اختتمت لجنة التعريفة الجمركية العربية اجتماعها الثامن أمس، بعد أن قطعت شوطا كبيرا فى إعداد هيكل للتعريفة الجمركية الخاص بالاتحاد الجمركي العربي الذي يطبق في عام 2015 لتوحيد السياسات والتشريعات الجمركية والتشريعات الخاصة بالاستيراد وقواعده ونظمه لتكون تعريفة واحدة بفئات واحدة أمام التجارة الخارجية.

وقال أحمد محمد البكر مدير الشؤون القانونية بالهيئة الاتحادية للجمارك رئيس الوفد الذي يمثل الإمارات في الاجتماع ان الدول العربية خطت خطوات كبيرة نحو تحقيق الاتحاد الجمركي العربي وقطعت شوطا كبيرا على صعيد إعداد القانون الجمركي الموحد، وذلك وفق ما اتفق عليه القادة العرب في القمة العربية الاقتصادية الاجتماعية والتنموية التي عقدت في الكويت يناير 2009 .

واضاف البكر في تصريح لهألا على هامش أعمال الاجتماع الثامن للجنة الفنية للتعرفة الجمركية الموحدة الذي اختتم اعماله بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية واستمر يومين.

ان اللجنة بحثت خلال هذا الاجتماع كيفية الوصول الى تعرفة جمركية موحدة لأن هذا يعد من ضمن الاركان الاساسية لتفعيل الاتحاد الجمركي العربي، موضحا انه اذا كانت التعرفة الجمركية بين الدول العربية غير موحدة فلن يكون هناك اتحاد جمركي عربي.

وأشار البكر الى أن الخبراء المشاركين فى أعمال اللجنة ناقشوا موضوعات شائكة يوجد حولها اختلاف بين الدول العربية نظرا لتفاوت التعرفة الجمركية بين الدول العربية.

ويسعون للوصول الى اقرب وأنسب الحلول من خلال تقسيم المناقشات الى عدة مراحل، المرحلة الاولى وهي التي تم بحثها خلال الاجتماع وتشمل دراسة التعرفة الجمركية التي تتعلق بالسلع التي تم تصنيفها بحيث يكون لكل سلعة رقم معين .

وقال ان اللجنة استعانت بالاتفاقية الدولية التابعة لمنظمة الجمارك العالمية، مؤكدا انها تعد الاساس الذى يتم العمل عليه وبنوع من التخصص والتفصيل بما يتناسب مع وضعية الدول العربية من اجل الوصول الى ارضية موحدة انطلاقا من قواعد هذة الاتفاقية.

واضاف البكر انه بعد الاتفاق على مرحلة تصنيف السلع بين الدول العربية سيتم الانتقال الى مرحلة توحيد التعرفة الجمركية، وصولا الى قانون جمركي موحد مع مراعاة مصالح الدول العربية بحيث ترضى جميع الاطراف.

وعن أهم التحديات التي تواجه اقامة الاتحاد الجمركي العربي قال البكر ان هناك مجموعة من التحديات المتراكمة التي تواجه اقامة الاتحاد الجمركي العربي يأتي على رأسها اختلاف الانظمة القانونية بين الدول العربية والتشريعات والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها الدول العربية وتكون ملتزمة بما جاء بها.

واشاد البكر بتجربة دول مجلس التعاون الخليجي ووصفها بالرائدة، فهي تعد تجربة حية على ارض الواقع لاتحاد جمركي بين مجموعة من الدول العربية، فهو يشمل قانونا خليجيا موحدا وتعرفة جمركية موحدة واتحادا جمركيا خليجيا موحدا، وحاليا يتم استكمال الكثير من متطلباته.