اختتمت أمس في العاصمة الاسبانية مدريد أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الامارات واسبانيا وقام معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بتوقيع البيان الختامي مع ميغيل سيباستيان وزير التجارة والصناعة والسياحة الاسباني بحضور كبار المسؤولين من كلا البلدين. ويعتبر هذا الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين الذي عقد يومي 12 -13 أبريل في العاصمة الاسبانية مدريد.
وأكد معالي المنصوري على أهمية النهج العلمي الذي تعتمده وزارة الاقتصاد في التعامل مع اللجان الاقتصادية المشتركة من خلال وضع آلية متابعة فعالة حول ما يتم الاتفاق عليه في اجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة. وأشار معاليه إلى حرص الوزارة على تطبيق هذا النهج على نتائج الدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة الاماراتية الاسبانية.
وتضمن البيان الختامي لاجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة مجموعة من الخطوات العملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مختلف القطاعات والمجالات أبرزها التجارة والاستثمار والتعاون الفني وترويج الشراكات في المشاريع ذات الاهتمام المشترك.
وتم تبادل المعلومات حول الانظمة التشريعية المحفزة للاستثمار في كلا البلدين والاتفاق على رفع وتيرة عملية تبادل المعلومات بهذا الخصوص من أجل تشكيل صورة واضحة عن خصائص وميزات المناخ الاستثماري في كلا البلدين، واجمع الطرفان على أهمية تعزيز شراكة القطاعين العام والخاص بما يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفي هذا الصدد تم الاتفاق على النظر في امكانية تنظيم ملتقى مشترك حول هذه شراكة القطاع العام والخاص في وقت قريب.
والتزم الطرفان بتبادل لوائح المشاريع الاستثمارية في كلا البلدين التي يمكن تنفيذها في هذه القطاعات ذات الأهمية المشتركة.
أما بالنسبة للجانب الاماراتي فقد تم التركيز على القطاعات الطاقة المتجددة والبديلة التمويل الاسلامي والسياحة واقتصاد المعرفة بالاضافة إلى مجالات اخرى مثل البنية التحتية والتكنولوجيبا الحديثة وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية والتعليم والتدريب والعقارات.
ولتعزيز هذا التوجه تم الاتفاق على النظر في امكانية تنظيم ملتقى أبوظبي الاقتصادي في أسبانيا بالتنسيق مع الجهات المعنية في الامارات واسبانيا.
صندوق
واعرب الطرفان عن ارتياحهما بشأن تنفيذ أنشطة صندوق الاسباني لتمويل دراسات الجدوى الاقتصادية في القطاعات ذات الاهمية المشتركة واتفقا على العمل من أجل توسيع نطاق الاستفادة من هذا الصندوق ليشمل قطاعات أخرى.
وباعتبار قطاع الطاقة المتجددة من أهم القطاعات التي تتضمن فرصا حقيقية للشركات الاسبانية وبما ينسجم مع توجهات الدولة لتطوير هذا القطاع الحيوي أعربت شركة مصدر عن استعدادها لتقديم عدد من المشاريع التي يمكنها الاستفادة من تمويل هذا الصندوق لاعداد دراسات جدوى اقتصادية خاصة بها بما في ذلك امكانية تطبيق تكنولوجيا الطاقة الشمسية في دولة الإمارات.
وأعرب الجانب الاماراتي عن الاستفادة من الخبرة الاسبانية في عدد من القطاعات بما فيها حقوق الملكية الفكرية وحماية المستهلك والطاقة المتجددة.
أجواء مفتوحة
وتقدم الجانب الاماراتي بطلب تطبيق سياسة الاجواء المفتوحة بشكل كامل بما ذلك ضمان الحرية الخامسة بالنسبة للناقلات الوطنية والتي تتيح لها امكانية نقل المسافرين من اسبانيا إلى وجهات أخرى.
ووعد الجانب الاسباني باحالة هذا الطلب إلى الجهات المعنية لدراسته نظرا لأهمية هذا القطاع الحيوي في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين. واتفق الطرفان على وضع آلية فعالة لمتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في هذا البيان من خلال تبادل تقارير دورية ربع سنوية بشأن التقدم الحاصل بهذا الخصوص.
تجارة
تم الاتفاق على اتخاذ الخطوات لزيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين بشأن السلع والخدمات وتذليل كافة الصعوبات والعقبات التي يمكن أن تعيق هذا التوجه.
وفي هذا السياق عبر الطرفان على بذل كافة الجهود الضرورية لاعادة احياء المفاوضات الخاصة باتفاقيات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الاوروبي والعمل على انهائها في اقرب وقت ممكن لكونها ستضمن العديد من الفرص بالنسبة لمجتمع الاعمال في كلا البلدين.
كما عبر الجانبان عن دعمهما الكامل للجهود المبذولة من قبل مجتمع الأعمال في البلدين لتعزيز وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي الثنائي. وفي هذا الاطار تقدم الجانب الاماراتي بمشروع مذكرة تفاهم بشأن تأسيس مجلس اعمال اماراتي اسباني مشترك.
مدريد- البيان
