اعتبرت شركة أيه تي كيرني، وهي إحدى الشركات الاستشارية الرائدة في العالم في مجال في صناعة الاتصالات اللاسلكية أن الفرصة متاحة أمام مشغّلي الاتصالات اللاسلكية في المنطقة لتحقيق منافع ضخمة إذا ما حسنوا قاعدة النفقات بشكل فعال إلى حدها الأقصى.
وتفيد التقديرات بأن هناك امكانية محتملة للتحسين تزيد عن 10% مقارنة بشركات الاتصالات الأفضل في العالم ومبادرة أيه تي كيرني العالمية لتقييم الكلفة والأداء، كوست آند بيرفورمانس بنشمارك.
وقال مارك بيوسكا، رئيس جودة ممارسة الاتصالات، كوميونيكيشنز براكتيس، في أيه تي كيرني الشرق الأوسط «لقد ولّت تلك الأيام التي كان فيها المشغلون في دول مجلس التعاون الخليجي يكافحون من أجل بلوغ أعلى المستويات والحصول على حصة لهم في السوق.
وبعد أن بلغت الأسواق في المنطقة حد النضوج، فإنه لم يعد باستطاعة المشغلين أن يعتمدوا وبشكل إفرادي على نمو العائدات من أجل زيادة الربح، وبالتالي بدأ يتجه نظرهم إلى بلوغ الحد الأقصى من الفعالية في قاعدة التكلفة والإنفاق من أجل المحافظة على الربحية الجيدة».
وقال أيضاً «وبالإضافة إلى ذلك، فإن فرص النمو المحدودة والتغيرات التقنية والمنافسة المتزايدة وتوقعات العملاء الديناميكية تشكل مجتمعة تحديات إضافية لأداء مشغلي الاتصالات اللاسلكية في السوق المحلية».
وهناك مقاربة أثبتت جدواها في قاعدة التكلفة والإنفاق مما يشكل عنصر قوة لتقييم الأداء على المستوى الدولي.
كما أن تقييم الأداء المفصل يساعد المشغلين على تحديد المجالات ذات الجهد الأعلى وعلى فهم الأسباب الأساسية للتكاليف العالية أو الأداء الضعيف، مما يتيح للمشغلين تحديد الأولويات والتركيز على تلك المجالات ذات القدرات التوفيرية الأعلى والمؤدية إلى نتائج أسرع.
وقال بيوسكا «إن تخفيض التكاليف مسألة سهلة يستطيع أي كان القيام بها، غير أن عملية الانتقال بالنفقات إلى الحد الأقصى الفعال في المجالات الصحيحة - حيث توجد مصروفات زائدة أو أداء أقل - من دون التأثير سلباً على تجربة العملاء والأداء الشامل للعمل التجاري، ستكون مسألة مختلفة وأكثر تحدياً على وجه التحديد.
إن عملية تحديد النفقات بشكل مفصل والانتقال بتقييم الأداء إلى حده الأقصى يشكل رؤية إضافية للمسؤولين التنفيذيين الرئيسيين والمسؤولين الماليين الرئيسيين حول مسألة أين ينبغي تخفيض النفقات ولماذا وكيف».
وانطلاقاً من خبرة أيه تي كيرني، فإن المشغلين الذين كانوا ناجحين في تعزيز القيمة من خلال التطوير الأمثل لبرامج تحسين التكلفة والإنفاق قد فعلوا ذلك بقيامهم بأفضل الممارسات في 4 مجالات؛ الحصول على الحد الأقصى الفعال، الفعالية القصوى، استخلاص القدرات الكامنة، العمليات التجارية المحسنة والانتفاع الأمثل من الأصول وذلك من خلال الإدارة الكفؤة للبنية التحتية.
وعلى سبيل المثال، فإن الحصول على الحد الأقصى والإدارة الكفؤة للبنية التحتية في الشبكة ومجالات تقنية المعلومات، معروف عنه بأن له مردودات سريعة تحقق توفيراً في النفقات يتراوح بين 10 - 20%. وقد نجح بعض المشغلين في تحقيق توفير بلغ 25% في نفقات خدمة العملاء عن طريق إدارة حجم المكالمات والتركيز على تحليل المكالمة الأولى وتعزيز مستويات الخدمة.
وذكر بيوسكا أن «مثل هذه البرامج لا تحتاج فقط إلى تطبيق قاعدة «التكلفة والإنفاق» الأساسية ولكنها، وفي معظم الحالات تحتاج أيضاً إلى البحث عن التحسينات في الكفاءة من خلال التميز في التشغيل والسعي لبلوغ مستويات أعلى في الخدمة ورضا الزبائن من دون أية تكاليف إضافية».
ويستطيع المشغلون في دول مجلس التعاون الخليجي أن يبدأوا تحسين أدائهم الخاص من أجل اجتذاب مزيد من القيمة من قاعدتهم الخاصة للتكاليف والإنفاق.
وتعتقد أيه تي كيرني أن الاعتبارات الرئيسية لبرنامج الفعالية في الحد الأقصى هي أولاً، توفير دعم عالي المستوى في الإدارة ومحاذاة أي برنامج للحد الأقصى من الفعالية يمكن تنفيذه؛ ثانياً، تحديد السياق الاستراتيجي لمثل هذا البرنامج من أجل الموافقة على التصميم الشامل: المكاسب السريعة مقابل الاستمرارية بعيدة المدى (أو كلاهما).
وأخيراً، عرض أفضل الممارسات العالمية وتقييمات الأداء إلى جانب أي مبادرات لتحسين التكلفة والإنفاق لاستخلاص توفيرات عالية التأثير وضمان أن يكون أداء التشغيل في دول مجلس التعاون الخليجي متوافقاً مع أفضل مستويات المشغلات في العالم.
