افتتح معالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه الدورة الخامسة من معرض دبي الدولي للأخشاب الحدث المتخصص في مجال الأخشاب في الشرق الأوسط 2010 أمس في مركز معارض مطار دبي.
وقال ابن فهد ان الدولة توفر بنية تحتية قوية في صناعة المعارض وان هذه الصناعة تقدم إضافات جديدة ودعما لاقتصاد الدولة وتتمتع بمقومات كما أن الطلب لا يزال مستمرا عليها.وذكر أن المعرض الحالي يسعى لتنمية الاستدامة لهذه الأخشاب التي تعتبر من المواد الصديقة للبيئة وان نمو المشاركات يؤكد ثقة التجار بالدولة وبالفرص التي توفرها للعارضين. وأوضح ابن فهد في تصريحاته على هامش افتتاحه للمعرض أن وزارة البيئة تهدف إلى تنمية الاستدامة وخفض المواد المستهلكة والدعوة إلى الاستخدام المستدام للحفاظ على البيئة المحيطة وتشجيع استخدام المواد الصديقة للبيئة.وتعرض أكثر من 150 شركة توريد أخشاب ومنتجات أخشاب من أكثر من 40 دولة خلال الحدث منتجاتها لتلبية الطلب الإقليمي المتزايد على مواد البناء المعتمدة على الأخشاب. وللاستفادة من الحالة الجيدة لقطاع الأخشاب في المنطقة والذي يستديمه النمو القوي خلال الأزمة الاقتصادية وضمان الانتعاش بعد ذلك يتوقع أن يسجِّل معرض دبي الدولي للأخشاب إقبالاً هاماً وزيادة كبيرة في حجم المعاملات المبرمة هذا العام.وقال داوود الشيزاوي رئيس مجلس إدارة شركة الاستراتيجي للتسويق وتنظيم المعارض: نتواجد هنا لتوفير المنصة المناسبة لتحقيق السبل الكفيلة للتواصل وإقامة شبكات الأعمال ونقل المعرفة.
ولذلك عمدنا إلى طرح منتدى معرض دبي للأخشاب، المؤتمر الإقليمي الأول لعرض وتبادل آراء رواد القطاع بالإضافة إلى ورش عمل معرض دبي للأخشاب لتعزيز مهارات صناعيي الأخشاب المحليين لدينا وملتقى معرض دبي للأخشاب لتسريع عمليات البيع والشراء.
كما أعرب العارضون عن دعمهم للحدث خلال المعرض. وقد أثنى السيد سلطان من هيئة المنطقة الحرة في الحمرية على التزام الجهة المنظمة للمعرض بدعم أعمال تصدير واستيراد الأخشاب في المنطقة وتعزيز مكانة الإمارات كمركزٍ لإعادة التصدير.
وقد شهدنا العديد من التحسينات منذ عام 2005 حيث يرتفع عدد الشركات العارضة ويزداد النمو الملموس ونشهد المؤشرات لانتعاش السوق خلال العام الجاري. والجدير بالذكر هذا العام أنّ العدد الكبير من الشركات العارضة تشارك للمرة الأولى باعتبار الحدث فرصة مثالية للبائعين والمشترين من كافة أطياف قطاع الأخشاب بمن فيهم المنتجون والصناعيون ومبتكرو التجهيز وموردو الخدمات اللوجستية والتجار والمستثمرون.
وفي معرض تعليقه قال بورغيني من شركة «ليغنو»: إن الأزمة الاقتصادية محط اهتمام الجميع وقد كان عاماً صعباً للغاية ولكن المصاعب تزول الآن. ويُعد معرض دبي الدولي للأخشاب حدثاً مميزاً بالنسبة لنا حيث تشكّل هذه الفعاليات مناسبة وفرصة هامة لا يمكن أن تفوتها أي من شركات الأخشاب.
ومن ناحيته قال إنريكو كارانزا الرئيس التنفيذي لشركة «إيتالكونسيبت» التي تتخذ من رأس الخيمة مقراً لها وهي متخصصة في قطاع الأخشاب الإقليمي والعالمي: نثق بأن المعرض سيستقطب نوعاً آخر من الحشد هذا العام حيث كان للازمة العالمية تأثير قوي في أنماط الشراء وبالتالي أصبح العملاء أكثر حذراً وإدراكاً للتكاليف وأكثر اجتهاداً في استراتيجيتهم للشراء.
وأعتقد بأن زوار هذا العام قد أتوا مع جدول شراء محدد مسبقاً ومنتجات مستهدفة ومحددة. وضمن هذا الاطار نعتبر معرض دبي الدولي للأخشاب حدثا خاصا بنا والمنصة الإقليمية الأولى من نوعها والوحيدة في المنطقة حيث تتم مناقشة أعمال قطاع الأخشاب بشكلٍ جدي ويتم التفاوض على الصفقات الواعدة.
كما ان هينريش أوستيرتاغ من شركة «إتش. في. بي» (ألمانيا) المشارك على مدى السنوات الثلاث يشارك هذا العام بصفة عارض في مشروع مشترك مع شركة «أربروس فوريستري» ولديه العديد من الأسباب التي تدفعه للمشاركة بمعرض الأخشاب خلال هذا العام.
حيث قال: نشارك خلال معرض دبي الدولي للأخشاب 2010 للاحتفال وتوطيد علاقة الشراكة المبرمة حديثاً بين شركتنا «إتش. في. بي» وشركة «أربروس فوريستري» ويوفر لنا المعرض العديد من الفرص المتميزة.
ومن أجل جذب جيل جديد من الزوار وتوسيع نطاق المعرض فإن دورات معرض دبي الدولي للأخشاب قد شهدت تغيرات كبيرة في بنيته وتجديد صياغته.
وقد التحق بمجموعة العارضين نيل كوستر الذي أتى من جنوب إفريقيا لتمثيل «جلف تيمبر» والذي أفاد بأنه لم يكن لديه وقت للراحة ومع ذلك تسره المشاركة مرةً أخرى خلال الحدث حيث يمكّنه ذلك من توسيع نطاق مجموعة عملاء شركته.
شركات الأخشاب تبحث استراتيجيات حديثة ومداخل إلى أسواق جديدة
سعى العارضون المشاركون في المعرض الدولي للأخشاب إلى الترويج لأحدث المنتجات المصنعة وتسويق الخدمات المقدمة وفق استراتيجيات حديثة وكانت صالات العرض مزدحمة بمختلف المنتجات التي تلبي مختلف الاذواق من رجال أعمال ومستثمرين وكذلك أفراد.
ويرى الزوار أن المعرض الحالي اختلف بشكل واضح عن السنوات الماضية من خلال المشاركات المتنوعة والمنتجات المطروحة بأفكار جديدة.
ومن جهتها تسعى شركة «يونايتد أيغينسيز» المختصَّة في منتجات الأخشاب والتي تتخذ من دبي مقراً لها إلى الاستفادة من شبكة المؤسسات الواسعة لديها وذلك لتلبية طلب عملائها على مواد البناء في المنطقة. وضمن إطار مبادراتها للوصول إلى المزيد من الأسواق.
وقال بافان ناهالاني مدير عام شركة «يونايتد أيجينسيز»: بصفتنا تجار أخشاب تقليديين لدينا القدرة على تلبية احتياجات العملاء من الأخشاب ومنتجات الألواح بمختلف الكميات والأحجام والمواصفات بالإضافة إلى قوة شبكتنا من الشركات التابعة التي تعمل باستمرار على دفع أعمالنا في المنطقة.
ومن خلال مشاركة هامة في المعرض نتوقع عقد صفقات مختلفة مع عملاء عالميين ومحليين الأمر الذي سيدفع بنمونا في الأسواق الواعدة الأخرى.
وتعمل «إنتربرايز ليتوانيا» على دفع المجموعة الواسعة من الشركات والمؤسسات الليتوانية في قطاع الأثاث وتجهيز الأخشاب والورق لاستكشاف فرص الأعمال الاستراتيجية مع الشركات في منطقة الشرق الأوسط.
الخطوة التي تم الإعلان عنها خلال افتتاح معرض دبي الدولي للأخشاب 2010 أمس تمثل مساعي البلاد لتوفير خريطة طريق الاستثمار للفرص بين أهم الرواد في منطقة الشرق الأوسط والقائمة الليتوانية المتنامية من شركات الأخشاب والورق القطاع الذي يتميز حالياً بأكثر من 570 .1 شركة وأكثر من 000 .50 عامل.
وتقوم «إنتربرايز ليتوانيا» بعرض ست من المؤسسات الليتوانية خلال دورة هذا العام خلال المعرض الرائد والمتخصِّص في الأخشاب في المنطقة بما فيها «إنتربرايز ليتوانيا» و«جوريس ميديس» و«بلانكمارا» و«جيه. إم. هاوس» و«غرافو بالداي» و«تيجا وودين بوتس».
ووفقاً إلى التقرير الأخير في القطاع فإن العائدات الآتية من قطاع الخشب وتجهيز الأخشاب والورق تمثل 8 .1% على الأقل من الناتج الإجمالي المحلي للبلاد والذي مثل أيضاً 5 .1% من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2009.
وتتميز ليتوانيا بمناطق شاسعة من الغابات وتاريخ عريق في صناعة تجهيز الأخشاب حيث تُعد أحد أهم موردي شركة «أيكيا» وموطناً لإحدى أكبر شركات تصنيع المكاتب على النطاق العالمي في دول البلطيق.
وقالت أنيتا كاسينايت المديرة الأولى للمشروع في «إنتربرايز ليتوانيا»: إن المشاركة خلال المعرض تتيح لنا استكشاف احتمالات إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية والمثمرة مع أهم الرواد في منطقة الشرق الأوسط. وتتلخص الرسالة الرئيسية التي نحملها في أن ليتوانيا مستعدة لإقامة الأعمال.
وتقوم شركة «وايكون الشرق الأوسط» الشركة المتخصصة في توريد المنتجات الكيميائية التقنية والأدوات المتخصِّصة بعرض مجموعتها الجديدة من المنتجات اللاصقة تحت الماء خلال المعرض.
وباعتبارها تشارك للمرة الثالثة على التوالي هذا العام تسعى الشركة إلى الاستفادة من إقامة شبكات الأعمال وفرص الأعمال الجديدة خلال الحدث وذلك لتوسيع نطاق السوق لمنتجاتها الخاصة في مجال الإنتاج والتصليح والصيانة.
وأعلنت «أولوود التجارية» الشركة العاملة في توريد الأخشاب الألمانية البيضاء إلى الشرق الأوسط عن خططها بأن يتجاوز حجم الشحن السنوي لديها 200 ألف متر مكعب إلى دول الخليج خلال هذا العام وذلك على هامش المعرض.
وتقوم الشركة حالياً بعرض منتجاتها من الأخشاب الألمانية البيضاء عالية الجودة إلى مختصِّي القطاع والتجار خلال الحدث والذي تم افتتاحه اليوم في مركز معارض مطار دبي. وتعمل «شركة أولوود التجارية» بالتعاون مع «باهو» الموزع الإقليمي للأخشاب البيضاء و«زيغلير تيمبر إندستريز» التي تقوم بتجهيز قِطع الأخشاب إلى ألواح أخشاب دقيقة القطع.
وقال إيزاز أحمد مدير «شركة أولوود التجارية»: «خلال الفترة الممتدة من مارس إلى ديسمبر 2009 قمنا بشحن حوالي 100 ألف متر مكعب من الأخشاب البيضاء الألمانية إلى الشرق الأوسط الأعداد التي تمثل الإمكانيات المتاحة في المنطقة بالرغم من الأزمة العالمية.
وبالإضافة إلى الوضع الاقتصادي فإن الكوارث الطبيعية مثل الزلزال الذي ضرب مؤخراً تشيلي هو أيضاً عامل مؤثر في إمداد الأخشاب. ويوفر لنا المعرض فرصة متميزة لتوفير منتجاتنا إلى العملاء الذين يتطلعون إلى تحديد موارد منتجات الأخشاب عالية الجودة.
ومع سنوات نجاحنا الماضية نثق بأننا سنواصل خدمة سوق الشرق الأوسط بالكمية والجودة اللازمة خلال العام الجاري وما بعده».
«المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة» يثق بزيادة الطلب
أعرب «المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب» الجمعية التجارية عالمياً لقطاع الأخشاب الصلبة الأميركية عن ثقته بالطلب الإقليمي على منتجات الأخشاب الصلبة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الجاري.
ويأتي هذا الإعلان خلال افتتاح معرض دبي الدولي للأخشاب 2010 حيث يأتي تكملة لتقارير المجلس الأميركي التي تفيد بأن صادرات منتجات الأخشاب الصلبة الأميركية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد بلغت قيمتها 71 مليون دولار خلال العام الماضي.
وتمثل هذه الأعداد انخفاضاً عن أرقام عام 2008 التي بلغت 6 .80 مليون دولار ولكنها أعلى من أرقام عام 2007 التي بلغت 4 .62 مليون دولار أميركي.
بينما الانخفاض في العام الماضي كان متوقعاً بشكلٍ واسع تبعاً إلى الأزمة الاقتصادية العالمية ما يزال «المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب» يحافظ على تفاؤله نظراً إلى الطلب القوي على الأخشاب المنشورة والقشرة.
ووفقاً للمجلس ستبقى البلدان الرئيسية في الشرق الأوسط بما فيها الإمارات والسعودية ومصر أسواقاً رئيسية لمنتجات الأخشاب الصلبة الأميركية.
وستواصل الإمارات كونها سوقاً متكاملاً ممارسة دورها كمركز لتجهيز الأخشاب وإعادة توزيعها في المنطقة.
وبالرغم من انخفاض الطلب في دبي خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية سجّلت أبوظبي تزايداً في الطلب على الأخشاب الصلبة الأميركية الأمر الذي ساهم في تعزيز موقع البلاد كسوق رئيسي للأخشاب الصلبة الأميركية.
كما يتوقع من السوق السعودي تسجيل زيادة في الطلب للمساعدة على مواكبة قطاع البناء سريع التطور بينما يتوقع لقطاع الأثاث والتجهيزات الداخلية في مصر أيضاً أن يسجِّل زيادات مماثلة.
وقال رودريك وايلز مدير «المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة» لمناطق إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا: إن تزايد الطلب على منتجات الأخشاب الصلبة الأميركية في الشرق الأوسط قد أتاح لنا الفرصة لمشاركة أقوى في السوق على صعيد المنطقة.
وتُعد المشاركة بصفة «شريك المعرفة الرسمي» خلال المعرض كوسيلة استراتيجية لإقامة علاقات الشراكة وفرص الأعمال الجديدة التي يمكن أن تزيد من وعي ومعرفة السوق بالأخشاب الصلبة الأميركية.
ويشارك المجلس الأميركي في ثلاث مبادرات جديدة تم طرحها خلال الحدث السنوي بما فيها «منتدى معرض دبي للأخشاب» و«ملتقى معرض دبي للأخشاب» و«حلقات عمل معرض دبي للأخشاب» وسيقوم المجلس بعرض تصنيفات الأخشاب الصلبة وتوزيع المنشورات التقنية حول أنواع الأخشاب الصلبة الأميركية.
دبي - أبوبكر الشيزاوي

