افتتحت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس الدورة الثالثة لمعرض الخدمات الماليزية الذي تنظمه هيئة تطوير التجارة الماليزية «ماتريد» بمركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض بحضور مصطفى محمد وزير التجارة الخارجية والصناعة الماليزي وبدعم من غرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات.
وسيتم خلال المعرض الذي يختتم غدا عرض لإمكانيات عالمية المستوى لنحو 150 شركة ماليزية متخصصة في 8 قطاعات هي الخدمات المهنية، وتوليد الطاقة والكهرباء، والنفط والغاز، والتشييد، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والرعاية الصحية، والوكالات التجارية، والتدريبات التعليمية والمتخصصة، والخدمات المالية.
ويحضر معرض الخدمات الماليزية، كل من قادة قطاع الخدمات الماليزية ومسؤولي التنمية التجارية حيث سيقدمون عرضًا لمستجدات ملف الخدمات الماليزية ومزاياها النسبية.
ويقدم منتدى الخدمات الماليزية، والذي سيتم استضافته في يوم الافتتاح، للمشاركين في المعرض نظرة شاملة عن الخبرات الماليزية في مجالات مختارة مثل مجال الخدمات المهنية، ومجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومجال الرعاية الصحية.
و المحور الأساسي لمعرض الخدمات الماليزية حول أحدث ما توصلت إليه ماليزيا من مهارات في مجال التكنولوجيا الخضراء حيث سيتم عرض نموذج لواحة مصممة خصيصًا لبيان إنجازات وخدمات الشركات الماليزية في مجال الحفاظ على البيئة.
ويُعد الحدث السنوي المحرك الرئيسي للعلاقات بين ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال قطاع الخدمات وفي إنشاء البرنامج المطلوب لشبكة الأعمال. وقامت معالي الوزيرة القاسمي والوزيرالماليزى بجولة فى المعرض الذي يقام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وخلال كلمتها الافتتاحية قالت معالي وزيرة التجارة الخارجية إننا نتطلع إلى الحفاظ على شراكتنا مع ماليزيا في المشاريع المستقبلية في مجالي البنية التحتية والعقارات، مؤكدة أن الامارات تبقى أحد أكثر اقتصاديات المنطقة مرونة على مدى العامين الماضيين.
ففي الآونة الأخيرة قفز ترتيبها في تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال 2010» الصادر عن البنك الدولي وفق مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من المرتبة السابعة والأربعين عام 2008 إلى المرتبة الثالثة والثلاثين عام 2009، وهو ما يشكل واحدا من أفضل التحسينات في المراتب على مستوى العالم، مما أتاح للإمارات أن تكون للمرة الأولى واحدة من كبار المصلحين لأنظمة ممارسة أنشطة الأعمال على مستوى العالم.
إذ سجلت الإمارات إصلاحات عديدة أهمها في ثلاثة محاور هي بدء المشروع واستخراج تراخيص البناء والتجارة عبر الحدود، ويبرهن هذا على مدى تسهيل الإمارات، وبفعالية، لعملية إنشاء الأعمال والشركات وتحسينها لبيئتها الملائمة للأعمال والمشاريع.
وأدت سياسات التنويع الاقتصادي التي تبنتها الإمارات إلى زيادة حصة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني إلى أكثر من 66% من إجمالي الناتج المحلي للإمارات. وفي السنة الماضية، وعلى رغم الأزمة العالمية، إلا أن حجم تجارتنا الخارجية غير النفطية وصل إلى 181 مليار دولار، وحققت صادراتنا نموا قدره 9% لتصل إلى 18 مليار دولار.
وأوضحت معالي لبنى القاسمي:عزز الاقتصاد الماليزي قطاع خدماته كمصدر رئيسي للدخل. إذ تشكل قطاعات الخدمات في الوقت الراهن حوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، حيث تغطي الخطة الوطنية الصناعية الرئيسية السنوات بين 2006 إلى 2020، وتحدد أعمال الخدمات كعناصر رئيسية ضمن إستراتيجية التنمية الوطنية.
ولقد انعكس التزامنا المشترك بالتنويع الاقتصادي على تبادلنا التجاري غير النفطي السنة الماضية، والذي وصل حجمه إلى 9 .2 مليار دولار، فيما يوجد هناك مجالات عديدة للنمو تستحق تعاوناً أوثق بيننا.
وسيتم إطلاق دليل بعنوان «ماليزيا التميز والإمكانات في التكنولوجيا النظيفة». ويعمل هذا الإصدار على إظهار الجهود الماليزية المستمرة في تطوير وتعزيز التكنولوجيا النظيفة في كل من كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة وجودة البيئة الداخلية وتخطيط وإدارة المواقع الدائمة وإدارة الموارد المائية، وكذلك الخدمات الاستشارية في مجال التكنولوجيا النظيفة.
ويوجد بعض من مقدمي خدمات التكنولوجيا النظيفة هنا للمشاركة في معرض الخدمات الماليزية لعام 2010.
ويسلط معرض الخدمات الماليزية الضوء على الإمكانات والخبرات التي يمتكلها قطاع كبير من قطاعات الخدمات الماليزية. كما يعمل على تأكيد التزامنا بمواصلة الشراكة والعمل مع الشركات التي تقع بالمنطقة في متابعة المشاريع التجارية الجديدة.
.. والشريك الاستراتيجي الأول لماليزيا في المنطقة,
أكد وزير التجارة الدولية الماليزي داتو مصطفى محمد على حرص بلاده تعزيز التعاون الثنائي مع الإمارات التي تعد الشريك الاستراتيجي الأول لبلاده في منطقة الشرق الأوسط. ودعا شركات البلدين إلى بحث فرص الاستثمار في البلدين وترجمتها إلى مشاريع تجارية واستثمارية تصب في مصلحة اقتصاد البلدين.
دعا الوزير الماليزي رجال الأعمال الخليجيين للاستثمار في القطاعات الاستراتيجية وقال:« لدى ماليزيا القدرة على الازدهار فيها. وعلى سبيل المثال، تعد الوسائط المتعددة المبتكرة واحدة من المجالات التي لديها الإمكانات وبحاجة الى التطوير.
ويمكن للمستثمرين الذين لديهم رغبة في الاستثمار في التكنولوجيا الحيوية والقطاعات المختصة بعلوم الحياة في ماليزيا الاستفادة من القاعدة القوية التي تمتكلها البلاد في الخبرات الطبية والعلمية، وكذلك الخبرات الصناعية.
ويمكن للشركات الدولية أيضاً الدخول في شراكة مع الشركات الماليزية؛ بهدف تطوير بيئة ملائمة للصناعات والخدمات النظيفة على مستوى عال. فقد أطلقت ماليزيا سياسة التكنولوجيا النظيفة الخاصة بها في يوليو 2009.
ويشير إطلاق هذه السياسة الى سمة بارزة لرحلة ماليزيا الجديدة في المستقبل، وكما علمنا من قبل بالحاجة الى استخدام أفضل وأكثر كفاءة للتكنولوجيا، والتي ستكون في الوقت نفسه أقل ضرراً بالبيئة».
دولة متقدمة
وتعمل ماليزيا جاهدة في سبيل تحقيق رؤيتها بأن تصبح دولة متقدمة بحلول 2020، وقطاع الخدمات يقع على عاتقه دور أكبر في تحقيق ذلك باعتباره مساهما في نمو اقتصاد البلاد، ففي عام 2009 ساهم قطاع الخدمات بحوالي 4 .57 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في ماليزيا، والمستهدف هو أن تصل النسبة إلى 70 في المئة بحلول عام 2020.
وأعلن الوزير الماليزية عن تسيير شركة الخطوط الجوية الماليزية رحلات طيران إلى الدمام بالمملكة العربية السعودية مرورا بدبي بداية من شهر مايو من هذا العام في محاولة للربط بين المسافرين من جميع بلدان العالم بمدينة الدمام مع خيار التوقف والهبوط في مدينة دبي.
وبالنيابة عن الحكومة الماليزية، فإننا نعرب عن خالص تقديرنا لحكومة الإمارات و السعودية، وذلك لإتاحة الفرصة لنا لتقديم رحلات جوية لهذه الوجهة الجديدة.
وأضاف الوزير: مساهمة قطاع الخدمات في إجمالي التجارة في ماليزيا آخذ في الازدياد، ففي عام 2008، بلغ إجمالي التجارة في الخدمات 7 .57 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 3 .1% مقابل 9 .56 دولار مليار دولار في عام 2007.
وبخلاف ذلك، بلغ مجموع صادرات قطاع الخدمات 1 .29 مليار دولار من صادرات المساهمين الرئيسيين من قطاع خدمات السفر والسياحة والتشييد وقطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم.
منتدى
وتزامنا مع المعرض يتم أيضاً عقد منتدى الخدمات الماليزية حيث يمكن لخبراء خدمات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والخدمات الصحية طرح عروضهم التقديمية.
وسوف يشارك المنتدى في التطورات التي طرأت على قطاعات الخدمة الفرعية والإمكانات الخاصة، وكذلك التجارب والإنجازات التي حققتها الشركات الماليزية في كل قطاع من هذه القطاعات.
وسيتم تسليط الضوء على بعض المواضيع التي سيتم تناولها في المنتدى، ومنها:
ـ مبادرة الصناعات النظيفة حيث يقوم بمناقشة قلة الموارد والانبعاثات الناتجة من النفايات، وأهمية الاستمرار في الابتكار من أجل إيجاد حياة أفضل، وكذلك يناقش كيفية جعل الطاقة الشمسية طاقة قليلة التكلفة، وأيضاً اللجوء إليها كحل بديل طويل المدى لخدمة الأمم.
ـ تكنولوجيا المعلومات النظيفة تحديد شكل تلك الصناعة حيث سيقوم بمناقشة تكنولوجيا المعلومات النظيفة والمفاهيم الخاصة بها، وكيفية تحديد شكل هذه الصناعة، وكذلك السبيل للمضي قدماً فيها.
ـ ماليزيا: وجهتك المفضلة للرعاية الصحية والذي يسلط الضوء على الخبرة التي تمتكلها ماليزيا في مجال الجراحات التجميلية وصحة المرأة. وفي عام 2009، تمت الموافقة على عدد من المشاريع الاستثمارية بإجمالي 2720 مشروعا تقدر بنحو 3 .36 مليار رينجت ماليزي (ما يعادل 4 .10 مليارات دولار) في قطاع الخدمات.
وبخلاف ذلك، شكلت الاستثمارات المحلية 6 .90% بينما ساهمت الاستثمارات الأجنبية بنحو 4 .9%. ومن المتوقع أن توفر هذه المشاريع أكثر من 000 .37 فرصة عمل.
هذا وقد حظى قطاع الخدمات بالنصيب الأكبر من الموافقات على المشاريع في مجالات: النقل والطاقة والخدمات المالية والعقارات والاتصالات السلكية واللاسلكية.
ومن بين المزايا الإضافية التي يقدمها معرض الخدمات الماليزية لعام 2010، هي الخبرات والإمكانات التي يتمتع بها مقدمو الخدمات الماليزية في مجال التكنولوجيا النظيفة. وسيتم الاطلاع على العديد من قطاعات الخدمات التي تعرض الانجازات الماليزية، وكذلك التزاماتها نحو التكنولوجيا النظيفة.
وذلك في الجناح الخاص بـ «واحة البيئة». ولدى ماليزيا الأسبقية في السعي إلى الالتزام البيئي العالمي وذلك من خلال التزامها بتقليل نسبة انبعاث غاز الكربون في العالم إلى 40% بحلول عام 2020.
تطوير التعاون
بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية امس مع وزير التجارة الدولية الماليزي مصطفى محمد تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات التجارية والاستثمارية.
كما ناقش الجانبان خلال اللقاء الذي تم في دبي على هامش معرض الخدمات الماليزي نشاط الشركات الإماراتية في ماليزيا ونشاط الشركات الماليزية في الإمارات ووسائل تعزيز علاقات الشراكة بين الجانبين وتطوير آليات التبادل التجاري بما يصب في مصلحة البلدين.
وأشادت بالمستوى المتطور الذي وصلت إليه علاقات التعاون بين الإمارات وماليزيا.
مشيرة إلى أن العام الماضي شهد زيادة في المبادلات التجارية الثنائية وارتفاعا في عدد الشركات الماليزية المستثمرة في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني. وأكدت على أهمية استفادة الشركات الماليزية من فرص الاستثمار في سوق الإمارات خاصة في القطاعات غير النفطية ومنها الصناعة والطاقة المتجددة.
وشددت معالي وزيرة التجارة الخارجية على متانة اقتصاد الإمارات ومكانتها التجارية العالمية كبوابة حيوية بين دول الشرق والغرب لافتة إلى توجهات الدولة بتعزيز دور القطاعات غير النفطية والتركيز على القطاعات التي تعتمد على المعرفة والابتكار لزيادة التنافسية وتطوير بيئة الأعمال.
ودعت معاليها القطاع الخاص في البلدين للانتقال إلى بحث الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين وترجمتها إلى فرص استثمارية تساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية في البلدين.
