شهدت أسواق الأسهم المحلية عمليات جني أرباح طبيعية في أعقاب التحسن القوي الذي سجلته في اليوم السابق، ولكن الانخفاض الطفيف الذي شهدته الأسعار لم يؤثر كثيرا حيث استمرت الأسهم في وضع التحفز مدعومة بعزوف شريحة كبيرة من المستثمرين عن البيع واحتفاظهم بأسهمهم إدراكا منهم بان هناك المزيد من التحسن في الطريق.
وانعكس العزوف عن البيع على أحجام السيولة المتداولة في سوق الإمارات والتي انخفضت قيمتها الى 520 مليون درهم بعدما كانت تجاوزت مليار درهم في اليوم السابق، وتراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 3 .1 مليار درهم مغلقة عند مستوى 5 .416 مليار درهم طبقا للإحصائيات الرسمية.
وعلى مستوى الأسواق فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 65 .0% مغلقا عند مستوى 1822 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2859 نقطة وبنسبة 19 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وقال محللون إن انخفاض أحجام السيولة مع التراجع الطفيف للأسعار يعتبر إشارة ايجابية،مشيرين الى أن المؤشرات العامة ما زالت تتمتع بالقوة ويمكنها استئناف ارتفاعها بمجرد عودة السيولة الى السوق. ويتضح مدى هدوء التعاملات من خلال نسبة التراجع الطفيفة التي سجلها المؤشر العام لسوق الإمارات والتي لم تتجاوز 31 .0% مغلقا عند مستوى 2859 نقطة.
وكان اعمار الأكثر عرضة لجني الأرباح والمضاربات وبعدما ارتفع السهم الى 18 .4 دراهم عاد لانخفاض الى 11 .4 دراهم مع نهاية الجلسة، كما هبط ارابتك الى 65 .2 درهم وكذلك كان الحال بالنسبة لأسهم عقار ابوظبي بقيادة الدار الذي انخفض الى 57 .4 دراهم.
وتفصيلا فقد كان واضحا منذ البداية سيطرة الهدوء على التعاملات في سوق دبي المالي وسط عمليات جني أرباح طبيعية نفذها متداولون في أعقاب التحسن الكبير الذي سجلته الأسعار في الجلسة السابقة،مما ساهم في تقلب الأسعار رغم عزوف شريحة كبيرة من المستثمرين عن البيع وتفضيل الاحتفاظ بأسهمهم نظرا لإدراكهم بان هناك المزيد من التحسن في الأسعار.
ومع انخفاض شهية البيع تحركت الأسهم ضمن هوامش خسارة محدودة لم تفقدها قوتها ولم تفلح في ثني المؤشر العام عن التخلي عن زخمه مما يعطي إشارة ايجابية وفقا لمعطيات التحليل الفني.
وكالعادة فقد كان اعمار الأكثر نشاطا في السوق واستقطب الجزء الأكبر من السيولة لذا كان من الطبيعي أن يتعرض للمضاربات التي صعدت به الى مستوى 18 .4 دراهم قبل أن يعود للانخفاض الطفيف مغلقا عند مستوى 11 .4 دراهم ،وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي هبط الى 65 .2 درهم وسهم السوق 37 .2 درهم .
كما شملت الأسهم التي انخفضت بنسب طفيفة الاتحاد العقارية 485 .0 دراهم والخليج للملاحة 57 فلسا وطيران العربية 927 .0 دراهم وتبريد 455 .0 درهم وبنك دبي الإسلامي 37 .2 درهم الى جانب دبي للاستثمار 02 .1 درهم ودريك اند سكل 987 .0 درهم وديار للتطوير العقاري 46 فلسا.
وفيما ارتفع سهم الاتصالات المتكاملة(دو) الى 89 .2 درهم وأمان 90 فلسا حافظ سهم سلامة على مستواه السابق عند 87 فلسا وكذلك سهم ارامكس 71 .1 درهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي على انخفاض بنسبة 65 .0% عند مستوى 1822 نقطة وسط انخفاض في أحجام السيولة المتداولة في ظل العزوف عن البيع حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 426 مليون درهم وبلغ عدد الأسهم المتداولة 156 مليون سهم نفذت من خلال 3587 صفقة.
وعلى صعيد المؤشر السعري فقد عادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق ولم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات وحافظت أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية رغم التحسن الذي شهده أسعار بعض أسهم البنوك الأمر الذي دفع المؤشر للإغلاق على انخفاض طفيف بنسبة 19 .0% عند مستوى 2859 نقطة وفقا للإحصائيات الصادرة عن السوق.
وكان سهم بنك الاتحاد الوطني الأكثر ربحية في قطاع البنوك حيث ارتفع الى مستوى 40 .3 دراهم تلاه سهم بنك أم القيوين الذي صعد الى 99 .2 درهم وبنك ابوظبي الوطني 95 .11 درهما.
وبعكس ذلك فقد شهدت أسهم قطاع العقار عمليات جني أرباح بقيادة الدار الذي انخفض الى 58 .4 دراهم فيما هبط صروح الى 49 .2 درهم وراس الخيمة العقارية 53 فلسا،كذلك كان الحال في قطاع الطاقة حيث انخفض سهم الدانة غاز الى 92 فلسا وابوظبي للطاقة الى 27 .1 درهم فيما ارتفع آبار بمقدار فلس واحد الى مستوى 237 .2 درهم.
وعادت أحجام السيولة في سوق العاصمة الى مستويات ضعيفة جدا حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 88 مليون درهم وانخفض عدد الأسهم المتداولة الى 39 مليون سهم نفذت من خلال 1123 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات خلال جلسة الأمس 61 من أصل 133 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 14 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
و جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 280 مليون درهم موزعة على 77 .67 مليون سهم من خلال 516 .1 صفقة.و احتل سهم «أرابتك القابضة» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 12 .58 مليون درهم موزعة على 74 .21 مليون سهم من خلال 587 صفقة.
وحقق سهم «أم القيوين الوطني» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 99 .2 درهم مرتفعا بنسبة 93 .9% من خلال تداول 113 سهم بقيمة 338 درهم.
و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الخليج الطبية» الذي ارتفع بنسبة 05 .9 % ليغلق على مستوى 65 .2 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 325 .1 سهم بقيمة 511 .3 درهم.
وسجل سهم «أبو ظبي لبناء السفن» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 48 .3 درهم مسجلا خسارة بنسبة 84 .9% من خلال تداول 663 .3 سهم بقيمة 747 .12 درهم.
تلاه سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي انخفض بنسبة 84 .9% ليغلق على مستوى 95 .16 درهم من خلال تداول 290 سهم بقيمة 916 .4 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 71 .2% و بلغ إجمالي قيمة التداول 79 .45 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 41 من أصل 133 وعدد الشركات المتراجعة 49 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 02 .4% ليستقر على مستوى 056 .3 نقطة.
في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 78 .3%ليستقر على 355نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 46 .2% ليغلق على مستوى 611 .2 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين إنخفاضاً بنسبة -66 .5% ليغلق على مستوى 123 .3 نقطة.
انعقاد
«سوق دبي المالي» تغير مكان الجمعية العمومية
أعلنت ألاشركة «سوق دبي المالي» في بيان لها على موقع سوق دبي للاوراق المالية عن تغيير مكان انعقاد الجمعية العمومية العادية وغير العادية الى قاعة الملتقى بالمركز التجاري العالمي، على أن يبقى موعد عقد الجمعية كما هو في 21 أبريل .
