا وان تكون المعاملة حسنة وإنسانية لأن كل شيء يمكن شراؤه إلا الولاء.

ويقول السري إن الموظف يجب أن يشعر بأنه جزء من عائلة كبيرة، مشيراً إلى أن الإدارة تمثل 50% من قدرة الشركات الخاصة به، بينما يمثل رأس المال والمنتج نسبة ال50% الأخرى.

إعداد - هادي فاروق