توقع تقرير جديد للقطاع الخاص ان تنمو صادرات الولايات المتحدة للدول العربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بنسبة 20 في المئة لتسجل مستوى قياسيا عند 75 مليار دولار بفضل مشروعات كبيرة في مجال البنية التحتية ونمو الطلب الاستهلاكي من جديد.
وقال ديفيد حمود رئيس الغرفة التجارية الاميركية العربية الوطنية: قد يلعب الشرق الاوسط دورا مفيدا جدا في مساعدة ادارة اوباما على مضاعفة الصادرات الاميركية الى مثليها بحلول عام 2015.
ومن المتوقع ان تستورد الدول العربية سلعا وخدمات بقيمة 800 مليار دولار اجمالا هذا العام بزيادة بنسبة 12 في المئة عن عام 2009 وقال حمود: لذا لا زالنا متقدمين نوعا على المنحنى اذا كانت الصادرات الاميركية ستنمو بنسبة 20 في المئة.
وتراجعت صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات لدول الشرق الاوسط وشمال افريقيا بنسبة 9 بالمئة تقريبا في العام الماضي تمشيا مع التراجع الكلي للطلب العالمي.
ووضع الرئيس الاميركي باراك اوباما هدفا بزيادة الحجم الكلي للصادرات الى المثلين على مدار السنوات الخمس المقبلة للمساعدة في دفع الانتعاش الاقتصادي الاميركي وتوفير مليوني فرصة عمل في الولايات المتحدة.
ويقدر تقرير الغرفة التجارية الاميركية العربية الوطنية ان تدعم الصادرات للشرق الاوسط وشمال افريقيا نحو 740 الف وظيفة في الولايات المتحدة هذا العام سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويتوقع أن تكون الامارات أكبر سوق للصادرات الاميركية في المنطقة للعام الخامس على التوالي تعقبها السعودية ومصر والعراق وقطر.
وذكر التقرير أن الصادرات الاميركية للامارات التي تعيد تصدير الكثير من السلع للسعودية ودول اخرى ستنتعش الى 2 .22 مليار دولار العام الجاري بينما تنتعش الصادرات للسعودية الى 17 مليار دولار.
وانخفضت الصادرات للدولتين نوعا ما عن مستواها في 2008 قبل أن تعصف الازمة المالية العالمية بقوة بالانشطة التجارية. ومن ابرز الصادرات الاميركية للدولتين السيارات والطائرات المدنية ومعدات الحفر والاتصالات.
وقال حمود ان العامل الرئيسي الذي يحرك نمو الصادارت الاميركية في المنطقة عدد من مشروعات البنية التحتية الضخمة تصل قيمتها لمئات المليارات من الدولارات على المدى الطويل.
وتشمل هذه المشروعات بناء ست مدن اقتصادية في السعودية في اطار حملة المملكة لتنويع مواردها بعيدا عن الاعتماد على النفط والغاز بشكل شبه كامل. كما تخطط ليبيا والجزائر لمشروعات بنية تحتية كبيرة الا ان من المتوقع ان تظل صادرات الولايات المتحدة لهاتين الدولتين محدودة نسبيا في عام 2010 عند 01 .1 مليار دولار و32 .1 مليار دولار على التوالي.
ورفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على ليبيا في عام 2004 ولكنها لم تستحوذ سوى على نصيب صغير من نمو واردات البلاد من السلع واظهر التقرير ان واردات ليبيا ارتفعت من ستة مليارات دولار في 2006 الى 28 مليار دولار في العام الماضي.
ونمت الصادرات الاميركية للعراق بسرعة أكبر مدعومة بالوجود العسكري الاميركي الضخم في البلاد والهدف طويل الاجل للحكومة العراقية برفع انتاج النفط لما يزيد عن اربعة امثاله حاليا الى بين 10 و12 مليون برميل يوميا.
وتابع التقرير أن شركات اميركية مثل هاليبرتون وشلومبرجر وبكتل وغيرها في وضع افضل للفوز بعقود خدمة طويلة الاجل تصل قيمتها لمليارات الدولارات لاعادة بناء مرافئ وتحديث واصلاح خطوط انابيب وتنفيد مشروعات بنية تحتية حديثة يحتاجها العراق للتنقيب والنقل والتسليم. ويتوقع ان تظل مصر من أهم اسواق الشرق الاوسط للسلع الاستهلاكية والرأسمالية الاميركية بما في ذلك المعدات العسكرية.
ويتوقع ان تكون قطر التي تسيطر على 3 .14 بالمئة من احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم والمقر المتقدم للقيادة المركزية الاميركية أكبر أسواق المنطقة نموا بالنسبة للمصدرين الاميركيين في 2010.
انخفاض
قالت صحيفة واشنطن بوست إن العجز في الميزانية الاتحادية الأميركية انخفض بنسبة 8% في النصف الاول من السنة المالية 2010 مقارنة مع الفترة نفسها من السنة السابقة.
ونقلت الصحيفة في مقال في موقعها على الانترنت عن مسؤولين في ادارة اوباما أن انخفاض العجز نتج عن زيادة في ايرادات الضرائب وانفاق أقل من المتوقع لدعم النظام المالي.
وذكرت الصحيفة انه اذا استمر هذا الاتجاه حتى نهاية السنة المالية في الثلاثين من سبتمبر فان ذلك سيعني ان حجم العجز السنوي سيبلغ 3 .1 تريليون دولار وهو ما يقل بحوالي 300 مليار دولار عن توقعات ادارة اباما لسنة 2010 التي صدرت قبل شهرين.
وتوقع البيت الابيض عجزا في الميزانية للسنة الحالية قدره 6 .1 تريليون دولار أو حوالي 6 .10 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي وهو أعلى مستوى للعجز منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي فبراير عين الرئيس باراك اوباما لجنة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري للتصدي لعجز الميزانية وطلب منها ان تضع استراتيجية لموازنة الميزانية مع استبعاد اقساط الفائدة بحلول 2015.
