أظهرت نتائج توصلت إليها جونز لانج لاسال في الاستقصاء الرابع عن اتجاهات وميول المستثمرين، وهي دراسة متعمقة قام بها متخصصون في سوق العقارات بالتعاون مع سيتي سكيب إنتيليجينس أن عدد المشترين يفوق عدد البائعين في الأسواق العقارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

واوضحت النتائج طلباً مستمراً للمؤسسات الاستثمارية التي تسعى أساساً لشراء الممتلكات التي تدر أرباحاً كبيرة - ولكن بالسعر المناسب. كما كشف التقرير عن وجود مظاهر للنضج ومزيد من الاستقرار في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ظلت اتجاهات وميول المستثمرين مستقرة خلال الأشهر الستة الماضية.

وبشكل عام يتوقع معظم المشاركين ارتفاع الأسعار في سوق العقارات مرة أخرى خلال الـ 12-24 شهراً المقبلة وإن كانت ستصل إلى مستويات معقولة. وعلاوة على ذلك تعد الإمارات أهم الأسواق القادرة على المنافسة في المنطقة وفقاً للمستثمرين الذين شملهم الاستقصاء ويرجع ذلك إلى المكانة العالية التي تحتلها كل من دبي وأبوظبي من حيث معايير القدرة التنافسية للمدينة.

وعلى المستوى الدولي كان المستثمرون أكثر تفاؤلاً في رؤيتهم لآسيا لما للمنطقة من إمكانات يمكن أن تغذي النمو بشكل كبير في سوق العقارات.

ويجمع استقصاء جونز لانج لاسال الرابع لتقييم اتجاهات المستثمرين آراء أكثر من 100 من المؤسسات الاستثمارية التي تمثل شركات الاستثمار وصناديق الثروة السيادية والمصارف الاستثمارية وشركات الأسهم الخاصة وكبار المستثمرين ذوي الملاءة المالية العالية.

ويمثل الاستقصاء مؤشرًا يعكس حالة الأسواق العقارية الإقليمية كما يقدم بعض الرؤية المتعمقة لاتجاهات المستثمرين والتوقعات المستقبلية.

وقال آندرو تشارلزورث رئيس إدارة الأسواق الرأسمالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جونز لانج لاسال قائلاً: ويرى المستثمرون أن سوق أبو ظبي مثير للاهتمام على المدى الطويل نظرًا للمميزات التنافسية التي يوفرها فيما يتعلق بالقاعدة الاقتصادية الهيدروكربونية والرؤية المستقبلية بعيدة المدى.وبشكل عام يبدو أن السوق الاستثماري قد بقي مستقراً نسبياً منذ الاستقصاء الأخير الذي قمنا به في أكتوبر 2009.

كما أن هناك بعض العلامات التي تشير إلى عودة الثقة، حيث أوضح المستثمرون أنهم يتوقعون ارتفاع أسعار العقارات في السوق الإقليمية خلال 12 - 24 شهراً المقبلة في دبي.

في نطاق القدرات التنافسية للمدن تستأثر دبي وأبو ظبي بالنصيب الأكبر. ويصنف المستثمرون بشكل خاص دبي في المرتبة الأولى حيث احتلت الإمارة المركز الأول في 10 من 13 معياراً لقياس القدرة التنافسية للمدن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتصدرت أبو ظبي الثلاث نقاط المتبقية من إجمالي 13 نقطة.

ومن ثم احتلت الإمارات بشكل عام المركز الأول في كل الفئات في القدرات التنافسية للمدن. وأعطى المستثمرون النقاط لصالح دبي استناداً إلى عوامل مثل البنية التحتية والتواصل والشفافية في سوق العقارات ونوعية الحياة وغيرها من المقومات.