ارتفعت الاسهم الاوروبية في أوائل معاملات أمس بعدما اتفق وزراء مالية منطقة اليورو على آلية لمساعدة اليونان بقيمة 40 مليار دولار وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 2ر0 في المئة الى 11ر1104 نقطة بعد صعوده 3ر1 في المئة يوم الجمعة الى أعلى مستوى اقفال في 18 شهرا مواصلا مكاسبه للاسبوع السادس على التوالي.
والمؤشر الاوروبي مرتفع 71 في المئة منذ سجل أدنى مستوياته على الاطلاق في التاسع من مارس 2009.
كما أنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع طفيف مدعومة بمكاسب الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الأسبوع الماضي وتراجع قيمة الين مما يعزز أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير.
ارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 56ر47 نقطة أي بنسبة 42ر0% إلى 9ر11251نقطة .
في الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 36ر5 نقاط أي بنسبة 54ر0% إلى 78ر994 نقطة .
ونقل عن دومينيك ستراوس كان العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي قوله ان الانكماش هو السبيل الوحيد الذي يمكن لليونان من خلاله معالجة مشاكل ديونها بشكل فعال وقال ستراوس كان في مقابلة مع مجلة بروفيل النمساوية «العلاج الوحيد الفعال الذي يبقى هو الانكماش». وتابع قائلا: وهذا بالضبط ما أوصت به المفوضية الاوروبية بشكل سليم.
وقال برنارد مكاليندن محلل الاستثمار لدى ان.سي.بي ستوكبروكرز «يبدو أن السوق قادرة على عزل مشكلة اليونان وفصلها عن الصورة ككل .. المخاوف من أن نعاود الانزلاق في هوة انكماش الاسعار تنحسر».
وأضاف أن الاسهم «ترتفع بفضل انخفاض عائد الاصول البديلة».
وارتفع سهم مجموعة يو.بي.اس المصرفية السويسرية 5ر2 في المئة بعدما قالت ان أرباح الربع الاول من العام قبل خصم الضرائب لن تقل عن 5ر2 مليار فرنك سويسري «33ر2 مليار دولار».
وفي قطاع البنوك أيضا ارتفعت أسهم بي.ان.بي باريبا وبانكو سانتاندر وبي.بي.في.ايه وأوني كريديت ما بين 4ر1 و2ر2 في المئة.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 5ر0 في المئة في حين زاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 7ر0 في المئة.
وتقدم مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 6ر0 في المئة.
وقفز اليورو إلى أعلى مستوى له في نحو أربعة أسابيع أمس بعد أن بلورة وزراء مالية الاتحاد الأوروبي تفاصيل شبكة الأمان بقيمة 30 مليار يورو (41 مليار دولار) الخاصة بتعزيز ثقة الأسواق في اقتصاد اليونان.
وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بنحو 1% لتصل إلى 3526ر1 دولار في مستهل التعاملات الأوروبية بعد أن تراجعت الأسبوع الماضي مقتربة من أدنى مستوياتها في 10 أشهر وسط مخاوف بشأن الانقسامات داخل منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة بشأن أجزاء رئيسية في خطة الإنقاذ التي اتفق عليها زعماء الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي.
تراجع
كتسبت أذون الخزانة اليونانية مزيدا من القوة إذ تراجعت العوائد بعد أن ارتفعت خلال الأسابيع القليلة الماضية في غمرة تزايد مشاعر القلق بشأن جهود أثينا الطموحة لخفض عجز موازنتها المتزايد ومستويات الدين الكبيرة.
كما أدى اتفاق أمس الأحد بشأن قرض طارئ لليونان إلى تعزيز الأسهم الأوروبية مع ارتفاع مؤشر «ستوكس 50» القياسي لأكبر 50 شركة أوروبية بنسبة 1ر0% ليصل إلى 2585 نقطة.
وجاء التحسن في الأسواق الأوروبية أمس عقب مكاسب سجلتها كل من الأسهم اليوم في جلسة يوم الجمعة الماضي.
ويأتي هذا في أعقاب حالة من التفاؤل سادت أوساط المستثمرين بأن وزراء مالية دول منطقة اليورو سوف يوقعون على اتفاق مطلع هذا الأسبوع بما يسمح لهم بتفعيل خطة الإنقاذ في حال إخفاق اليونان في الوفاء بتعهداتها بتسديد ديونها المستحقة.
ونشرت الدول الست عشرة التي تستخدم اليورو شبكة أمان لليونان في محاولة للحفاظ على قدرة أثينا للوفاء بديونها وتخفيف الضغط عن عملتها.
وتعرض الاقتصاد اليوناني ومنطقة اليورو لمشكلات كبيرة في الأسواق العالمية في الأشهر الأخيرة، حيث شعر المستثمرون بالخطر المتزايد من أن تكون اليونان أول دولة في تاريخ اليورو تصبح غير قادرة على سداد ديونها.
وقال رئيس لجنة وزراء مالية منطقة اليورو جان كلود يونكر في بروكسل بعد مؤتمر عقد بنظام الفيديو كونفرانس الخاص بالدوائر التلفزيونية إن القرار الذي اتخذ مساء الأحد هو خطوة التوضيح التي كانت الأسواق تنتظرها: إنها توضح لهم أن هناك أموالا تدعم هذا.
محادثات
اتفق الوزراء خلال المحادثات التي استمرت أكثر من ساعتين على التفاصيل الدقيقة للقرض الطارئ الذي سيقدمونه لليونان إذا وجدت أنها لم تعد قادرة على الاقتراض من الأسواق المالية.
وقال أوللي رين المفوض الأوروبي للشؤون المالية إن القرض الذي يتألف من إسهامات فردية من كل دولة بمنطقة اليورو سيصل مجموعه إلى 30 مليار يورو في السنة الأولى، بفائدة قدرها 5 بالمئة تقريبا لمدة ثلاث سنوات.
وعلاوة على ذلك، فإن صندوق النقد الدولي سيضيف قرضا خاصا بمليارات اليورو.
ولم يذكر رين المبلغ الذي سيقدمه صندوق النقد الدولي إلا أنه أشار إلى أن التقارير الصحفية التي ذكرت أن الصندوق سيقدم ما يصل إلى نصف ما ستقدمه منطقة اليورو هو الرقم الصحيح.
وقال يونكر إن كل دولة من دول اليورو ستساهم وفقا للصيغة المستخدمة في تحديد مساهمتها في البنك المركزي الأوروبي، وهي الصيغة التي تستند إلى حجم اقتصادها.
وهذا يعني أن ألمانيا، وهي أكبر لاعب في منطقة اليورو، تواجه فاتورة بنحو 8 مليارات يورو. ومن المقرر أن يبحث مسؤولو صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي التفاصيل الدقيقة للاتفاق مع المفوضية الأوروبية، وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، أمس.
ويحدد الاتفاق الذي تم التوصل إليه شكلا واضحا للاتفاق الذي توصل إليه قادة دول منطقة اليورو في مارس لتقديم قروض غير ميسرة لليونان إذا كانت لا تستطيع الاقتراض من الأسواق.
ويعد سعر الفائدة الذي تم الاتفاق عليه للقروض والذي يبلغ 5 بالمئة أقل بكثير من نسبة 4ر7 بالمئة التي فرضتها الأسواق المالية أول أمس الجمعة على السندات اليونانية لأجل 10 أعوام، لكنه أيضا أعلى كثيرا من 1ر3 بالمئة المفروضة على ألمانيا وهي أكبر أقتصاد موثوق به في منطقة اليورو.
وقد أصرت برلين على أنها لن تقدم لليونان صفقة رخيصة لإنقاذها مما ينظر إليه على نطاق واسع في ألمانيا علي أنه عقد من انعدام المسؤولية المالية.
وأكد رين أن الاتفاق هو بالتأكيد ليس معونة مالية، وهو بسعر فائدة غير ميسرة بالتأكيد، مشيرا إلى أن سعر الفائدة في منطقة اليورو سيكون أعلى إلى حد ما من سعر صندوق النقد الدولي.
وشدد كل من رين ويونكر على أن اليونان لم تطلب أي أموال وأنها تعتمد على خفض ميزانيتها الخاصة لاستعادة ثقة الأسواق. ومن المتوقع أن تصدر أثينا سندات جديدة اليوم الثلاثاء.
وقال يونكر: ليس هناك طلب، لكننا اتخذنا قرارا بشأن الآلية التي سيتم إطلاقها في حالة وجود مثل هذا الطلب.
ورحب رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو بالقرار، وقال في بيان إنه وجه إشارة واضحة إلى الأسواق.
وقال: لا أحد يستطيع أن يلعب بعملتنا المشتركة.. لا أحد يستطيع أن يلعب بمصيرنا المشترك. وكان باباندريو قد اتهم المضاربين بالمقامرة ضد بلاده.
وتمثل المحادثات العاجلة، التي تمت الدعوة لإجرائها يوم السبت، المحاولة الثالثة من منطقة اليورو لتعزيز ثقة السوق في قدرة اليونان على سداد ديونها.
وفي فبراير، تعهدت قمة للاتحاد الأوروبي بالحفاظ على استقرار منطقة اليورو بأكملها، والتي تنتمي إليها اليونان ومع ذلك لم تتأثر أسواق المال بهذا التعهد وطلبت من أثينا قسط تحمل مخاطر بنسبة أكبر من 6 بالمئة على السندات الحكومية وضعف المعدل المطلوب من ألمانيا.
وقدمت قمة أخرى للاتحاد الأوروبي عقدت في أواخر مارس مزيدا من التفاصيل، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي سيقدمان لليونان خطة إنقاذ إذا وجدا أنها غير قادرة على الاقتراض من الأسواق.
خطة
يونكر: خطة إنقاذ اليونان لن تقوض اليورو
قال جان كلود يونكر رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو أمس ان الخطة التي وضعتها دول منطقة اليورو لانقاذ اليونان المثقلة بالديون لن تقوض العملة الاوروبية الموحدة.
وقال يونكر ردا على سؤال من اذاعة دويتشلاندفنك الالمانية عما اذا كانت آلية المساعدات الطارئة من دول منطقة اليورو وتبلغ 30 مليار يورو تشكل خرقا لمعاهدة الاتحاد الاوروبي، ومن ثم تضعف اليورو «تتمثل اجابتي في أن ذلك ليس القضية. وضعنا شيئا معا سيؤكد أن منطقة اليورو لن تنقسم».
وبالاضافة الى عشرة مليارات دولار على الاقل متوقعة من صندوق النقد الدولي في العام الاول فان حزمة المساعدات الاوروبية لليونان ستشكل أكبر انقاذ مالي من نوعه اذا جرى تطبيقها. رويترز
نفي
قال متحدث باسم الحكومة الالمانية أمس ان اليونان لم تطلب مساعدة من دول منطقة اليورو، مضيفا أنه سيتعين عقد قمة لزعماء أوروبا من أجل تفعيل آلية انقاذ مالي جرت الموافقة عليها لاثينا.
وأضاف المتحدث: حقيقة أن هناك مطفأة حريق معلقة على الحائط الآن لا يعني على الاطلاق احتمال استخدامها.
و قلص اليورو مكاسبه بعدما قال متحدث باسم الحكومة الالمانية انه سيتعين عقد قمة للاتحاد الاوروبي للموافقة على تفعيل مساعدة اليونان.
وهبط اليورو الى 3589ر1 دولار بعدما سجل أعلى مستوياته خلال شهر عند 3691ر1 دولار في وقت سابق من الجلسة.
كما بلغ اليورو أدنى مستوى خلال الجلسة مقابل الجنيه الاسترليني مسجلا 06ر88 بنسا لليورو.
