أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بإمارة الشارقة، أن صناعة السياحة تعد من الروافد المهمة للنمو الاقتصادي في الشارقة، مشيراً إلى أنها قد اتخذت خلال الأعوام الماضية منحيً مهماً في عملية التنمية الاقتصادية بإمارة الشارقة.
حيث أصبحت من أكثر الصناعات نمواً ولها مساهمة بارزة في دعم الناتج المحلي للإمارة الشارقة بشكل خاص وللدولة عموما، مشيرا إلى انها تخطت الكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى وبقيت على مدار سنوات تحتل أولى المراتب في ميزان المدفوعات والدخل القومي لتصبح شريانا أساسيا وداعما في عملية التطور والبناء.
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامته الهيئة في فندق ميلينيوم الشارقة لتكريم خريجي أولى الدورات المتقدمة للمرشدين السياحيين في الشارقة، حيث أعلنت هيئة الإنماء التجاري والسياحي عن انتهاء الدورة الأولى من سلسلة الدورات المتقدمة التي تنظمها الهيئة للمرشدين السياحيين في الشارقة.
وأضاف القاسمي قائلاً: قامت هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة بإطلاق مشروع تدريب وترخيص المرشدين السياحيين بالإمارة ليكون إنجازاً جديداً في عملية التطوير القائمة لقطاعها السياحي في وقت تشهد فيه الشارقة إنجازات متتالية بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التي رسمت الإطار الأمثل لاستراتيجيات التطوير والنمو الإقتصادي.
وقال: جاء إطلاق هذا المشروع في إطار استراتيجة الهيئة الرامية إلى تحسين جودة الخدمات السياحية كونها إحدى الركائز الأساسية لتطوير القطاع ودعم قدرته التنافسية وفي إطار عملها على تفعيل التكامل في منظومتها السياحية وتطوير مفرداتها وأدواتها بما يسهم في تحويل صناعة السياحة الى منتج وطني مستدام يتميز بالاستقرار والمتانة لاسيما في ظل توافر وتنوّع وثراء المقوّمات السياحيّة في الإمارة.
ولتحقيق هذا الهدف بدأت الهيئة العمل مع كلية الأفق بالشارقة لطرح برنامج الإرشاد السياحي لجميع الراغبين من أفراد وشركات سياحية بشكل اختياري على أن يكون البرنامج إلزامياً لجميع الشركات السياحية العاملة في الشارقة خلال الفترة المقبلة، وأن يكون جميع المرشدين السياحيين العاملين لديها مرخصين من قبل الهيئة.
بحيث تكون هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة الجهة المشرفة عليه من حيث المتابعة والمراقب، إذ ان تطبيق اللوائح والأنظمة الخاصة بعمل القطاعات السياحية الخدمية وتنظيم طبيعة العلاقة القائمة بين القطاع الخاص والعام على أساس الشراكة والشفافية فيما بينها سيمثل منطلقاً مهماً في تدعيم القطاع وتأكيد المكانة الرائدة للمنتج السياحي لإمارة الشارقة.
وتمثل الدورات جزءا من برنامج تدريب وترخيص المرشدين السياحيين الذي اطلقته الهيئة بالتعاون مع كلية الأفق بالشارقة في شهر مايو من العام 2009 وذلك ضمن خطة الهيئة الاستراتيجية للعام 2009 .
والتي تهدف إلى تعزيز أداء القطاع السياحي بالإمارة ورفده بالمزيد من مقومات التميز والنجاح ورفع مستوى الخدمات السياحية المقدمة لأكثر من 5 .1 مليون سائح تستقطبهم الإمارة سنوياً.
ولاقى البرنامج منذ إطلاقه اهتماماً كبيراً من شركات السياحة والسفر، حيث شارك في الدورة الأولى مجموعة من المرشدين السياحيين العاملين في كبرى شركات إدارة الوجهات السياحية في الدولة أمثال أريبيان أدفنتشرز وأورينت تورز ووكالة الشارقة الوطنية للسياحة والسفر.
وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إن طرح برنامج الإرشاد السياحي في إمارة الشارقة يهدف إلى تطوير أداء المرشدين السياحيين لتأهيلهم للعمل في القطاع السياحي بالإمارة وضمان معايير الجودة المقدمة للسياح كي تتوافق مع النظم واللوائح الحكومية المتبعة في الشارقة، كذلك الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسياح والمساهمة في تطوير أداء القطاع السياحي بصورة مستمرة.
ولعل أبرز النتائج التي تحققت في هذه الدورة تمثلت في تزويد المرشدين السياحيين بأحدث المعلومات حول القطاع السياحي في إمارة الشارقة وأبرز التطورات التي بشهدها هذا القطاع.
بالإضافة إلى تنظيم جولات تعريفية وزيارات ميدانية للمرشدين السياحيين لمختلف المواقع السياحية المهمة في الإمارة كالمناطق التراثية والمتاحف والمواقع التجارية وغيرها.
وبالتالي رفع مستوى الوعي والمعرفة بمنتج الإمارة السياحي الذي تتميز به عن سواها في المنطقة والتعريف بدور ومهام هيئة الانماء التجاري والسياحي في تطوير وتعزيز التعاون مع كافة الجهات ذات الصلة .
والدورة الأولى لبرنامج الإرشاد السياحي قد استمرت 5 أيام واشتملت على عدد من الدروس النظرية والجولات الميدانية.
وتم التركيز على تزويد المرشدين السياحيين بالمعلومات اللازمة حول الفنون المعمارية والكنوز الأثرية التي تحتضنها الشارقة والجوانب التجارية في الإمارة بما يُساهم في إغناء عطلة السائح، وينعكس إيجابيا على تعزيز مكانة الشارقة كوجهة سياحية سريعة النمو.
الشارقة- مصطفى عويضة
