رفع صندوق النقد الدولي التمويل المخصص لمواجهة الازمات لعشرة أمثاله الى 550 مليار دولار وتوسع في عدد المشاركين ليضم اقتصادات ناشئة رئيسية بما يمنحها دورا في تحديد سبل انفاق الاموال. وترفع الخطوة حجم ترتيبات الاقتراض الجديدة التي يجري تفعيلها في أثناء الازمات الاقتصادية من 50 مليار دولار.

وهي تأتي استجابة لدعوة وجهها قادة مجموعة العشرين للاقتصادات المتقدمة والنامية في لندن العام الماضي لزيادة قدرة صندوق النقد الدولي على الاقراض. وتساعد الزيادة على طمأنة الاسواق بأن صندوق النقد يحظى بالتمويل الكافي لمساعدة الدول الاعضاء على التعافي من الازمات الاقتصادية والمالية.

وقاد صندوق النقد الدولي جهود تقديم القروض الطارئة الى دول في شرق أوروبا وافريقيا وأميركا اللاتينية في خضم الازمة المالية والركود العالميين.

وقال دومينيك ستراوس كان المدير العام للصندوق في بيان: سيساعد هذا على ضمان توافر الموارد الكافية لدى الصندوق لمساعدة الاعضاء المعرضين لازمات مالية. وأوضح ان التوسع في ترتيبات الاقراض الجديدة سيكون مساهمة مهمة للاستقرار المالي العالمي.

وبموجب التعديلات التي جرى الاتفاق عليها ينضم 13 مساهما جديدا من بينهم القوى الناشئة الرئيسية الصين والهند والبرازيل وروسيا الى مجموعة قائمة تتكون من 26 بلدا معظمها ذات اقتصادات متقدمة.

وتساهم اقتصادات الاسواق الناشئة في التمويل الطارئ عن طريق شراء سندات صندوق النقد الدولي. وتظل الولايات المتحدة واليابان أكبر مساهمين.

من جهة أخرى قالة مؤسسة التمويل الدولية انها ستشارك صناديق ثروة سيادية وصناديق معاشات تقاعد من اذربيجان وهولندا والسعودية وكوريا الجنوبية في صندوق رأسماله 800 مليون دولار يستثمر في شركات في افريقيا واماكن اخرى.

وذكرت المؤسسة التابعة للبنك الدولي انها استثمرت 200 مليون دولار في الصندوق وان الشركاء الاخرين في الصندوق بي.جي.جي.ام لادارة صندوق معاشات التقاعد في هولندا وشركة الاستثمار الكورية وصندوق النفط في جمهورية اذربيجان ومستثمر في صندوق من السعودية.

وتدير الصندوق شركة أي.اف.سي لادارة الاصول وهي مملوكة بالكامل لمؤسسة التمويل الدولية وستشتري حصصا في شركات في افريقيا واميركا اللاتينية والكاريبي.

وفي عام 2008 دعا روبرت زوليك رئيس البنك صناديق الثروة السيادية لاستثمار جزء من أموالها في اسواق يتوقع ان تكون مربحة في الدول النامية لتعزيز النمو الاقتصادي من خلال الاستثمار في الشركات.

وقال زوليك في بيان: تمثل معاشات التقاعد والتمويل السيادي تجميعا مهما للمدخرات يبحث عن عائد تجاري وتنويع المحافظ. وأضاف: سيظهر هذا الصندوق ان لدى الدول النامية فرص استثمار جيدة لجذب مستثمرين لانشطة تجارية.

وتأسست صناديق الثروة السيادية منذ الخمسينات وتزايد حجمها وعددها سريعا مع تنامي الاحتياطي النقدي للدول الاسيوية الكبرى التي تعتمد على التصدير والدول المنتجة للنفط. ويعتقد ان هذه الصناديق تسيطر حاليا على اصول تتراوح قيمتها بين تريليونين وثلاثة تريليونات دولار.

وسبق ان نجحت مؤسسة التمويل الدولية في حشد رأسمال والعمل مع القطاع الخاص في افريقيا ومناطق اخري في العالم النامي في اطار مهمة أكبر لتحفيز النمو الاقتصادي والحد من الفقر.

وقال لارس ثونل المدير التنفيذي ونائب الرئيس التنفيذي للمؤسسة ان الصندوق جزء من استراتيحية المؤسسة لاستغلال فرص الاستثمار المتزايدة في الاسواق الناشئة الجديدة. وأضاف: مع تدشين هذا الصندوق نتيح فرصا للاستثمار المشترك في الاسهم للمستثمرين في صناديق المعاشات والصناديق السيادية لاول مرة.