أجمع مسؤولون في صناعة الأخشاب والتشجير خلال اليوم الثاني من معرض دبي الدولي للأخشاب 2010 على زيادة الزوار الذين باتوا أكثر تخصصا في هذه الصناعة مقارنة بالسنوات الماضية.

واعتبر البعض عن سعادتهم من خلال توقيع اتفاقيات مع مؤسسات محلية وعالمية ومن جهة أخرى أشار هؤلاء إلى أن ما لا يقل 50% من مواردهم تتجه إلى القطاع العقاري وهذا يدل على مدى النمو الحاصل في دبي والإمارات بشكل عام.

وذكر آخرون أن شركاتهم تسعى دائما للتعاقد مع الموردين الصديقين للبيئة وتلتزم بالمعايير الدولية ونوه البعض أن الأزمة على الرغم من سلبياتها إلا أنها ساهمت في تصفية الشركات ذات الجودة المنخفضة.

وفي السياق ذاته أكدت برت طراد مديرة العلاقات العامة في شركة «ذا وود» أن موقع دبي يساهم في جذب الاستثمارات والزوار للمعرض كما انه بوابة الأعمال للشرق الأوسط وهذا ما يؤكد توافد مختلف أنواع الشركات في معرض الأخشاب.

وأفادت برت أن السوق المحلي للدولة يستحوذ على 50% من أعمال الشركة تليه السعودية بـ 30% وتتفاوت نسب الاستحواذ بمعدل 20% على مختلف دول الخليج والشرق الأوسط .

وأضافت: هناك المزيد من الفرص والقطاعات التي يمكننا تزويدهم بمنتجاتنا في الدولة فعلى سبيل المثال المشاريع العقارية تتطلب 65% من حجم منتجاتنا في الدولة وهناك المزيد من القطاعات التي بإمكانها الاستفادة من المواد الخشبية.

وأوضحت برت أن الأوضاع العامة مستمرة مع بداية العام 2010 ومن المتوقع أن تحقق الشركات نموا بمعدل 10 إلى 20% بنهاية العام الجاري. وذكرت أن الأزمة جاءت بصالح الشركات الكبرى والعملاء كوسيلة لتصفية الشركات ذات الجودة المنخفضة.

وذكرت ليال ديريان مندوب مبيعات شركة شابروس أن الشركة تشارك في هذا المعرض منذ انطلاقه وأن الإقبال جيد مقارنة بالفترات الماضية وهو في تحسن مستمر بالتوازي مع ارتفاع أعداد الشركات المتواجدة في المعرض.

وتعمل الشركة في صناعة الأخشاب المستوردة من أمريكا وتصمم ديكورات المنازل من أرضيات وأسقف ومطابخ بالإضافة إلى غرف النوم وغيرها من المنتجات العديدة التي يعد الخشب مكونا رئيسيا في صناعتها.

وقال سامح إبراهيم مدير مبيعات ايتال كونسيبت ان الشركة تتواجد في هذا المعرض للمرة الثالثة ومن خلال المشاركة لاحظ تحسنا من حيث التنظيم وعدد الزوار بالإضافة إلى دخول عدة شركات منافسة.

وتسعى الشركة للمنافسة من خلال تخصصها في صناعة الأثاث المنزلي مثل النوافذ والأبواب والطاولات والمكاتب والأسقف وكذلك الخزائن يتميز الخشب المستخدم بسهولة تشكيله وتوفيره الوقت كما انه يمكن إعادة تدويره واستخدامه في الأبنية الجديدة ويتميز بالصلابة ومقاومته للحرائق.

ويرى إبراهيم أن الشركة تفتقر إلى تسويق الخشب في أسواق الدولة لأسباب مختلفة منها التخوف النفسي من تفاقم تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.

ودعا إبراهيم أصحاب المشاريع ورجال الأعمال إلى المضي قدما في صناعة الأخشاب والاستمرار في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث شهدت الدولة ودبي بشكل خاص تحسنا وتعافيا في مختلف القطاعات الاقتصادية ومن المتوقع أن تستمر النتائج الايجابية في النمو خلال الفترات المقبلة.

وأفاد ايرك جوليين مدير شركة ايروشن الفرنسية أن هذه هي المشاركة الثانية في معرض الأخشاب بدبي وتهدف في هذا المعرض إلى معرفة مدى الإقبال على منتجاتهم والتواصل مع الأشخاص المهتمين ببضائعهم.

وأكد جوليين على تعاون الشركة وصداقتها للبيئة من خلال مشاركتهم في مبادرة الاتحاد الوطني للأخشاب.

ونوه إلى أن الشركة عانت مع الأزمة المالية من قلة الإيرادات ولكن عادت إلى مجراها الطبيعي خلال الفترة الحالية. ويرى جوليين أن سوق المحلي في تحسن ويرفع من مستوى استخدام الخشب في الوقت الجاري.

ومن جهة أخرى تلتزم جمعية «فرنشتيمبر» الفرنسية بالنهوض على المستويين المحلي والدولي باستخدام الأنواع المختلفة من الأشجار والمنتجات الخشبية المعالجة والتي تأتي من الغابات الفرنسية مراعية بذلك مفهوم الاستدامة وتسهل أيضاً عملية إمداد الشركات الأجنبية بالخشب من خلال تسليط الضوء على عروض خبرات الصناعة الفرنسية في هذا المجال.

وعبر جوزيف هاموش مدير عام شركة جامبير جهاموش عن سعادته لمشاركتها للمرة الأولى في المعرض الذي يتوقع منه نتائج وإقبالا ايجابيا وأكد على أن الشركة ستسعى للمشاركة في السنوات المقبلة وتتوقع ان تعقد اتفاقيات مع مؤسسات ورجال أعمال خلال المعرض.

ومن جهتها تتخصص الشركة في صناعة البيوت الخشبية من الصنوبر الأبيض والأخشاب المستوردة من أمريكا. وأكد هاموش أن الشركة صديقة للبيئة وتستخدم مواد طبيعية وتعمل على تعويض الأشجار المقطوعة بزراعة واحدة أخرى.

وأضاف: تستغرق عملية بناء البيوت من 6 إلى 8 شهور وهناك تشكيلة واسعة من التصاميم الجاهزة بالإضافة إلى الطلبات الخاصة. وتهدف الشركة من تواجدها في المعرض إلى تسويق صناعة البيوت على الرغم توفر منتجات أخرى.

وذكر أن الخشب المخصص في صناعة البيوت يتميز بعزله للحرارة ومقاومته للحشرات من جهة ومقاومته للزلازل من جهة أخرى وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن 89% من البيوت الأميركية مصنعة من الخشب.

دبي- أبوبكر الشيزاوي