استعرض مجلس إدارة المصرف المركزي خلال اجتماعه الثالث لعام 2010 برئاسة خليل محمد شريف فولاذي تقريراً بشأن الوضع المصرفي والاحصاءات المصرفية قدمه المدير التنفيذي الرئيسي لدائرة الرقابة والتفتيش على المصارف بالمصرف المركزي اظهر ان هناك تحسنا تدريجيا في المؤشرات الخاصة بالنظام المصرفي.
وناقش المجلس خلال الاجتماع بحضور معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الطلبات المقدمة من البنوك العاملة في الدولة بتوسيع نشاطها وفتح فروع جديدة لها وطلبات الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين لتأسيس شركات مؤسسات لممارسة النشاطات المالية ونشاط أعمال الصرافة ووافق المجلس على الطلبات المستكملة للشروط حسب القانون والأنظمة المعمول بها والخاصة بكل نشاط على حده.
كما اطلع على تقرير بشأن الوضع النقدي بالدولة قدمه المدير التنفيذي الرئيسي لدائرة الخزانة بالمصرف المركزي متضمنا الاحصاءات النقدية وتطورات السوق المالية المحلية ووضع شهادات الايداع التي يصدرها المصرف المركزي حيث تضمن التقرير ملخصا عن تطورات سعر الفائدة على الودائع بين البنوك «الايبور».
وكانت معظم اسعار الفائدة المعروضة بين البنوك العاملة بالدولة (إيبور) قد واصلت انخفاضها الاسبوع الماضي للاسبوع الثاني على التوالي بعد نحو ثلاثة اشهر من الاتجاه التصاعدي .
حيث لم تسجل اية ارتفاعات جديدة وسجلت انخفاضات بنسب متفاوتة خلال الاسبوع الماضي تراوحت بين 31 .0% و 04 .1 % % حسب آجالها فيما ثبت بعض الاسعار وفقا لالية تحديد سعر الفائدة المعروض بين البنوك (إيبور) التي يطبقها المصرف المركزي.
وقال مصرفيون ان استقرار اسعار الفائدة بين البنوك وميلها الى الانخفاض بعد اسابيع من الارتفاعات المتواصلة يعطي مؤشرا على التحسن التدريجي في مستويات السيولة بالقطاع المصرفي مرجعين ذلك الى تحسن الاداء الاقتصادي بشكل عام.
واشاروا الى انه من اسباب عودة اسعار الفائدة المعروضة بين البنوك انخفاض الطلب على السيولة نسبيا بعد قيام العديد من البنوك والشركات العاملة بالدولة بتسديد اقساط السندات العالمية المصدرة التي حلت مواعيد استحقاقها خلال الاسابيع الماضية مما قلل الضغط على السيولة المحلية وادى الى اتجاه اسعار الفائدة الى الانخفاض.
وحضر الاجتماع يونس حاجي خوري ومبارك راشد المنصوري وهلال خلفان بن ظاهر وخالد محمد سالم بالعمى أعضاء مجلس الإدارة ومحمد علي بن زايد الفلاسي نائب المحافظ ومجموعة من كبار موظفي المصرف المركزي حيث صادق المجلس على محضر اجتماعه السابق والقرارات التي تم اتخاذها في الاجتماع.
واكدت مصادر مصرفية ان استمرار افتتاح فروع مصرفية جديدة بالدولة يعد مؤشرا على ان القطاع المالي والمصرفي الوطني تجاوز آثار الازمة المالية العالمية وان النشاط الاقتصادي في الدولة بدا يعود مجددا لمعدلاته المرتفعة مشيرة الى ان القطاع المصرفي والمالي بالدولة شهد قفزة غير مسبوقة وتوسعا كبيرا خلال العام الماضي.
على الرغم من الانكماش الذي تعرضت له قطاعات مصرفية بدول عديدة نتيجة آثار الازمة المالية العالمية مشيرة ان هذه القفزة تمثلت في زيادة عدد فروع البنوك الوطنية وكذلك الاجنبية وزيادة عدد مكاتب الصرف ووحدات خدمة العملاء.
واشارت الى ان اجمالي عدد البنوك الوطنية والاجنبية وفروعها بالدولة بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية بلغ بنهاية شهر فبراير الماضي عند 953 مقرا وفرعا مقابل 860 مقراً وفرعاً في نهاية عام 2008 بزيادة مقدارها 93 فرعاً ونموا كبيرا بلغت نسبته 8 .10% .
حيث انخفض عدد المقار الرئيسية للبنوك الوطنية الى 23 مقرا مقابل 24 مقرا فيما ارتفع عدد الفروع ومكاتب الصرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية الوطنية إلى777 فرعا ومكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية.
وثبت اجمالي عدد البنوك الاجنبية وفروعها بالدولة عند 153 مقراً رئيسياً وفرعاً بما فيها مكاتب صرف ووحدات الخدمة المصرفية الالكترونية.
واظهرت الاحصاءات ان عرض النقد (ن1) الذي يتألف من النقد المتداول خارج المصارف الذي يشمل العملة والاوراق النقدية والمسكوكات المعدنية المصدرة من المصرف المركزى والودائع النقدية بالدرهم لدى البنوك ارتفع الى 6 .230 مليار درهم بنهاية فبراير الماضي مقابل 2 .229 مليار درهم بنهاية يناير الماضي ومقابل نحو 5 .223 مليار درهم بنهاية عام 2009 .
وارتفع عرض النقد الواسع (ن 2) الذي يتألف من النقد المتداول خارج المصارف الذي يشمل العملة والاوراق النقدية والمسكوكات المعدنية المصدرة من المصرف المركزي والودائع النقدية بالدرهم لدى البنوك اضافة الى الودائع شبه النقدية 3 .747 مليار درهم مقابل 3 .745 مليار درهم بنهاية يناير الماضي ومقابل 6 .740 مليار درهم بنهاية عام 2009.
وبلغ عرض النقد الأوسع ( ن 3) الذي يتألف من النقد المتداول خارج المصارف الذي يشمل العملة والاوراق النقدية والمسكوكات المعدنية المصدرة من المصرف المركزي والودائع النقدية بالدرهم لدى البنوك.
اضافة الى الودائع شبه النقدية بالاضافة الى الودائع الحكومية بلغ 7 .926 مليار درهم مقابل 1 .734 مليار درهم بنهاية يناير الماضي ومقابل 8 .946 مليار درهم بنهاية عام 2009.
ابوظبي-عبد الفتاح منتصر