اختتمت غرفة تجارة وصناعة دبي مشاركتها في منتدى الاستثمار الثالث للسوق المشتركة لدول جنوب وشرق أفريقيا «كوميسا» الذي عقد في شرم الشيخ بالإعلان عن استضافتها لمنتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا في 2011 والذي سيقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

استشراف الفرص

وعرض هشام الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي خلال جلسة النقاش تحقيق النمو واستشراف الفرص التي اختتمت بها فعاليات اليوم الأول للمنتدى تحول دبي إلى مركزٍ عالمي للمال والأعمال ووجهةٍ مميزة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتأسيس الأعمال مشيراً إلى أن ما يميز دبي وبيئة الأعمال فيها مرونتها وتعدد الفرص الاستثمارية فيها وقدرتها التنافسية العالية وسط نظرائها من أسواق المال والأعمال.

وأشار إلى أن دبي لم تصل إلى مكانتها العالمية الاقتصادية إلا بفضل بنيتها التحتية المتطورة وبيئة الأعمال الشفافة والمحفزة للنمو والموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز بين الشرق والغرب والفرص الاستثمارية الهائلة المتوفرة في قطاعات عديدة مما يجعلها الملاذ الآمن لكل الاستثمارات من جميع أنحاء العالم.

ونوّه الشيراوي بجهود قيادتنا التي ساعدت دبي والإمارات على تخطي تداعيات الأزمة المالية العالمية بأقل الأضرار حيث تدخلت في الوقت والزمان المناسبين لتحفيز السوق وحمايته من خلال سلسلةٍ من الخطوات والإجراءات التي ساهمت في تعزيز متانة الاقتصاد بوجه الأزمة ومنها ضمان الودائع في المصارف وبرنامج السندات الذي أصدرته حكومة دبي بقيمة 20 مليار دولار .

وخفض الرسوم الحكومية بنسب تتراوح بين 20 و30% وخفض أسعار الفائدة وإصدار قانون جديد حول إعفاء تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة من دفع رأس المال وغيرها من الخطوات التي ساعدت في تعزيز مكانة دبي التنافسية في الأسواق العالمية.

وأضاف الشيراوي: عملت قيادتنا على توفير كل الإمكانات لخلق بيئة محفزة للأعمال في دبي فاستكملت مشاريع البنى التحتية ومثّل إطلاق مترو دبي في موعده رسالةً واضحةً للمستثمرين ومجتمع الأعمال بأن الحكومة عازمةٌ على دعم مجتمع الأعمال بكل ما يعزز من نموه وتطوره.

واعتبر الشيراوي أن اقتصاد دبي بدأ يعود إلى أساسياته مع استعادة القطاعات الرئيسية مثل التجارة والتصدير والخدمات اللوجيستية والمالية والسياحة لدورها الريادي في قيادة مسيرة النمو وانحسار دور قطاع العقارات في دعم ومساندة القطاعات الأساسية المحفزة للنمو.

وأشار الشيراوي إلى أن الغرفة وضمن توجهها الجديد نحو الأسواق الناشئة في القارتين الإفريقية وأميركا اللاتينية التي تمتلك مقومات الاستثمار الناجح تطمح من خلال مشاركتها في المنتدى إلى تعزيز تعاونها مع دول الكوميسا الـ 19 وإطلاع مجتمع الأعمال في الإمارة على الفرص الإستثمارية المتوفرة في هذه المنطقة الغنية بالمقومات الملائمة للاستثمارات في قطاعات.

أبرزها البنى التحتية وخاصةً في شبكة الطرق والمواصلات والاتصالات وسكك الحديد بالإضافة إلى الصناعة والتعدين استخراج المعادن حيث نوّه الشيراوي بإمكانية استفادة دول الكوميسا من خبرة مجتمع الأعمال في دبي في مجال البنى التحتية.

تنافس

وقال الشيراوي أمام الحاضرين إن مجتمع الأعمال في دبي أصبح أكثر قدرةً على التنافس بين نظرائه في مجتمعات الأعمال العالمي وبالتالي فإنه يمتلك من الخبرة والقدرات ما يجعله مؤهلاً للعب دورٍ رئيسي في دعم الحركة التجارية والاقتصادية في العالم ومنتدى الاستثمار الثالث للسوق المشتركة لدول جنوب وشرق افريقيا هو المكان المناسب لتعزيز انطلاقة مجتمع الأعمال في دبي نحو العالمية والترويج لدبي كمركزٍ تجاري عالمي.

وأشار إلى أن أبرز فوائد المنتدى الترويج للحوار بين مجتمعات الأعمال في دول الكوميسا والمستثمرين في دول العالم ومنها دبي حيث أن المنتدى سيوفر شرحاً وافياً عن بيئة الاستثمار والتشريعات والقوانين التي تنظم بيئة الاستثمار في دول جنوب وشرق افريقيا.

وكشفت غرفة تجارة وصناعة دبي عن تنظيمها في 31 مايو المقبل لورشة عمل حول الاستثمار في دول الكوميسا مما سيعزز من التواصل بين الجانبين ويخدم الأهداف المشتركة في الدفع بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية إلى أرفع المستويات.

مستقبل

تمثل دول الكوميسا المستقبل الاقتصادي للقارة الإفريقية باعتبارها أكبر مجتمعٍ وتكتلٍ اقتصادي في أفريقيا حيث تضم 19 دولة إفريقية مع توقعات بتخطي حجم سوقها الـ 500 مليون مستهلك بحلول العام 2015 وتتميز بموقعٍ جغرافي استرتيجي وتنوعٍ اقتصادي غني مما يوفر فرصاً لا نظير لها للمستثمرين من كافة أنحاء العالم.

وشهد جناح غرفة دبي في المنتدى إقبالاً واسعاً من المشاركين حيث عرّفت الغرفة بجميع الخدمات والتسهيلات والمبادرات التي توفرها لمجتمع الأعمال في دبي وعرضت الفرص الاستثمارية المتوفرة في مختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة دبي وذلك لتحقيق أهداف الغرفة في الترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.