قالت مصادر ان بنك اليابان المركزي قد يعلن هذا الشهر ان أسعار المستهلكين ستتوقف عن الانخفاض في السنة المالية القادمة لكن محللين يقولون انه سيبقي على اجراءات التيسير اذ مازال التعافي التام من الانكماش هدفا بعيد المنال.
وقالت مصادر على دراية بأسلوب البنك المركزي في التفكير ان ذلك سيصحبه رفع لتوقعات البنك الحالية للاسعار خلال السنة التي تمتد حتى مارس 2012. ويقول اقتصاديون انه رغم أنه من الممكن تحقيق ذلك الا أن حركة الاسعار لن تكون بالقوة الكافية لتأكيد انتهاء الانكماش وذلك في ضوء الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب.
وعبر البنك المركزي الاسبوع الماضي عن اراء متفائلة الى حد ما بشأن الاقتصاد نتيجة انتعاش تقوده الصادرات. وأشار البنك أيضا الى أنه من المحتمل اتخاذ مزيد من اجراءات التيسير حتى مع تحسن الاقتصاد لان تأثير السياسة النقدية سيكون أكبر.
ويواجه بنك اليابان مهمة صعبة وهي الاقرار بتحسن الاقتصاد دون اعطاء الانطباع بانه مستعد لسحب اجراءات التيسير النقدي. وأبدى أحد الاقتصاديين قلقه من أن البنك يخاطر بأن يساء فهمه.
وقال شين أوليفر رئيس استراتيجيات الاستثمار وكبير الاقتصاديين لدى ايه.ام.بي كابيتال انفستورز في سيدني: اذا رفع بنك اليابان توقعاته فسيرسل ذلك الرسالة الخاطئة للشركات وأسواق الصرف الاجنبي. ربما يشير ذلك الى تراجع رغبة البنك في اتخاذ مزيد من اجراءات التيسير.
وأخشى أن اليابان لم تبذل ما فيه الكفاية لان المستهلكين والشركات مازالوا يعملون وكأنهم يواجهون انكماشا. وأظهرت بيانات بنك اليابان تراجع أسعار الجملة بنسبة 3 .1 بالمئة في العام حتى مارس وهو أقل انخفاض في أكثر من عام في حين تباطأ تراجع الاسعار للشهر السابع على التوالي لكن ذلك يرجع بنسبة كبيرة الى ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع.
وقالت مصادر ان ذلك الى جانب مؤشرات التحسن في الاقتصاد قد يدفع بنك اليابان الى تعديل توقعاته لاسعار المستهلكين بالرفع للعام حتى مارس 2012 في تقريره الذي يصدر مرتين سنويا والمنتظر صدوره في 30 أبريل.